«الغاز» يُغرق «ريف المنتزه» فى بحور الطين.. والشوارع طبقات من القمامة

كتب: محمد الرملى

«الغاز» يُغرق «ريف المنتزه» فى بحور الطين.. والشوارع طبقات من القمامة

«الغاز» يُغرق «ريف المنتزه» فى بحور الطين.. والشوارع طبقات من القمامة

تحولت معاناة أهالى مناطق عزب المراغى والزوايدة وخورشيد شرق الإسكندرية، بقرى ريف المنتزه، والتى يبلغ تعداد سكانها مليوناً و400 ألف تقريباً، إلى كابوس بسبب هطول أمطار غزيرة واختلاطها بمياه الصرف والطرق غير الممهدة منذ انتهاء مشروع الغاز الطبيعى، مما حول المناطق إلى بحار طين.

{left_qoute_1}

منذ 7 أشهر انتهى مشروع تركيب الغاز الطبيعى فى تلك المناطق، وانتظر الأهالى لأسابيع من أجل إصلاح الطرق، إلا أنه بعد شهور زادت المعاناة، بعد طفح مياه الصرف مع عدم تحرك أى جهة تنفيذية لإنقاذ الأهالى، ما تسبب فى تحويلها إلى طين مع نوات الشتاء التى ضربت الإسكندرية.

وظهر رجل مُسن، يُدعى عم حسن السيد، يبلغ من العمر 60 عاماً، أحد أهالى منطقة المراغى، يحمل تلاميذ المرحلة الابتدائية على كتفه لعبور الطريق الطينى، لعدم اتساخ زى المدرسة.

«ارحموا من يعيشون بالمناطق الشعبية البسيطة»، هذه صرخة سعيد يوسف، أحد سكان منطقة المراغى، موضحاً أن شوارع المراغى تزداد سوءاً منذ 7 أشهر وتحولت إلى «روبة طين» مع هطول الأمطار، وقال «مفيش مسئول عاوز يتحرك وينزل يشوف معاناة الأهالى»، وأضاف أن شركة الغاز حفرت الشوارع لوضع خطوط الغاز العمومية، لكن الشركة انتهت من أعمالها دون تطبيق مبدأ إرجاع الشىء لأصله، وقال «إحنا عاوزين نعيش حياة آدمية مشكلتنا منظومة صرف صحى وتمهيد الأرض بطبقة أسفلت، والقمامة».

«تكلمنا مع النواب وقدمنا شكاوى تخطت الـ100 بالمحافظة وللأسف لم يستجب أحد.. طب نستغيث بمين؟»، هكذا قال محمود علاء، أحد سكان الزوايدة، مؤكداً أن الشوارع غارقة وممتلئة بـ«الطين ومياه الصرف»، وأن جميع الطرق مغلقة ويصيبها شلل تام، مشيراً إلى «الوضع السيئ الذى يشهده أهالى المراغى من ثانى نوة بفصل الشتاء، طيب فى آخر الشتاء هنكون عاملين إزاى؟».

وأضاف «علاء»: «التلاميذ يعانون من عدم الذهاب إلى المدرسة والدروس الخصوصية بسبب اتساخ ملابسهم بالطين، والأهالى مش مستحملة أى مصاريف زيادة»، مؤكداً أن الخروج للشارع العمومى كان يستغرق 30 دقيقة أما الآن أصبح يستغرق 60 دقيقة.

وقال أحمد ياسين، موظف، وأحد أهالى خورشيد، إن الأرض غير ممهدة منذ عام ومليئة بمياه الصرف الصحى والروبة والقمامة، وشركة الغاز هى التى تسببت فى هذه العوائق لعدم إرجاع الشارع لأصله بعد الانتهاء من المشروع.

«الواحد وهو نازل من بيتهم بيبقى عاوز ياخد غيار تانى معاه علشان يلبسه على أول الشارع بسبب الطين، ولا أروح شغلى بالكوزلوك»، هكذا أضاف «ياسين»، موضحاً أن أصحاب المحال التجارية والموظفين والطلاب الجامعيين والتلاميذ جميعهم متضررون من سوء حال الشارع وللأسف مش بنشوف استجابة من المسئولين.

وقال أبوالعباس فرحات التركى، عضو مجلس النواب بدائرة المنتزه، إن شركة الغاز نفذت مشروع لدخول الغاز الطبيعى إلى مناطق ريف المنتزه بعدما كانت المناطق خالية من الغاز، ما أدى إلى تكسير 12 شارعاً رئيسياً لامتداد المواسير، مؤكداً أن الاعتمادات التى دفعتها شركة الغاز لوضع الطبقة الأسفلتية لـ40 سنتيمتراً فقط وهى مساحة الماسورة فقط.

وأضاف «التركى» أن عرض الشارع 10 أمتار ويحتاج لسفلتة بالكامل بسبب تدهور حالته، مؤكداً أن أكثر الشوارع المتضررة 12 شارعاً رئيسياً فى نطاق حى المنتزه، وتم التواصل مع الدكتور عبدالعزيز قنصوه، محافظ الإسكندرية، لزيادة الاعتمادات المالية للرصف والطرق بحى المنتزه أول. وأكد أن محافظ الإسكندرية تجول فى قرى الريف للاستماع لشكاوى الأهالى بمناطق «الزوايدة والمراغى وخورشيد ومحسن والخروعة»، وتواصل مع شركة الغاز لإزالة مخلفات الحفر وإعادة تمهيد الشوارع لحين صدور اعتماد مالى لسفلتة الشوارع.

وقال الدكتور عبدالعزيز قنصوه، محافظ الإسكندرية، إنه زار المنطقة مسبقاً واستمع لشكاوى الأهالى وتم إدراجها والعمل على حلها فى أسرع وقت، حيث سيجرى رفع المخلفات بالقرى وإجراء حملات نظافة مع تخصيص عدد من الكناتر لتجميع القمامة بها ورفعها فى المواعيد المحددة لها. وأضاف «قنصوه» أنه كلف مسئولى الطرق بضرورة الانتهاء من خطة رصف الطرق ورفع كفاءتها وإعادة الشىء لأصله بعد الانتهاء من مشروع الغاز الطبيعى، مؤكداً البدء سريعاً ورفع المعاناة عن الأهالى.


مواضيع متعلقة