«الصيادلة»: تلقينا شكاوى بتعرض مواطنين للخطر بسبب تناولها.. و«الحق فى الدواء»: بعض الأطباء يظهرون فى برامج مدفوعة الأجر للترويج لها
«الصيادلة»: تلقينا شكاوى بتعرض مواطنين للخطر بسبب تناولها.. و«الحق فى الدواء»: بعض الأطباء يظهرون فى برامج مدفوعة الأجر للترويج لها
- أحمد حسين
- أدوية التخسيس
- أدوية مجهولة المصدر
- أغراض تجارية
- أمراض القلب
- إعلان مضلل
- إعلانات الفضائيات
- استشارات طبية
- آداب المهنة
- أجر
- أحمد حسين
- أدوية التخسيس
- أدوية مجهولة المصدر
- أغراض تجارية
- أمراض القلب
- إعلان مضلل
- إعلانات الفضائيات
- استشارات طبية
- آداب المهنة
- أجر
شهدت الفترة الأخيرة انتشاراً واسعاً للعديد من الإعلانات عن أدوية مجهولة المصدر يروج لها بعض الأطباء والفنانين أحياناً، مصحوبة بإشارة خلال الإعلان إلى أن تلك الأدوية مرخصة من وزارة الصحة، علاوة على ظهور بعض الأطباء فى البرامج منتحلين صفة استشارى وهو ممارس عام فى الحقيقة، ما دفع نقابتى الأطباء والصيادلة للمطالبة بوقف الفوضى فى البرامج الإعلامية للأطباء مدفوعة الأجر، بالإضافة إلى عدم بث إعلانات الأدوية مجهولة المصدر، مؤكدين أن تلك الأدوية معظمها مغشوش ومضرة بالصحة، داعين المواطنين لعدم التعامل أو شراء أى من تلك الأدوية، مشددين على أن الصيدلية هى المنفذ الوحيد لبيع الدواء.
وقال الدكتور أسامة عبدالحى، وكيل النقابة العامة للأطباء، ورئيس الهيئة التأديبية الابتدائية بالنقابة العامة للأطباء، لـ«الوطن»، إن هناك فوضى فى البرامج الإعلامية للأطباء مدفوعة الأجر، بالإضافة إلى انتشار إعلانات الأدوية مجهولة المصدر عبر بعض القنوات الفضائية.
وأشار إلى أن المادة 8 من لائحة آداب المهنة، تنص على أنه «لا يجوز للطبيب استعمال اسمه فى ترويج الأدوية أو العقاقير أو مختلف أنواع العلاج لأغراض تجارية على أى صورة من الصور».
{long_qoute_1}
وأكد «عبدالحى» أن النقابة سبق أن راسلت الأطباء بمراجعة قواعد آداب المهنة، والقنوات الفضائية للالتزام بقواعد المهنة، إلا أن هذه القواعد يتم تجاوزها مما دفع لجنة التحقيق بالنقابة لاستدعاء عدد من الأطباء للتحقيق معهم، مؤكداً أنه إذا ثبتت إدانة هؤلاء الأطباء أو مخالفتهم لقواعد وآداب المهنة فإن اللجنة ستقوم بتحويل المخالف منهم إلى الهيئة التأديبية، فيما أشار إلى أن لجنة التحقيق تستقبل الشكاوى من المواطنين وتقوم بالتحقيق فيها بكل حيادية.
ولفت «عبدالحى» إلى أنه طبقاً لنص المادة 18 من الدستور، فإن وزارة الصحة هى المعنية بالرقابة على الإعلانات الصحية، وأن دور النقابة يقتصر على التحقيق فى الشكاوى التى ترد إليها، موضحاً أن لائحة آداب المهنة تنظم ظهور الأطباء فى الإعلام، مضيفاً أنه فى حال تم دعوة طبيب فلا يحق له الحديث إلا فى المعلومات العلمية المقطوع بصحتها، ولا يشرح أى دواء أو تجارب جديدة، والحديث بأسلوب مبسط بهدف الفائدة للمرضى، وُيمنع من الإعلان عن نفسه ويظهر فقط اسمه وصفته أو درجته العلمية لمنح ثقة للجمهور، ولا يدَّعى فى البرنامج لنفسه ميزة عن باقى الأطباء أو إحداث سبق. وأضاف «عبدالحى»: «سبق مخاطبتنا لوزارة الصحة، إلا أننا علمنا أن ذلك تابع لهيئة الاستثمار، وأغلبها يتم بشكل تجارى مدفوع الأجر للإعلان عن الأطباء، وطالبنا هيئة الاستثمار بوضع ضوابط، ولم نجد حتى الآن أى استجابة، فقط نريد وضع قواعد للبرامج الطبية حتى لا تتحول إلى إعلانات مثل الشاى وغيره من المنتجات». وقال الدكتور أحمد حسين، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن النقابة رصدت بعض الوقائع والمخالفات للاستشارات الطبية المغلوطة التى تحدث على «فيس بوك» ومواقع التواصل الاجتماعى، إلا أنه لم يصل للنقابة أى شكاوى رسمية تتهم طبيباً بالابتزاز أو السؤال عن أطباء وهميين، قائلاً: «غير مقبول أن يعطى الطبيب استشارات طبية ووصف علاجات عبر السوشيال ميديا وفيس بوك، وإلا ما فائدة العيادة والكشف الإكلينيكى، وكيف يمكن وصف علاج دون تشخيص المرض».
وذكر «حسين»، لـ«الوطن» بعض الأسماء لأشخاص يمارسون الطب بالرغم أنهم غير خريجى كليات الطب منهم «أ. ع» خريج تجارة وحصل على كورسات فى التنمية البشرية ويتعامل مع المرضى على أنه استشارى الصحة النفسية، مشيراً إلى أن استخدام هذا المسمى عند العامة أنه طبيب نفسى وخريج كلية الطب.
وتابع «حسين» أن هناك شخصاً آخر «ر. إ» تتم استضافته فى البرامج التليفزيونية على أنه استشارى القلب بالرغم أنه ممارس عام فقط، والنقابة اتخذت قراراً بإيقافه نهائياً من جداول القيد لمدة سنة، وطب الأزهر أوقف قيده فى الدراسات العليا، ولكنه ما زال يبث نصائح على اليوتيوب والسوشيال ميديا.
وأشار عضو مجلس نقابة الأطباء إلى أن «النقابة فى مؤتمرها العام اتخذت توصيات بمخاطبة المجلس الأعلى للإعلام بمنع ظهور أطباء على الإعلام قبل استعلام نقابة الأطباء عنه، وإذا حدث تجاوزات نحذر البرنامج ثم نقوم بنشر أن هذا البرنامج ينتهك حقوق المرضى».
وقال الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء السابق، إن الإعلانات عن الأدوية الطبية تقدم للمشاهد بطريقة توحى بعدم استشارة الطبيب والحصول على الروشتة من التليفزيون، ما يسبب أضراراً على الصحة العامة.
وطالب مجلس النواب بتفعيل القانون رقم 206 لسنة 2017 والخاص بتنظيم الإعلان عن المنتجات والخدمات الصحية، لوضع نهاية لفوضى الإعلانات الطبية، مضيفاً أن أغلب إعلانات المستحضرات الطبية تشير إلى حصولها على الترخيص من وزارة الصحة لكسب ثقة المتلقى، فى حين أن إدارة التراخيص لا تتابع طرق التسويق عن المنتجات المسجلة بها.
وأوضح «سمير» أن تلقى الطبيب لاتصالات ووصف العلاج بالتليفون يعد جريمة، لاسيما أن هذا الأمر ممنوع على الطبيب عمله طبقاً للائحة آداب المهنة، فمن الممكن أن يخطئ المريض فى وصف مشكلته، أو فى تطبيق النصيحة الطبية التى حصل عليها من الطبيب، بالإضافة إلى مخالفة إذاعة أسرار المرضى على الهواء.
وقال الدكتور عصام عبدالحميد، وكيل نقابة الصيادلة ورئيس لجنة محاربة بيع الأدوية بالأماكن غير المرخصة، إن هناك العديد من العيادات ومراكز ومحلات المستلزمات الطبية، وعبر مواقع التواصل الاجتماعى، والمستشفيات التى ليس لديها صيدليات مرخصة، والمنتشرة فى المحافظات والمناطق الريفية، تقوم ببيع الأدوية، رغم أن ذلك يؤثر على المريض، ويسمح بدخول أدوية مجهولة المصدر، مؤكداً أنه ليس من حق الطبيب بيع الدواء، نظراً لعدم خبرته فى الأدوية.
وأكد أن ظاهرة بيع الأدوية على القنوات التليفزيونية أمر شديد الخطورة، وتباع عبرها مجموعة من الأدوية مجهولة المصدر، وبعض الأعشاب وأدوية التخسيس التى تضر بصحة المريض، مضيفاً أن النقابة تواصلت مع أعضاء النقابات الفرعية بالمحافظات للمشاركة فى اجتماع للبدء فى إعداد قوائم فرعية على مستوى الجمهورية وتجمع فى قائمة متكاملة بتلك الأماكن والأدوية.
وأشار «عبدالحميد» إلى أنه سبق وطلب من الدكتور أحمد عماد وزير الصحة السابق، مواجهة هذه الظاهرة، ووقف الإعلانات عبر التليفزيون، إلا أنه طالب النقابة بإعداد قوائم بتلك الأماكن، لعمل حملات تفتيش عليها، تنفيذاً للقانون، وملاحقتها والقضاء على تلك الظاهرة.
وقال الدكتور أحمد أبودومة، المتحدث الرسمى باسم نقابة الصيادلة، إن انتشار ظاهرة بيع الأدوية عبر صفحات الفيس بوك ومجموعات الواتس آب وإعلانات الفضائيات والمستوصفات والعيادات الخاصة، خطيرة وتضر بصحة المواطن فى المرتبة الأولى. وأشار «أبودومة» إلى أن النقابة تلقت خلال الفترة الأخيرة شكاوى كثيرة من المواطنين تفيد تعرضهم للخطر والإصابة بأمراض وتداعيات صحية خطيرة، كادت أن تودى بهم إلى الموت بعد استخدامهم أدوية من خلال هذه التطبيقات. وطالب المواطنين بعدم شراء الأدوية إلا من خلال الصيدليات المرخصة، وعدم التعامل مع مصادر الأدوية غير الشرعية حرصاً على سلامتهم وعدم تعرضهم لمشاكل صحية، لافتاً إلى أن معظم الأدوية التى يتم الإعلان عنها كأدوية التخسيس والمنشطات الجنسية والأعشاب، مغشوشة ووهمية ومضرة بالصحة.
وأكد «أبودومة» أن النقابة أخطرت جهاز حماية المستهلك بتلك الأدوية المغشوشة التى يتم الإعلان عنها عبر الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعى.
وقال محمود فؤاد، رئيس المركز المصرى للحق فى الدواء، إن المنتجات الطبية التى يعلن عنها تسمى أدوية دون وصفة طبية، حيث يحصل عليها المريض دون الذهاب إلى الطبيب، موضحاً أن هناك عدداً من الأطباء يعتمدون على شراء فقرة فى التليفزيون، للإعلان عن بعض الأدوية غير المسجلة بوزارة الصحة والسكان لتحقيق أرباح على حساب صحة المرضى.
وأضاف أن قانون حماية المستهلك عرَّف الإعلان المجهول بأن هناك شخصاً يحاول بث إعلان مضلل عن طريق الإنترنت أو الفضائيات، فى سبيل الحرب والتنافس بين الشركات.
وأكد «فؤاد» أن الإدارة المركزية للشئون الصيدلية، هى الجهة الوحيدة التى تعطى تصريحاً للإعلان عن الأدوية المسجلة لديها، حيث تطلب من المعلن تحديد الأعمار المستهدفة من الإعلان، ولكن المشكلة الرئيسية أن الإعلانات تبث عن الأدوية غير المسجلة التى لا تعلم عنها وزارة الصحة شيئاً، لتستهدف شخصاً يائساً من الشفاء يحتاج علاجاً.
مشيراً إلى أن المركز كان قد تقدم ببلاغ للنيابة العامة بالجيزة فى وقت سابق ضد هذه الظاهرة حمل رقم 663 لسنة 2013، ضد كل من وزير الاستثمار ووزير الإعلام للمطالبة بإغلاق 26 قناة فضائية، لترويجها عدداً من الأشخاص الذين ينتحلون صفة أطباء، عن طريق بيع فقرات على الهواء فى أكثر من 40 برنامجاً تليفزيونياً، بواقع من 3 إلى 11 ألف جنيه للفقرة الواحدة، على حد ما ورد بالبلاغ، مشيراً إلى أن الأطباء المترددين على مجموعة من البرامج بتلك القنوات بانتظام، بينهم 36 طبيباً لعلاج أمراض السمنة، و12 لأمراض القلب، و20 للالتهاب الكبدى الوبائى، بجانب 36 طبيباً لعلاج الضعف الجنسى، وبجانب الظهور الإعلامى يقوم عدد منهم ببيع الأدوية داخل عياداتهم، بالمخالفة لقانون مزاولة مهنة الصيدلة.
