الجنيه يواصل التحسن أمام الدولار ومصرفيون: بدأنا نحصد ثمار الإصلاح
الجنيه يواصل التحسن أمام الدولار ومصرفيون: بدأنا نحصد ثمار الإصلاح
- النقـد الأجنبى
- سوق الصرف
- الجنيه
- الدولار
- الاقتصاد المصرى
- العملات الأجنبية
- النقـد الأجنبى
- سوق الصرف
- الجنيه
- الدولار
- الاقتصاد المصرى
- العملات الأجنبية
شهدت تعاملات سوق صرف النقد الأجنبى على مدار الأسبوع الماضى استمرار تحسن الجنيه المصرى أمام العملات الأجنبية، وعلى رأسها العملة الأمريكية الأكثر تداولاً فى السوق المحلية، ليسجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه 16.99 للشراء، و17.09 للبيع، وهو أقل سعر للورقة الخضراء منذ عامين تقريباً، وتعد المرة الأولى التى يتحسن فيها الجنيه المصرى بهذا الشكل خلال تلك الفترة.
وأسفرت سلسلة ارتفاعات الجنيه المصرى أمام الدولار عن تحسن السعر بنحو 87 قرشاً منذ بداية العام 2019 لصالح الجنيه، وذلك نتيجة لتحسن موارد وتدفقات النقد الأجنبى إلى السوق المحلية بشكل جيد، ومن مصادر متعددة خلال الآونة الأخيرة.
وقال طارق فايد، رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة، إن ما حدث من تغيرات فى سوق صرف النقد الأجنبى من تحسن للقوة الشرائية للجنيه المصرى ما هو إلا «انعكاسات لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى وأن ما حدث فى مصر من إصلاحات بدأ يؤتى ثماره».
وتابع «فايد» أن ما شهده الاقتصاد المصرى من إصلاحات مالية ونقدية وهيكلية أدى إلى تعزيز موارد النقد الأجنبى وتخفيض استخداماتها، خاصة فى تحسن الميزان التجارى بارتفاع الصادرات وتراجع الواردات، بالإضافة إلى ارتفاع تحويلات العاملين فى الخارج إلى مستويات قياسية غير مسبوقة وتحسن قوى فى إيرادات السياحة وهو ما أدى إلى تحسن واضح فى ميزان المدفوعات ودعم قوة الجنيه المصرى أمام العملات الأجنبية الأخرى.
"فهمى": وفرة الدولار أهم من سعره.. و"المغربى": ارتفاع الإيرادات وراء التحسن
ولفت «فايد» إلى أنه بفضل الإصلاحات التى شهدتها مصر أيضاً قامت مؤسسات التصنيف العالمية بتحسين نظرتها والجدارة الائتمانية للاقتصاد المصرى وارتفعت استثمارات الأجانب فى أدوات الدين الحكومية والاستثمارات غير المباشرة على الرغم من الأزمات التى تمر بها أسواق ناشئة كثيرة. وأكد ماجد فهمى، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية، أن تحرير سعر الصرف معناه ترك تحديد قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية للعرض والطلب دون تدخل من البنك المركزى، وأن ما يشهده سعر الصرف من ارتفاعات وانخفاضات فى سعر العملة مرتبط بمستويات العرض والطلب، وقوة المؤشرات الاقتصادية والتصنيف الائتمانى للدولة وغيرها من العوامل المؤثرة فى سعر العملة الأجنبية.
وتابع قائلاً: «أرى أن التطورات الأخيرة فى سعر الدولار أمام الجنيه طبيعية نتيجة لتحسن مؤشرات تدفق النقد الأجنبى للسوق الذى ارتفع وشهدنا فيه تحسناً ملموساً، بالإضافة إلى استخدامات العملة التى انخفضت كنتيجة طبيعية لمشروعات كثيرة فى مصر مثل اكتشافات الغاز والطاقة وهو ما كانت له تداعيات على الطلب على العملة الأجنبية. وأشار إلى أن أهم ما ينبغى على المواطنين التركيز عليه هو وفرة العملة الصعبة وعدم وجود سوق سوداء تتحكم فيها خارج المنظومة الرسمية، لأن ذلك هو الخطر الحقيقى الذى يهدد الاقتصاد والمجتمع، أما عن تقلبات سعر الصرف صعوداً وهبوطاً فقال إنه أمر طبيعى ومتوقع ويحدث كل لحظة بين العملات العالمية وهو مقرون بحالة العرض والطلب أيضاً إضافة إلى المؤشرات الاقتصادية الأخرى. وأوضح أن هناك تحسناً فى إيرادات السياحة والصادرات، وهو ما يشير إلى أن تحسن الجنيه أمر طبيعى ومنطقى نتيجة لارتفاع الإيرادات وتراجع الاستخدامات للعملة الأجنبية.
وأشار عاكف المغربى، نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر إلى أن تراجع الدولار يرجع إلى نجاح خطة الإصلاح الاقتصادى من تعويم الجنيه وترشيد الدعم وإصلاح هيكلى حصدت ثمارها فى صورة نمو اقتصادى مطرد مع تقليل معدل المخاطر، ما انعكس فى رفع التصنيف الائتمانى وتحسن بيئة الاستثمار بصورة عامة.
وأضاف: «شهدنا على المستوى المحلى ارتفاعاً فى معدلات السياحة، ونمواً فى التصدير، وارتفاع دخل قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج، وعلى الصعيد الخارجى أدت العوامل السابقة مجتمعة إلى ارتفاع استثمارات الصناديق العالمية فى أدوات الدين المصرية، وهو ما أدى بالتبعية إلى تعزيز موارد وتدفقات الاقتصاد المصرى من العملة الصعبة وتحسن القوة الشرائية للجنيه المصرى. من جانبه، قال مصدر مسئول بأحد البنوك الخاصة العاملة فى السوق المحلية إن هناك وفرة فى العملة الأجنبية فى السوق المحلية، لافتاً إلى أن مصر استطاعت بالإصلاحات الاقتصادية تخطى التأثر بتداعيات المشكلات الاقتصادية التى تعانى منها أسواق ناشئة، وحافظت على مواردها من العملة الأجنبية من التراجع، خاصة فيما يتعلق بالاستثمار المباشر وغير المباشر.
ولفت إلى أن تحسن رؤية مؤسسات التصنيف العالمية للاقتصاد المصرى أمر فى غاية الأهمية أدى إلى إقبال المستثمرين الأجانب على الاستثمار فى السوق المحلية.