لعبا وغرقا سويا.. مأساة إنهاء حلم لاعبي كرة في عمر الزهور
لعبا وغرقا سويا.. مأساة إنهاء حلم لاعبي كرة في عمر الزهور
- ارتداء ملابس
- الإنقاذ النهري
- اللاعب محمد صلاح
- الموت غرقا
- تصريح الدفن
- حادث غرق
- شاطئ البحر
- شرق الإسكندرية
- صباح اليوم
- أبو قير
- ارتداء ملابس
- الإنقاذ النهري
- اللاعب محمد صلاح
- الموت غرقا
- تصريح الدفن
- حادث غرق
- شاطئ البحر
- شرق الإسكندرية
- صباح اليوم
- أبو قير
خطوات مسرعة نحو الحلم والفوز لتحقيق اللقب ولكن خطوات الموت كانت أسرع، لم يستطع أحد أن يفرق بين "طلعت" و"عوض" خلال رحلة حياتهما القصيرة والتي لم تتعدَ الـ15 عامًا، هكذا جمع بينهما القدر مسرعين في تحقيق أحلامهما وطموحاتهما للوصول إلى العالمية والاحتراف الخارجي مثل اللاعب محمد صلاح ولكن القدر قرر إنهاء حياتهما بموجة غامضة في البحار.
"شورت وفانلة وكاوتش" مهمات اللاعبين لممارسة هوايتهما المفضلة، على ملعب أكاديمية "الحياة" لكرة القدم بمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، طوال 5 سنوات الماضية، ولم يعلما أنها ستكون هي نفس الأدوات التي تؤدي بهما إلى الموت غرقا بشاطئ "أبو قير" شرق الإسكندرية، احتفالا بفوزهما على نادي "المجد" بمنطقة المكس غرب المدينة.
"فرحتي بفوزهما أجبرتني على تلبية طلبهما بالتنزه والنزول إلى مياه البحر قبل مغادرة الإسكندرية، ولم أكن أعلم أنهما سيغادران الحياة بأكملها"، كلمات تنبعث منها الحسرة والندم الذي نطقها "محمد. ا"، صاحب الأكاديمية المشار إليها ومدرب الفريق، وهو يروي تفاصيل حادث غرق الطفلين "طلعت. أ. أ"، 15 عاما، و"عوض. م. ف"، 15 عاما، أثناء استحمامهما بشاطئ أبي قير، شرق الإسكندرية.
يستكمل "محمد" روايته، قائلا: "مش قادر أستوعب اللي حصل ولا أصدقه، ساعات قليلة كالكابوس انطفت فيهم شمعة أحلام طلعت وعوض، كنت بتنبألهم إنهم يكونوا زي محمد صلاح واللي كان دايمًا قدوة لهم، ولكن القدر قال كلمته وخطفهم في لمح البصر".
لحظات من الصمت انتابت مدرب الطفلين، وامتزجت بها دموع الحزن، موضحا بعدها أن الذهاب إلى شاطئ البحر كان رغبة الأطفال للاحتفال بفوز فريقهم، قبل مغادرة الإسكندرية والتوجه إلى السنبلاوين، لافتا إلى أنه قسمهم إلى فريقين أحدهما معه والفريق الآخر مع المشرف وكان من بينهم "طلعت" و"عوض" اللذين كانت فرحتهما تعم أرجاء الإسكندرية وكأنهما يودعان الدنيا على طريقتهما الخاصة.
وأكد أن اليوم كان يسير على ما يرام من لعب وجري وضحك وفرحة، بالرغم من مشقة السفر التي عاشها الأطفال طوال 3 ساعات تقريبًا مسافة من السنبلاوين إلى الإسكندربة، فضلا عن المباراة التي فازوا بها، إلا أنهما لم يباليا بكل هذا التعب في سبيل قضاء وقت ممتع بين أحضان أمواج الإسكندرية، التي سلما أنفسهما لها، وكأنها تغسل تعبهما وإرهاقهما، ولم يتخيلا أنها من الممكن أن تخطف أعمارهما سهوا منهما في لحظة.
وأكد أنه ذهب وبرفقته معظم الفريق إلى وحدات خلع الملابس في الشاطئ للاستحمام وارتداء الملابس قبل التوجه إلى السنبلاوي، وقبل الانتهاء سمعت أصوات صريخ تستغيث "غريق.. غريق.. غريق"، لم يأتِ في مخيلتي سوى "المشرف" و"طلعت" و"عوض" و"سيف الدين"، طالبا التواجد قليلًا في البحر للشبع منه قبل المغادرة، موضحًا أنه خرج من الغرفة للشاطئ قبل ارتداء ملابسه ليجد بعضا من رواد الشاطئ والمنقذين يخرجون "المشرف" و"سيف الدين" من الماء مغشيا عليهما، مؤكداً أنهم لم يجدوا "طلعت" و"عوض" اللذين جرفتهما الأمواج بعيدا وربما إلى قاع البحر.
انهمر "محمد.ا" من البكاء، مرددًا: "تفكيري اتشل وجريت على البحر أدور عليهم ولكن الناس منعتني خوفا عليا من الأمواج التي ارتفعت مرة واحدة وأصبح البحر بأكمله عبارة عن دوامات"، وتابع: "نقلنا المشرف وسيف الدين إلى المستشفى في حالة خطرة، وأخطرنا أهل الطفلين في السنبلاوي وسرعان ما امتلأ الشاطئ بهم بحثا عن جثث ذويهم، بعد أن حرروا محضر في قسم شرطة منتزه ثان لإثبات الواقعة".
وأشار مدرب الفريق إلى إنه على الفور وصلت قوات الإنقاذ النهري إلى الشاطئ للبحث عن جثث الطفلين، التي لم يظهر منها سوى جثة "عوض" في الخامسة مساء أمس، والذي أبى أن يشيع جثمانه ويدفن إلا برفقة شريك أحلامه وموته "طلعت" والذي ظهرت جثته في صباح اليوم أثناء تشبع جثمان صديقه، ونقل جثمانه إلى مشرحة مستشفى أبو قير العام لإنهاء الإجراءات واستخراج تصريح الدفن.