المبادرات والثقة.. كيف استفاد الشباب من مشاركتهم بالمؤتمرات الوطنية؟

كتب: دينا عبدالخالق

المبادرات والثقة.. كيف استفاد الشباب من مشاركتهم بالمؤتمرات الوطنية؟

المبادرات والثقة.. كيف استفاد الشباب من مشاركتهم بالمؤتمرات الوطنية؟

منذ انطلاقه قبل حوالي 3 أعوام، بعد عقود من غياب الحوار بين الدولة والشباب، انطلقت فكرة عودة تلك اللقاءات المميزة على يد الرئيس عبدالفتاح السيسي، تحت شعار "أبدع انطلق"، لتعيد الحكومة الفرصة مرة أخرى لشباب مصر بالحوار وطرح الأفكار والمقترحات والأسئلة للمشاركة في إصلاح البلاد خلال تلك الفترة، وأن يكونوا ضمن الأحداث الأهم بها، من خلال المؤتمرات الوطنية للشباب.

7 مؤتمرات عُقدت بانتظام على مدار 3 أعوام، شارك فيها الآلاف من الشباب والفتيات، لطرح العديد من الأفكار المتميزة، التي لم تتوقف فقط استفادتها على الحكومة، وإنما أثرت أيضا على المشاركين أنفسهم الذين لمسوا تلك الاستفادة عقب المشاركة، وتواصلت "الوطن" مع عدد منهم لذلك.

علي هلال: مشاركتي في المؤتمرات كسرت حواجز كتير.. وعملنا نماذج للمحاكاة بالجامعة حضرها 1050 طالبا في سنة

علي هلال، أحد خريجي كلية الحقوق بجامعة عين شمس، برز اهتمامه بالجانب السياسي منذ اليوم الأول له بالجامعة، قبل حوالي 5 أعوام، حيث شارك في العديد من الأنشطة الطلابية التي أهَّلته ليكون بين الحاضرين بالمنتدى الوطني لشباب الجامعات، الذي جذب فيه انتباه وزير الشباب والرياضة حينها خالد عبدالعزيز، بعرضه ورقة بحثية عن عودة الجماهير للمدرجات إبان تلك الأزمة، ليحرص على مناقشتها بالوزارة ثم المؤتمر الأول للشباب الذي انعقد في 6 نوفمبر 2016، بشرم الشيخ.

خاض "علي" تجربة متميزة بالمؤتمر الأول للشباب، بعد أن عرض فكرته مع أصدقائه لحل أزمة "الأولتراس" والجماهير، وهو ما أهَّله مجددا ليتم ترشيحه من وزارة الشباب والرياضة وجامعة عين شمس، للحضور بمنتدى شباب العالم في نسخته الأولى، ثم المؤتمر الوطني السادس للشباب في جامعة القاهرة.

"المشاركة باللقاءات دي، خلقت ثقة بين الشباب والدولة وكسرت الحواجز الكبيرة والبعيدة بينهم، وكمان جذبت من تاني الشباب اللي كان عندهم عزوف عن السياسة".. تعد تلك أبرز استفادة من المؤتمرات الشبابية بالنسبة لـ"علي" الذي شعر باختلاف ضخم في تعاملاته عقب مشاركاته المتعددة باللقاءات الضخمة، وهو ما دفعه لابتكار المزيد من أجل مساعدة غيره من الشباب، فأعاد مع أصدقائه مرة أخرى نماذج المحاكاة بجامعة عين شمس لأول مرة منذ ثورة يناير 2011.

وسرعان ما طور أيضا ذلك العام الماضي إلى مجلس نماذج المحاكاة ليصل عددهم إلى 7 نماذج، أبرزها "الدولة المصرية ومجلس الوزراء وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي"، ليرتفع عدد المشاركين في عام واحد من 250 إلى 1050 طالبا بالجامعة، وهو ما لاقى إعجابا ضخما بين العديدين، ليطرح عليهم تكرار التجربة في مختلف الجامعات المصرية، قائلا: "المشاركة في المؤتمرات بترجعنا كلنا عندنا حماس كبير أننا نغير ونشارك في صناعة تاريخ مصر، وقللت الفجوة بينا وبين الحكومة والرئيس اللي كانت موجودة لسنين قبل كده".

 

أسامة: حضوري مؤتمر الشباب الأول والسادس والاحتكاك مع المسؤولين والرئيس أثر فيّ بشدة

شاركه أيضا في تلك المسيرة، صديقه محمد أسامة، الطالب بقسم علم الاجتماع في كلية الآداب بالجامعة نفسها، من خلال مشاركته بالمؤتمر الأول والسادس الوطني ومنتدى شباب العالم الأول أيضا، وهو ما ساعده في تكوين علاقات متعددة سواء مع شباب أو مسؤولين عدة، ما فتح له باب التدريب بعدة جهات بارزة.

وتابع أسامة أنه ذلك ساعده في أن يكون أيضا أحد المسؤولين عن نماذج المحاكاة بالجامعة وممثلين عنها بلقاءات أخرى، وقادر على تولي زمام الأمور بالمؤتمرات المختلفة، مؤكدا أن الاحتكاك بالمسؤولين والوزراء، لاسيما الرئيس، أثر عليه بشدة وساعد في كسر الرهبة والحواجز بداخله للتعامل معهم عن قرب لمصلحة البلاد.

 

سليم: المؤتمر الأول للشباب دفعني لتدشين العديد من المؤتمرات لمساندة مختلف المواطنين

من بين آلاف الطلاب بجامعة الأزهر، سعى بشدة عبدالله سليم، لكسر المعهود وتشكيل رابطة "أزهري من أجل مصر" لأول مرة منذ الثورة، والتي سعى من خلالها لتنمية الطلاب ومساعدتهم، فضلا عن دراسته بالعديد من البرامج التدريبية جعلته ينضم للحوار الوطني بمسقط رأسه في الشرقية، وهو ما جعله يتم ترشيحه للمشاركة بالمؤتمر الوطني للشباب الأول، ليدفعه ذلك لطرح مبادرة لتحسين مستوى التعليم بين سكان الدويقة والعرب بالتنسيق مع وزارات الشباب والأوقاف والتعليم، لتدريس الطلاب مجانا، ثم تدشين مبادرة "نشكرك لإنجازاتك" لتقديم الشكر للرئيس السيسي من خلال نشر المشروعات المتميزة التي تمت برعايته.

وكانت لمشاركة الشاب العشريني بالمؤتمر بالغ الأثر في نفسه أيضا، حيث دشن العديد من المبادرات المختلفة، سواء لمساعدة الشباب أو لرفع الوعي بالقرى وغيرها، ليظل نهما نحو المشاركة بالمؤتمرات المقبلة أيضا.

 

عماد: مؤتمرات الشباب ساعدتني في رفع الثقة بالنفس والوعي والتواصل مع المسؤولين حتى الرئيس

على مدار الثلاثة أعوام الماضية، شارك فتحي عماد، خريج كلية الحقوق، في اثنين من مؤتمرات الشباب هما الخامس والسادس، فضلا عن منتدى شباب العالم في نسخته الأولى، حيث كان من بين المنظمين لمنتديات الحوار الوطني بجامعة عين شمس، إلا أنه تقدم لتلك المؤتمرات عبر الروابط الإلكترونية لهم، كما كان من بين أصحاب الأسئلة في جلسة "اسأل الرئيس" بالمؤتمر الأخير.

"استفدت منها جدا بكل النواحي، وكسرت الحواجز مع المسؤولين وساعدتني على فتح القضايا بشكل مباشر ومتابعتها".. هكذا يرى الشاب العشريني الاستفادة من مؤتمرات الشباب، التي تعد أحد إنجازات الحكومة بالفترة الحالية، كونها أيضا ساعدت الآلاف من المشاركين على النظر عن قرب على الدولة والإطلاع على كل شيء في البلاد بعدما كان محجوبا لعدة عقود، وهو ما ولد لديه ثقة ضخمة بالنفس ومنحه طاقة للتغيير فضلا عن رفع الوعي لدى الشباب أيضا.

 

 


مواضيع متعلقة