سكن كريم.. الفرحة تعود إلى وجوه الأسر الفقيرة فى قرى سوهاج
سكن كريم.. الفرحة تعود إلى وجوه الأسر الفقيرة فى قرى سوهاج
- سكن كريم
- الأسر الفقيرة
- مؤسسة مصر الخير
- مبادرة سكن كريم
- تطوير المنازل
- سوهاج
- التضامن
- سكن كريم
- الأسر الفقيرة
- مؤسسة مصر الخير
- مبادرة سكن كريم
- تطوير المنازل
- سوهاج
- التضامن
أمام منزله الذى طالته يد مبادرة «سكن كريم»، جلس «السيد يونس»، 50 سنة، يحيط به أبناؤه الثلاثة، فى شارع لا يتجاوز عرضه مترين، يلهو الصغار مع أطفال المنطقة بقرية «الرشايدة»، التابعة لمركز العسيرات جنوب محافظة سوهاج، السعادة واضحة على سكان الشارع، الذى شهد تطوير 7 منازل، كانت أشبه بالمقابر، وبين يوم وليلة تحولت إلى «سكن كريم»، يتمتع المقيمون فيها بخدمات الصرف الصحى ومياه الشرب النقية، ولأول مرة يشعرون بالأمان، ولا يخشون هطول الأمطار عليهم فى ليالى الشتاء الباردة.
تطوير 500 منزل وتركيب 1000 وصلة لمياه الشرب والصرف الصحى فى 75 قرية.. و"يونس": حياتى داخل منزلى القديم كانت قاسية وتحوّلت إلى السعادة بعد تطويره
تحدث «يونس» لـ«الوطن»، مؤكداً أن حياته داخل منزله القديم، الذى كان مكوناً من غرفتين وصالة ومطبخ، كانت قاسية للغاية، فسقف المنزل كان معروشاً بأعواد الذرة، وقال: «عندما كانت تهطل الأمطار فى فصل الشتاء، كنت أهرب من المنزل أنا وزوجتى وأبنائى، ونلجأ إلى أحد الجيران للاحتماء بمنزلهم المبنى بالطوب والأسمنت»، مشيراً إلى أن المنزل كان به «حمام»، عبارة عن «حفرة» يستخدمها المقيمون فيه لقضاء حاجتهم، نظراً لعدم وجود توصيلات للمياه أو الصرف الصحى فى الكثير من منازل القرية.
وأضاف أنه عندما حضر إليه المسئولون فى مؤسسة «مصر الخير»، وأبلغوه بأن منزله سيتم تطويره، ضمن مبادرة «سكن كريم»، لم يصدق هذا الكلام فى بداية الأمر، معتقداً أنه مجرد وعود لن يتم تنفيذها على أرض الواقع، لكنه بعد أسبوع من معاينة المنزل، فوجئ بحضور فريق العمل، وتمت تعلية المنزل بالطوب، كما تم سقفه كاملاً بألواح خشبية، وتغطيتها بـ«المشمع» وطبقة من الأسمنت، لضمان عدم حدوث تسريب لمياه الأمطار، كما تم تجهيز «حمام» وتشطيبه بالسيراميك، بالإضافة إلى توصيل مياه الشرب النقية للمنزل.
وأكد «يونس» أنه لم ينفق جنيهاً واحداً فى تطوير منزله، وكل الخدمات قدّمت له بالمجان، لافتاً إلى أن حياته وحياة أسرته تغيّرت تماماً، وأصبح ينام بشكل آمن مع أفراد أسرته، كما أن أطفاله أصبحوا سعداء بما تم من تطوير داخل منزلهم، وأنه لم يعد يشعر بالحرج عند استقبال ضيوفه فى المنزل، بعدما أصبح لائقاً، بخلاف ما كان عليه قبل عملية التطوير.
الشعور بالسعادة بين البسطاء فى قرية «الرشايدة» هو الشعور نفسه السائد فى أغلب القرى التى طالتها مبادرة «سكن كريم»، بعد أن امتدت لهم يد العون فى تلك المبادرة، التى تنفذها وزارة التضامن الاجتماعى، بالتعاون مع مؤسسة «مصر الخير»، وقد بدت ملامح هذه السعادة على وجوه الكثيرين من الأهالى، لدى تفقد «الوطن» المنازل التى تم تطويرها، بدائرة مركز العسيرات، ولم تقتصر الخدمات المقدمة لأصحاب المنازل من هذه المبادرة على تطوير منازلهم، بل تم تقديم عدد من الألحفة والبطاطين إلى الأسر، بعد أن تم تطوير منازلهم.
"حلمى": "سكن كريم" استهدفت تطوير 492 منزلاً بالمحافظة فى المرحلتين الأولى والثانية.. وتنفيذ 920 وصلة لمياه الشرب النقية والصرف الصحى
«أحمد حلمى»، رئيس فرع مؤسسة «مصر الخير» بسوهاج، أوضح أن مشروع «سكن كريم» يجرى تنفيذه بالمحافظة، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى، وقد استهدفت المرحلة الأولى 100 منزل، تم الانتهاء من تطويرها بالكامل، بينما استهدفت المرحلة الثانية 392 منزلاً، وتم أيضاً الانتهاء منها بالكامل، كما تم تنفيذ 920 وصلة لمياه الشرب النقية والصرف الصحى، بالتعاون مع شركة مياه الشرب والصرف الصحى، وأكد «حلمى» أن العمل فى تلك المنازل يشمل توسعة وتعلية بعضها، وسقف جميع المنازل بمواصفات خاصة، وتزويدها بحمامات آدمية، وتركيب أبواب وشبابيك، لافتاً إلى أنه تم تنفيذ المشروع فى 75 قرية، تتبع 11 مركزاً ومدينة بمحافظة سوهاج.
وقال «محمود أبوالمجد»، مسئول وحدة التنفيذ بمؤسسة «مصر الخير»، إن مبادرة «سكن كريم» يتم تنفيذها بالتعاون مع الجمعيات الشريكة، ومؤسسات المجتمع المدنى، بالتنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعى، مشيراً إلى أن هناك معايير يجب أن تنطبق على الفئات المستهدفة، ومن ضمنها أن يكون المستفيد لا يوجد لديه سكن بديل، وأن يكون المنزل به معيشة وأسرة تقيم فيه، مؤكداً أن الهدف إيجاد حياة كريمة لأفراد الأسرة، وأن يقيموا فى منزل تتوافر به مقومات الحياة الضرورية.
وأضاف «أبوالمجد» أن مشروع سكن كريم هو عبارة عن سقف المنزل بالخشب، ويتم تزويده بدورة مياه آدمية، موضحاً أن أغلب المنازل لا يوجد بها حمامات، ويتم فى البداية فحص أفراد الأسرة، فإذا تبين أن هناك بنات وأولاداً بالأسرة الواحدة، يتم سقف غرفة للبنات وأخرى للأولاد وثالثة للوالدين، كما يتم سقف الصالة والمطبخ، وبناء دورة مياه. وأشار إلى أنه يتم رصد مبلغ 17 ألف جنيه لكل منزل تشمله المبادرة بأعمال التطوير، وفى حالة إذا ما كان المنزل يحتاج إلى إحلال وتجديد، يتم زيادة المبلغ بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى والجمعيات الخيرية ورجال الأعمال بالمنطقة.

وأكد أن المنازل التى يتم العمل عليها تكون من دور واحد فقط، وإذا كان المنزل مشيداً بالطوب الأبيض ويحتاج إلى تعلية، يتم على الفور البناء، وبعدها يتم سقف المنزل بالخشب، وإذا كان المنزل مشيداً بالطين يتم هدمه وإعادة بنائه من جديد، وسقفه بعد ذلك، وأكد أن مؤسسة «مصر الخير» نفّذت المبادرة فى جميع مراكز المحافظة، وهناك متابعة مستمرة أثناء عمل المقاولين فى المنازل، بحيث نضمن أن يتم التنفيذ وفق الشروط والمعايير المقررة.
وأوضح أنه يتم تركيب طبقة من «المشمع» فى السقف، لضمان عدم تسرب مياه الأمطار داخل المنزل، وكذلك تركيب الأبواب والشبابيك، وأضاف أنه يتم فى البداية فحص الحالات المستفيدة، التى ترد عن طريق الجمعيات الأهلية، والطلبات المقدمة من المواطنين للمؤسسة، ويتم فحص الحالات بدقة، والتأكد أن المنازل داخل الحيز العمرانى، والمبانى غير مقامة على أرض زراعية أو أملاك الرى، وأن يكون هناك عقد للمنزل وليس مؤجراً.