في حكم سابق.. القضاء يتصدى لإطلاق الرصاص بالأفراح.. ومصادر: لا نحتاج لتشريعات جديدة

كتب: محمد عيسى

في حكم سابق.. القضاء يتصدى لإطلاق الرصاص بالأفراح.. ومصادر: لا نحتاج لتشريعات جديدة

في حكم سابق.. القضاء يتصدى لإطلاق الرصاص بالأفراح.. ومصادر: لا نحتاج لتشريعات جديدة

بمناسبة ما اُثير على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس من عرض فيديو للنائبة، نوسيلة إسماعيل عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية، تطلق فيه النار بالهواء، وأكدت خلال مداخلة هاتفية ببرنامج " حضرة المواطن" الذى يقدمه الإعلامي سيد علي، عبر شاشة " الحدث اليوم ": "كنت بضرب نار في فاتحة بنتي.. ودا خرطوش والموضوع قانوني، وأيام الإرهاب والثورة كل واحد كان يقف في بيته ويضرب نار عشان الاطمئنان والأمان".

وفي هذا السياق تصدى حكم قضائي تاريخي لرصاصات الابتهاج الطائشة في الأفراح والتى تطيح بأرواح الأبرياء وتعرض حياتهم للخطر، وأكدت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة في حكم سابق لها، في ديسمبر 2014، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، أنه لا يجوز استخدام الأسلحة المرخصة إلا في حالة الدفاع الشرعي وفي حدوده، وتابعت أن استخدام السلاح في الأفراح والمناسبات بدعوى التفاخر والمجاملة يمنح الحق لمديري الأمن ومساعدي وزير الداخلية في إلغاء تراخيص السلاح في تلك الحالات. وكانت القضية تتعلق بأحد الأثرياء بمحافظة البحيرة وعضو برلمان سابق اعتاد إطلاق الأعيرة النارية في الأفراح من مسدسه المرخص، وأيدت المحكمة في حكمها إلغاء وزارة الداخلية ترخيص سلاحه .

وقالت المحكمة إن المشرع الدستوري الزم الدولة بتوفير الحياة الاَمنة لكل مواطن في مصر ولكل مقيم على أراضيها باعتبارها من الحقوق الأساسية لكل إنسان، وأن استخدام السلاح المرخص به بغير مبرر مشروع أو بدون وعي بمخاطر وأضرار استخدامه ليس من مظاهر الحياة الاَمنة، كإطلاق الأعيرة النارية للتباهي والتفاخر في الأفراح والمناسبات الاجتماعية تعبيرا عن الفرحة أو المجاملة، لما لهذا التصرف من تعريض حياة المواطنين للخطر، وهو ما يمنح الحق لمديري الأمن ومساعدي وزير الداخلية، إلغاء تلك التراخيص بحسبانها من الحالات الخطرة التى تهدد أمن المجتمع واستقراره، خاصة في ظل الظروف الاَنية التى تمر بها البلاد في مكافحة الإرهاب وفرض سيادة القانون لتحقيق حق المواطنين الدستوري في الحياة الاَمنة من كل خوف.

وأضافت المحكمة أنه واستكمالا للالتزام الدستوري الملقى على عاتق الدولة في توفير واجب الحياة الاَمنة للمواطنين بعد أن انفرط عقد الأمن في حقبة من الزمن في الشارع المصرى نتيجة جماعات مارقة خلال ثورتين متتاليتين، أضحى من أخص واجبات وزارة الداخلية بأجهزتها المتخصصة في البحث الجنائي القضاء على ظاهرة حمل السلاح بدون ترخيص وكذلك استخدام السلاح المرخص للتباهي والتفاخر، وهى الظاهرة غير الحضارية مهما علت مكانة المرخص له في المجتمع فالكل أمام القانون سواء، لما تشكله من خطر على أمن واستقرار الدولة المصرية وسيادة القانون بها ويزيل هيبتها وينشر الفوضى وعصيان الدولة وتوسيع دائرة العنف وتثير قلق وخوف المواطنين وتنزع عنهم الاطمئنان نزعا لعدم شعورهم بالاَمان على حياتهم. واختتمت أن سلطة مديرى الأمن بالمحافظات، ومساعدي وزير الداخلية لهم كامل السلطة في حق سحب تراخيص السلاح في حالة التباهي والتفاخر.

وقالت مصادر برلمانية، في تصريحات إلى "الوطن"، إن الأمر لا يحتاج إلى تشريع جديد كما صرح أحد النواب، وأن قانون الأسلحة والذخائر رقم 394 لسنة 1954 وتعديلاته تكفل بهذا الأمر والمهم حسن التطبيق. 

وتابعت المصادر أن الحكم القضائي السالف الذكر، تاريخي ويعيد الانضباط لسلوكيات الشارع المصري، ولصالح وزارة الداخلية إذ يمنح الحق لها بسحب ترخيص السلاح لكل من يطلق الأعيرة النارية في الأفراح للتباهي والتفاخر على اعتبار أنه لا عصمة لأحد ولا حصانة في مخالفة القانون الذى يتساوى أمامه الجميع. 


مواضيع متعلقة