آخرها المرض الغامض.. لماذا تعد إثيوبيا أرضا خصبة للفيروسات؟

كتب: كريم عثمان

آخرها المرض الغامض.. لماذا تعد إثيوبيا أرضا خصبة للفيروسات؟

آخرها المرض الغامض.. لماذا تعد إثيوبيا أرضا خصبة للفيروسات؟

توجهت الأنظار مؤخرًا نحو القارة السمراء، عقب ظهور مرض غامض يسبب الموت ويجلب الفزع في شرق إثيوبيا، ليسحب البساط من فيروس كورونا الذي تفشى في أغلب أنحاء العالم، وقالت عنه منظمة الصحة العالمية إنه جائحة، بعدما اجتاح قارات العالم، وأصبح ضيفًا ثقيلًا أينما حل.

ومن أعراض هذا المرض الغامض، إصفرار العين ونزيف الفم والأنف كما أنه يؤدي للوفاة، وعلى الرغم من ذلك فلا يعد المرض الغامض أول الأمراض الغريبة المنتشرة في ذلك البلد، بل تعد إثيوبيا من الدول الأفريقية التي تعتبر أرضا خصبة لمثل هذه الفيروسات والأمراض الجديدة.

إيبولا وحمى الصفراء ومرض غامض.. فيروسات إثيوبيا عرض مستمر

الحمى الصفراء كانت أحد الأمراض المنتشرة في إثيوبيا، وهي مرض فيروسي ينتقل عبر أنواع معينة من البعوض، يقوم بتدمير أنسجة الكبد والكليتين، ومن أعراضه انخفاض كمية البول وتوقف الكبد عن تأدية وظائفه كما ينبغي، وتتجمع أصباغ الصفراء في الجلد، ما يغير لون الجلد فيميل إلى الاصفرار ومن هنا جاء اسم المرض. 

كما أن هناك مرض "الشيكونجونيا"، هو مرض فيروسي ينتقل إلى البشر عن طريق البعوض المصاب، ويسبب الحمى ولكنه نادراً ما يكون قاتلاً، وتستمر أعراضه لبضعة أيام، حيث كشف المعهد الإثيوبي للصحة العامة (EPHI) عن إصابة  15 ألفا و192 إثيوبيًا به، خلال العام الماضي فقط، وتزداد أعداد المصابين به بالرغم من شن حملة واسعة لمكافحته. 

ومن ضمن الأمراض المنتشرة بإثيوبيا، تأتي "الكوليرا"، تلك العدوى الحادة المسببة للإسهال، ويمكن أن تؤدي للوفاة إذا تركت بدون علاج، ويسببها تناول الطعام أو الشراب الملوث، والتي يوجد حوالي 1097 حالة مشتبه فيها بالمرض ذاته، بما في ذلك 11 حالة وفاة، من 8 مناطق بإثيوبيا.

دكتور فيروسات: طبيعة إثيوبيا ومستوى وعي أفرادها يجعلها حاضنة للفيروسات 

وتعليقًا على هذا الشأن، قال الدكتور جمال عصمت أستاذ الكبد وعضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات، إن انتشار الأمراض دائمًا في إثيوبيا يعود إلى 3 أسباب رئيسية، أولها الطبيعية البيئية للمكان، والتي تملأها الأمطار الغزيرة، والمساحات الخضراء على نطاق واسع، والرطوبة العالية.

وأضاف لـ"الوطن"، أن السبب الثاني هو أنه من ضمن العوامل المؤثرة في انتشار الفيروسات، حضارة البلد ومستوى تعليمها، وهو ما يتوافر بشكل متواضع لدى إثيوبيا، ما يجعلها بيئة خصبة لاحتضان الفيروسات.

وأشار أستاذ الفيروسات، إلى أن السبب الثالث هو وعي المواطنين بمدى خطورة الأزمة، وقدرتهم على وقاية أنفسهم من الفيروسات، ذلك الأمر الرئيسي الذي لا يعبأ له كثيرا شعب إثيوبيا، بالإضافة إلى مناخهم الذي يساعد على نمو فيروسات معينة، لا توجد سوى في إثيوبيا.


مواضيع متعلقة