بريد الوطن.. حتمية البقاء فى المنزل
بريد الوطن.. حتمية البقاء فى المنزل
يبدو حال الأسر المصرية بعد قرار غلق المقاهى والكافتيريات، وغلق المحال التجارية، والدعوة للبقاء فى المنازل لمواجهة هذا الوباء أو الجائحة، وحتمية مطالبة الجميع بالبقاء فى المنزل، وبعد قرار وقف الصلاة فى المساجد والكنائس وإغلاقها، وعند عودة الجميع إلى منازلهم، قد يتلاقى الإخوة الأشقاء ويحتفظ كل واحد منهم بمسافة تفصل بينه وبين الآخر، وعندها يبدأ الحوار بينهم لأول مرة تحت سقف واحد، ووجهاً لوجه، وليس خلف الأجهزة الذكية، وبدأوا فى سرد حكايات لم يكن أحد يعرفها عنهم لانعزالهم الكامل وانشغالهم الشديد طوال الوقت، وتعاون الإخوة فى صيانة الأجهزة المنزلية المعطلة من عدة أشهر، ولأول مرة أيضاً صار الجميع يعرف مواعيد علاج الوالدين، ثم متابعة أخبار «كورونا» حول نسب الشفاء والوفاة، وترتفع حدة الجدل، وقد تعلو نبرة الأصوات ثم تخبو وتتلاشى مع فنجان القهوة الساخن من يد الأم فى عيد الأم، ثم يتحدثون عن خطورة الاستهتار بهذا الوباء والقرارات الصارمة والحاسمة الإيجابية التى تتخذها الدولة فى منع انتشار الفيروس، والحديث عن عمال اليومية وافتقاد مصدر الرزق اليومى، والأسر التى فقدت عائلها، والدور الواعى بالتوجه الفورى بالبحث عمن يحتاجون أقواتهم، ولحظات ويصمت الجميع ويتوجهون بأعينهم وجوارحهم تجاه نشرة الأخبار لمعرفة آخر تطورات ابتكار علاج للفيروس، وكيفية حصاره فى أقرب وقت ممكن.
أحمد حمزة نمير
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com