لأول مرة في أسبوع الآلام.. صلوات الأقباط في البيت.. ومفيش مذاكرة: العيد السنادي تاريخي

كتب: جهاد مرسى

لأول مرة في أسبوع الآلام.. صلوات الأقباط في البيت.. ومفيش مذاكرة: العيد السنادي تاريخي

لأول مرة في أسبوع الآلام.. صلوات الأقباط في البيت.. ومفيش مذاكرة: العيد السنادي تاريخي

أسبوع كانوا يقضونه فى الكنيسة، يستمعون إلى الألحان العميقة والقراءات المقدسة، ويواظبون على الصلاة والتأمل والعبادة، بعد أن يأخذوا عطلة من أعمالهم، لتأتى تداعيات انتشار فيروس كورونا وغلق الكنائس لتغير شكل احتفالاتهم ربما لأول مرة.

لم تسمح ميرنا محسن، ٢٧ عاماً، للحزن أن يتملكها لغلق الكنائس، وقررت أن تجد الجانب الإيجابى وبصيص الأمل والنور فى وسط الأجواء الحالية: «لأول مرة فى حياتى أعمل ركن للصلاة فى البيت، وأكون متحمسة لاستقبال أسبوع الآلام والاحتفال به فى البيت، وبالفعل كان أجمل وقت للصلاة مع أسرتى فى البيت على أضواء الشموع، وهذا حدث تاريخى لم يحدث من قبل أن تجتمع الأسرة فى أقدس أسبوع فى السنة لتلاوة صلوات البصخة، والاستمتاع بكل تفصيلة فيها وصارت هناك كنيسة فى بيتى».

رامى نبيل وزوجته كريستين غيرا ديكورات المنزل، وشرحا لابنتيهما بيرى، ١٢ عاماً، وبيلا، ٧ سنوات، طقس البصخة: «أخدنا بالنا من حاجات كانت بتحصل فى طقس البصخة مش عارفينها، وتفاصيل اتعلمناها وقمنا بتحميل ألحان البصخة وتشغيلها، وحددنا وقت نجتمع كلنا كأسرة، البنات تقرا أجزاء ورامى يقود الصلاة»، بحسب «كريستين».

توقف الدراسة وكثير من المهن والبقاء فى البيت، منح أسرة «كريستين» وقتاً للاحتفال: «فى الوقت ده كان دائماً الشغل والمذاكرة بتاخدنا عن العبادة، ودى أول سنة نعيش العيد من أول أسبوع الآلام مش من قداس العيد، أول سنة نحس بأهمية طقس الكنيسة وإن كل حركة بتحصل بهدف».

أما فوزى نصيف، فيرى أن فيروس كورونا يتسبب لأول مرة فى التاريخ المعاصر فى غلق الكنائس، ما شكل أزمة نفسية شديدة للأقباط، خصوصاً فى أسبوع الآلام، التى تمثل لهم أقدس أيام السنة، لكنهم فكروا فى التغلب على المشكلة بنقل أجواء الاحتفال من الكنائس للبيوت: «قامت كل أسرة بعمل ديكور مشابه تماماً لما هو موجود بالكنائس، لنعيش نفس الجو الذى حرمنا منه، وفى اعتقادى ستصبح عادة كل عام فى أسبوع الآلام، مثلما يحدث فى عيد الميلاد بعمل شجرة الميلاد». كما بدأت فيفيان أنطوان احتفالاتها بالاتصال بالأهل والأصدقاء لتبادل التهانى، وللأسف منعتها الأحداث الراهنة من شراء الملابس الجديدة لطفلتيها، لكنها أحضرت لهم البيض لتلوينه، وأعدت طعام الإفطار لتناوله بفرحة بعد الصوم الكبير، وأثناء مشاهدة التليفزيون.


مواضيع متعلقة