العامل المصري
العامل المصري
حينما يتردد علي سمعك عبارة 'العامل المصري'لابد و أن يشكل ذهنك صورة المعدن الأصلي للرجل المصري الأصيل ، ذلك الرجل الذي يضع بلاده علي رأس أولوياته فمنذ قديم الأزل نجد أن الحضارات و التاريخ لابد و أن يشارك في بنائها العمال .
لا أخفيكم سرآ فدائماً أري في ملامح العمال المصريين الطيبين تلك الوجوه الخمريه و التي غالباً ما تأخذ لونها من كثرة تعرضهم للعمل في ظروف صعبه و كثيراً ما تكون شديدة الحرارة ، و لكن لابد و أن يخطفك اللون الوردي الذي ستكتشفه في روحهم الطيبهو ستجد أيادي هؤلاء العمال تختلف كثيراً عن غيرهم ، فستجدها متعبه من العمل و لكن في جوفها سعادة بأن دورها دور محوري و استثنائي لبناء بلادهم .ف سأذهب بحضراتكم إلي عصور مختلفة و مشاريع مختلفة في أزمنة بعيدة عن بعضها و لكن سنجد أن طابع العامل المصري واحد من جدية و تفاني في عمله .فمنذ آلاف السنين بنيت أهرامات الجيزة ، ذلك البناء الضخم و الذي حير الملايين ولازال يفعل ، فلم يقم به سوي سواعد العمال المصريين ، فذلك الإنجاز الهندسي بني من خلال نخبه متميزة من القوي العاملة التي كانت تبحر علي بعد مئات الكيلومترات لجلب الموارد و مواد البناء لتشييد صرح مذهل نفتخر و نتباهي به ليومنا هذا .و مرورا بعام ١٩٧١ و الذي شهد فيه السيد الرئيس الراحل محمد أنور السادات إفتتاح السد العالي ذلك الصرح الذي يقف شامخاً بأقصي جنوب مصر ، سدآ ركاميآ ترابيآ و تلك النوعية من السدود لم تكن منتشرة و ذات طابع خاص خاصة في الستينات .فقد شهد الجنوب حينذاك ملحمة من الكفاح رسمتها أيادي العمال المصريين ، تلك الأيادي التي سردت قصة شعب وثق بعماله و بقدراتهم لهزم التحديات و إستعادت إرادة مصرنا الغالية عن طريق عمال تخطي عددهم ٣٤ الف عامل بالإضافة إلى عدد من الشركات الكبرى من شركات المقاولات و الأسمنت المسلح و هيئة السد العالي بالإضافة إلى القوات المسلحة و وزارة النقل ،حيث ساهموا جميعاً في إنشاء هذا المشروع الضخم .أما عن تاريخ مصر الحديث فلم يخلو من الإنجازات التي تقدمها سواعد العمال المصريين ، فقد سطروا ملحمة وطنية بتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، و هي العاصمة الإدارية الجديدة و التي يقوم ببنائها خلايا عمل لا تتوقف ليل نهار ليخرج هذا المشروع إلي النور ، فمن زار العاصمة منذ عام و هم بزيارتها مرة أخرى سيشعر و كأنه حلم تحقق في طرفة عين من كثرة العمل القائم بالفعل و الذي شيد علي أرضها .و قد أعلن منذ فترة و خلال زيارته للعاصمة الإدارية السيد محمد سعفان وزير القوي العاملة أن عدد العماله بالعاصمة الإدارية تخطي ٢٥ الف عامل.بخلاف عدد من الشركات الخاصة الكبري فهؤلاء العمال يواصلون الليل بالنهار لبناء مشروع قومي يهدف لبناء مدينة إدارية تكون عاصمة حديثة تتواكب و مفردات العصر الحديث بتنفيذ مصري ١٠٠ ٪ .يعزف دائماً العامل المصري سيمفونية تطرب مسامع الجميع في حب و تقدير هذا الوطن ، فتلك المشاريع ليست سوي أمثلة لكفاح و نجاح العامل في بناء وطنه ، إذ أن أغلبها كانت مشاريع في دولاب الأحلام ، و لكن بفضل الأيادي المصرية أرتقت من مجردطموحآ إلي كونها واقعاً يدرج في تاريخ مصر علي مر العصور و الأزمنة.
فتحية تقدير و حب و عرفان لرجال صمدوا دائما ليحققوا النجاحات و الإنجاز تلو الآخر في جميع الظروف تحية لرجال حملوا وطنهم في مختلف الظروف .العامل المصري الوتد .
نشوي الشريف
عضو تنسيقيه شباب الاحزاب والسياسيين