حظر بالألوان.. إسراء تحارب الملل بكتب تلوين: رخيصة ولكل الأعمار
حظر بالألوان.. إسراء تحارب الملل بكتب تلوين: رخيصة ولكل الأعمار
مع استمرار حظر التجوال وتقييد الحركة وإغلاق أماكن التنزه والترفيه، أصبح الملل العدو الأكبر للماكثين داخل المنازل، فكل وسائل تمضية الوقت نفذت والوقت لا ينتهي، وهو العدو الذي أصبح كل الوسائل الممكنة متاحة في الحرب ضده ومواجهته، ومن بين تلك الوسائل العودة للطرق القديمة، فكتب التلوين الصالحة لكل الأعمار استخدمها زوجان لقتل الملل، عن طريق توفيرها بأسعار رمزية وتوصيلها حتى المنازل كذلك.

كتب التلوين ليست فكرة جديدة، حيث بدأها "مازن ممدوح" في دار النشر الصغيرة التي يمتلكها منذ حوالي 5 سنوات، إلا أنها لم تكن ذات راوجٍ كبيرٍ، لتبدأ زوجته "إسراء الشرقاوي" في استغلال حظر التجول والترويج للكتب التي استخدمتها شخصيًا لكسر ملل الحظر، حسب حديثها لـ"الوطن".

بدأت بكتابة "بوست" على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" عن توفير الكتب، لتبيع في اليوم الأول 3 كتب فقط لإحدى السيدات، والتي استخدمتها مع أطفالها وأجرت مسابقة بينها وبينهم، لتنبهر بنتيجتها وتبدأ في طلب كتب أخرى لبعض أصدقائها وجيرانها وإجراء مسابقات في التلوين بينهم جميعًا.
إسراء: الستات بقت تشتري الكتب لأزواجهم وعملوا مسابقات بين بعض


ردود الفعل على الكتب كانت مبهرة بالنسبة لـ"إسراء"، حيث بدأ مستخدموها من الكبار والأطفال في كتابة "ريفيوهات" عديدة عليها وكيف أفادتهم في زيادة التركيز وتقوية الأنامل وقتل الملل "الستات بياخدوها لولادهم ولأزواجهم كمان عشان يعرفوا يقضوا الوقت في الحظر".



توفير الكتب لم يكن الأمر الوحيد الذي قام به الزوجان، بل وتوصيلها كذلك منعًا لخروج العملاء من منازلهم "اللي في القاهرة ممكن نوصلهم بنفسنا للعملاء والمكتبات اللي عاوزينهم واللي بيطلبهم مننا برة القاهرة يا بنبعتهم مع شركات الشحن يا إما مع الميكروباصات من موقف كل محافظة"، فالترويج للكتب لن يمنعهم من الحفاظ على السلامة الشخصية لعملائهم.




الأسعار الرمزية كذلك واحدة من تلك الأمور التي أقرتها "إسراء" وزوجها، فالمكسب لم يكن الهدف الأساسي من الأمر، والذي تراجع أمام نشر ثقافة استخدام تلك الكتب لجميع الأعمار، حيث تضم أربعة مستويات تناسب الصغار والكبار، وكل مستوى يعتمد على حجم الفراغات الموجودة بها، فكلما قل عدد الفراغات الكبيرة تزداد صعوبة المستوى.