أصغر نائب مدير مستشفى عزل: ننسى كل تعب عند تعافي مصاب بكورونا
أصغر نائب مدير مستشفى عزل: ننسى كل تعب عند تعافي مصاب بكورونا
- المنيا
- مستشفي عزل ملوي
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- covid 19
- كوفيد 19
- المنيا
- مستشفي عزل ملوي
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- covid 19
- كوفيد 19
"دعوات المتعافين من الكبار، والفرحة التي تغمر عيون الأطفال وأسرهم، تساوي كنوز الدنيا وما عليها، وتزيدنا حماس وطاقة لمباشرة العمل".. قالها الدكتور كريم حجاج الحسيني، أصغر نائب مدير مستشفى عزل على مستوى الجمهورية، إذ يبلغ من العمر 26 عاما، ويعمل طبيب صيدلي في مستشفى المنيا الجامعي، وجرى اختياره ضمن الفريق الطبي المتطوع بالعمل، داخل مستشفى عزل ملوي.
قال "كريم"، كل الشكر والتقدير لفرق التمريض والأطقم الطبية التي تترك منازلها وأسرها، وتمكث داخل مستشفى العزل لمدة 14 يوما متصلة، لرعاية المرضى المصابين بكورونا، وأفضل ما يسعدنا، هو سماع دعوات المتعافين التي ترفع الروح المعنوية، وتجعلنا نكمل رسالتنا على أكمل وجه.
وأضاف، أنه قبل 3 أيام، عمت الفرحة جميع أرجاء المستشفى بتعافي طفلة كانت مصابة، تدعى "نور أشرف"، تبلغ من العمر 4 سنوات، من محافظة الفيوم، بعد تماثلها تماما للشفاء.
ونوه بأن الطاقم الطبي المعالج، سحب عينة من الدم منها، وبإجراء تحليل الـ"PCR" لها، تبين سلبيتها، وبهذا تكون عيناتها تحولت من إيجابية لسلبية، ولهذا سمحت لها إدارة المستشفى، بالمغادرة لتعود لأحضان أسرتها وأهلها، وتمارس حياتها الطبيعية، لافتا إلى أنها التقطت معه صورة سيلفي قبل مغادرة المستشفى، وهي تحمل المصحف الشريف، للاحتفاظ بها للذكرى.
وأوضح "كريم"، أنه في الأساس صيدلي، بدأ العمل بمستشفى العزل بملوي مع بداية تشغيل المستشفى، واستمر لمدة 15 يوما، ثم حصل على إجازة لمدة 14 يوما، وعندما عرضت عليه مديرية الصحة، أن يكون ضمن إدارة المستشفى نائبا للدكتور محمد فتحي مدير العزل، وافق على الفور، رغم معارضة أسرته ومخاوفهم وقلقهم الشديد، من التواجد في مواجهة الفيروس، إلى أن تمكن من إقناعهم وطمأنتهم، بأن عمله داخل المستشفى، يبغى منه أن يحتسب عند الله، ويقبله منه.
وأكد، أن الطاقم الطبي وأطقم التمريض، تعمل بكل حب وسعادة، من أجل راحة المرضى، ورغم المجهود الشاق الذي يبذلونه، حيث لا تزيد فترات نومهم وراحتهم عن 5 ساعات أو أقل، إلا أن هذا التعب والإرهاق، يزول بمجرد شفاء مريض وتعافيه، مشيرا إلى أن نتيجة ضغوط العمل، وتوالي دخول الحالات، أصبحوا لا يشعرون بالوقت، "اليوم بيعدي دون أن يحسوا به، وأنهم يتناولون طعام الأفطار أو السحور بعد الاطمئنان على تناول المرضى لطعامهم، وبعد وقت طويل من انطلاق مدفع الإفطار".
وتابع: أن أصعب الأوقات التي تمر عليه، هي في حالة وفاة مريض، حيث يشعر هو وكل العاملين بالمستشفى بالحزن الشديد، خاصة أنه في حالة وفاة مريض، يقوم بمهمة إبلاغ أهله وأسرته، ويشرف على عملية تغسيله، ونقوم بجمع الأطباء والممرضين والإداريين بالصلاة عليه، ويتم توثيق لحظة الصلاة على المتوفى، بتصويرها والاحتفاظ بها لأقاربه، حتى يطمئنوا أن أمانتهم تم تكريمها والصلاة عليها.
ويري الدكتور كريم، أن معظم الحالات التي تدخل للمستشفى مصابة بفيروس كورونا أكثر من 50% من علاجهم، نفسي في المقام الأول، وأطباء وطاقم تمريض المستشفى، يحاولون القيام بالدعم النفسي للمرضى، بكل ما يملكون من إمكانات، ويوجد بالمستشفى أطباء كبار أصحاب علم وخبرة، وجميعهم يعملون على أمل أن يحتسب عملهم عند الله.
ويتمنى كريم، قضاء يوم مع أسرته بالبيت، مشيرا إلى أن والدته تتصل به بصورة يومية ومنتظمة، كما يتواصل مع شقيقه الأصغر محمد عبر تطبيق "الواتس آب".
وطالب نائب مدير المستشفى، المواطنين، بالالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية، التي فرضتها الدولة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، والالتزام بالحظر، والبقاء في منازلهم، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة، خاصة خلال أيام عيد الفطر المبارك، أخطر الفترات التي ستمر علينا في مواجهة فيروس كورونا، قائلا: "يا تعدي منها بسلام يا تجيبنا الأرض"، مؤكدا أنه يرى أن الفترة المقبلة، تحتاج لفرض حظر كامل، للحد والسيطرة على انتشار الفيروس.