سي إن إن اختارتها واحدة من أكثر الأماكن الآمنة في زمن كورونا.. أبرز معالم دهب
سي إن إن اختارتها واحدة من أكثر الأماكن الآمنة في زمن كورونا.. أبرز معالم دهب
صنف موقع "سي إن إن" الأمريكي، مدينة دهب المصرية كواحدة من أفضل الأماكن السياحية الآمنة في زمن كورونا المستجد، وأفضل المنتجعات المطلة على البحر الأحمر بمنطقة جبال سيناء.
وذكر الموقع، أن "دهب" تعد وجهة مغرية لدرجة أن البعض اختاروا جعلها وطنهم بعد وقت قصير من زيارتهم لها، وكانت دهب بلدة صيد بدوية صغيرة قبل أن تصبح الآن واحدة من أفضل منتجعات الغوص في البحر الأحمر، وتجذب الباحثين عن الإثارة وعشاق الطبيعة، ومؤخراً ينتظر السياح والمحليون انتهاء جائحة كوفيد 19 لزيارتها.

تقع مدينة دهب على بعد ساعة بالسيارة من مدينة شرم الشيخ، وهي مليئة بالنشاط وتوفر أيضًا أجواء ساحلية خالية من الإجهاد حيث يمكن للزوار الجلوس والاستمتاع بالعديد من ظلال المياه الزرقاء، وتحتوي على العديد من الرحلات السياحية ومحلات الحرف اليدوية بالإضافة إلى المطاعم والمقاهي متعددة الثقافات ولكل منها أجواء مميزة للغاية.
وأوضحت جوليا ليمونوفا، المغتربة الروسية التي انتقلت إلى دهب قبل ثلاث سنوات، أنها تشعر وكأنها في وطنها، وهناك العديد من الأشخاص المختلفين حولها مثل الغواصين وراكبي الطائرات الورقية وركوب الأمواج واليوغا، وهناك جنسيات مختلفة مثل الروس والأوكرانيين والألمان والإيطاليين، كما أنها أيضًا واحدة من الأماكن القليلة في المنطقة التي لديها اتصال بالإنترنت، ما يجعلها جذابة للعاملين عن بُعد الذين يبحثون عن مكان هادئ على البحر.
وبعد الإبلاغ عن أول حالة لـ "Covid-19" في مصر في مارس الماضي، أغلقت الحكومة جميع المقاهي والمطارات، وفرضت حظر التجول وشجعت السكان على البقاء في منازلهم، لكن الابتعاد الاجتماعي في المدن المزدحمة مثل القاهرة قد يكون صعبًا في بعض الأحيان، ولهذا السبب اختار البعض الانتقال إلى دهب أثناء الوباء.

وقالت رحمة زين، التي اختارت الحجر الصحي في دهب بناء على نصيحة الأصدقاء: "لا أحد يتحدث عن الفيروس التاجي هنا، أما في القاهرة فلا يوجد شيء في الأخبار سوى كورونا المستجد".

وروت "رحمة" أن الأمر يتسبب بالفعل في خسائر نفسية، وعندما تسوء الحالة النفسية تنخفض مناعتك، ولذلك فإن التواجد في دهب وعدم الانغماس في محادثة فيروس التاجية يساعدك حقًا على أن تكون على مستوى معين من الحياة الطبيعية، كما أن كثرة المغامرات المتاحة في دهب، من الغوص الحر إلى المشي لمسافات طويلة وحمامات الشمس، تجعله المكان المثالي للحجر الصحي في هذه الأوقات غير المستقرة.
وتضيف: "في يوم عادي، استيقظ وأعد الإفطار، وأذهب للغوص مجانًا، وأتسكع على الشاطئ، وأتنزه، ثم أتناول الطعام وأذهب للنوم، بعد أن أقوم بإجراء مكالمات هاتفية وأؤدي عملي."
وذكرت "سي إن إن "، في تقريرها أفضل الأماكن التي تتميز بها مدينة دهب، ومن بينها "بلو هول" الشهيرة.
The Blue Hole
تعد منطقة "بلو هول" واحدة من أشهر مواقع الغوص في دهب، وتصل عمق الحفرة الزرقاء إلى 328 قدم ويمكن الوصول إليها بسهولة من الشاطيء، ومنطقة الغوص محمية من التيارات البحرية وبذلك فإن مياهها هادئة نسبيا، وتهييء الظروف المناسبة والمثالية للغواصين الذي يحرصون على تعلم رياضة الغوص بالإضافة إلى الغواصين المتقدمين الذين يتطلعون إلى تجاوز حدودهم في سباق العمق وقدرة الرئة.

وبالرغم من كونها موقع جذب السائحين والغواصين بجميع أنحاء العالم، إلا أن بها ممر شهير يعرف باسم "ممر القوس" والذي يربطها بالبحر المفتوح، ويقع الممر على بعد 184 مترا تحت سطح البحر.
وفي بعض الأحيان ينسى الغواصون أنفسهم في محاولة للوصول للممر ما يجعلهم يصبحون مشوشين وينفذ منهم الهواء في نهاية المطاف.

متحف تماثيل تحت الماء
وللحفاظ على الشعب البحرية والنظام البيئي الذي تأثر بسبب كثرة الحركة والنشاط، أنشأت مجموعة محلية من الغواصين متحفًا تحت الماء مليئًا بتماثيل ضخمة مصنوعة من مواد معاد تدويرها، مما أدى إلى إنشاء شعاب اصطناعية.
والتمثال الأكثر إثارة للإعجاب هو فيل بالحجم الطبيعي يزن 700 كيلوجرام، والذي جذب انتباه عدد لا يحصى من السياح الذين يبحثون عن مغامرة سريالية تحت الماء.
وتعد محاولة الغوص في جميع مواقع دهب المغمورة في خلال أسبوع تكاد تكون مستحيلة لأن هناك العديد من المواقع البارزة ، بدءًا من الشعاب المرجانية إلى "S.S Thistlegorm" المحفوظة جيدًا.
ويذكر أن مدينة دهب تحتوي على موقع غرق سفينة بحرية تجارية بريطانية تعرضت لقاذفات سفينة ألمانية خلال فترة الحرب العالمية الثانية.
ويمكن للمسافرين المشي أو التنزه عن طريق الجمال إلى محمية رأس أبو جالوم الوطنية، التي تغطي 400 كيلومتر مربع من الساحل، وتوفر نظرة أفضل على الحياة المرجانية والحياة البحرية.
البحيرة الزرقاء ووادي قناي
بمياهها الفيروزية المسطحة ورياحها المستمرة، تعتبر البحيرة الزرقاء ملاذًا هادئًا مع سرعة كافية لركوب الأمواج والهواء الكبير لراكبي المراكب الشراعية.
وتتميز المنطقة باحتوائها على عدد من أكواخ البامبو غالبا ما يكون هناك عدد قليل من الأشخاص، لذلك يبدو الأمر وكأنك تدخل شاطئًا حصريًا.
ولكن البحيرة لا تحتوي على إنترنت أو إشارة لاسلكية للهواتف أو خدمات فاخرة ولذلك يبدو المكان مثاليا للانفصال عن العالم والاستمتاع بالهدوء والعزلة، وينجذب المسافرون إلى بساطتها الجميلة، ويذهب السائحون إلى أسواق البدو المحليون البدو المحليين لالتقاط بعض المأكولات البحرية الطازجة واللذيذة التي يمكن طهيها.

ويختار الكثيرون التخييم في أكواخ البحيرة لمشاهدة شروق الشمس وغروبها المذهلين ويمكن الاستعانة بكيس النوم على الشاطئ الرملي ومشاهدة الكون يكشف عن نفسه.
تسلق الصخور
وعلى الرغم من أن شهرة مدينة بالغوص وركوب الأمواج، فإن تسلق الصخور أصبح ضخمًا أيضًا هنا، مع إضافة التسلق الجديد كل عام.
ويعد الموقع الأكثر شعبية للتسلق هو وادي قناي، الذي يلبي جميع مستويات المتسلقين، ويوفر مسارات فردية ومتعددة.

وهناك العديد من المناظر الطبيعية للوادي الرملي، التي تتكون من صخور الجرانيت المتعددة، مناسبة بشكل فريد للتجول في الظل، حيث تكون ساخنة للغاية للتسلق خلال النهار في أشهر الصيف، لكن البعض يفضلون التخييم ليلاً من أجل التسلق عند شروق الشمس، قبل العودة إلى المدينة للاسترخاء في البحر.
سانت كاترين
هناك أيضًا عدد من أفضل مناطق الجذب خارج دهب مباشرةً، مثل مدينة سانت كاترين، موطن أقدم دير مسيحي في العالم، وجبل سيناء القريب، وهو الموقع الذي يُعطى فيه موسى الوصايا العشر في كتاب الخروج.
دهب أثناء جائحة كورونا
وفي محاولة لمنع تفشي المرض في دهب، حظرت الحكومة السفر من القاهرة، في حين تم إغلاق الشواطئ والمقاهي ومراكز الغوص، ما خفف الضغط على نظامها البيئي البحري.
ومع ذلك، من المتوقع رفع القيود في الأسابيع المقبلة. إذا تجنبت دهب تفشي المرض، فستكون في وضع جيد للانتعاش عند عودة السياحة، خاصة بالنظر إلى نقص حركة المرور مع وجود الكثير من أماكن الإقامة بأسعار معقولة حتى الآن والكثير من المناطق النائية لاستكشافها.