السياحة.. هل يتوقف نزيف الخسائر بداية يوليو؟!
السياحة.. هل يتوقف نزيف الخسائر بداية يوليو؟!
- السياحة
- السياحة الداخلية
- منظمة السياحة العالمية
- فيروس كورونا
- كورونا
- كوفيد 19
- السياحة
- السياحة الداخلية
- منظمة السياحة العالمية
- فيروس كورونا
- كورونا
- كوفيد 19
ضرب فيروس كورونا المستجد كافة مظاهر الحياة فى العالم كله، متسبباً فى خسائر فادحة لمعظم القطاعات الاقتصادية الحيوية حول العالم، والتى يأتى على رأسها قطاع السياحة، الذى تضرر بشدة جرّاء القيود التى فرضتها الدول فى مختلف أنحاء العالم من أجل احتواء الانتشار الوبائى للفيروس، والتى تمثلت فى وقف تحليق آلاف الطائرات، وإغلاق المطارات، واضطرار السياح لإلغاء خطط السفر والبقاء فى منازلهم وسط إجراءات الإغلاق.
وتوقعت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، فى تقرير لها أواخر أبريل الماضى، أن تنخفض أعداد السياح الدوليين بنهاية العام الجارى بنحو 30%، قياساً بأعداد العام الماضى، فى حين توقعت المنظمة أن يخسر قطاع السياحة العالمى نحو 450 مليار دولار بفعل جائحة كورونا وتوقف حركة السفر العالمى. وعلى المستوى المحلى، قدّر وزير السياحة والآثار، الدكتور خالد عنانى، متوسط خسائر قطاع السياحة بحوالى مليار دولار شهرياً، وذلك بسبب الخسائر التى ستلحق بشركات السياحة والفنادق والقرى السياحية ومراكز الغوص والأنشطة المرتبطة بالسياحة، وهو ما يؤدى إلى تدهور القطاع الذى قُدِّرت عائداته فى الموازنة الأخيرة للدولة بـ16 مليار دولار، ويُعد أحد مصادر الدخل الرئيسية بالعملة الأجنبية للبلاد، حيث يسهم بنحو 5% من الناتج المحلى الإجمالى للدولة. كما توقع المركز المصرى للدراسات الاقتصادية أن تأثر قطاع السياحة فى مصر، من تفشى فيروس كورونا، يتمثل فى خسارة 35% من إيرادات السياحة المقدر تحقيقها فى موازنة عام 2019-2020، بما يعادل 6 مليارات دولار، مرجعاً توقعاته وفق دراسة لتوقف عائدات السياحة خلال العام الجارى عند العائد الفعلى المحقق فى التسعة أشهر الأولى من العام المالى 2019-2020 البالغ 10.7 مليار دولار.
توجهات لإنقاذ قطاع السياحة
وفى إطار دعم الحكومة المصرية للقطاع السياحى، خصص البنك المركزى المصرى شريحة بقيمة 3 مليارات جنيه من المبلغ المخصص لمبادرة تمويل الشركات السياحية بواقع 50 مليار جنيه، على أن يتم إصدار تعهد بقيمة هذه الشريحة «3 مليارات جنيه» لصالح شركة ضمان مخاطر الائتمان لتغطية 100% من قيمة القروض بغرض منح تسهيلات ائتمانية لجميع الشركات العاملة فى القطاع السياحى، وبفائدة 5% فقط، حيث يستهدف المبلغ سداد رواتب وأجور العاملين بالقطاع السياحى اعتباراً من شهر مايو 2020.
"السياحة الداخلية" أبرز الأدوات المطروحة لمواجهة تداعيات "كورونا"
كما أعلنت الحكومة المصرية أنها ستسمح باستئناف بعض رحلات الطيران الدولية ودخول السياح الأجانب المنتجعات التى شهدت أقل إصابات بفيروس كورونا اعتباراً من أول يوليو المقبل، على أن تكون أولى المناطق السياحية التى سيعاد فتحها منتجعات البحر الأحمر وجنوب سيناء وشواطئ الساحل الشمالى، وذلك كمساهمة فى إعادة الحياة إلى القطاع السياحى ليتمكن على الأقل من دفع رواتب العاملين به.
كما أصدرت المنظمة العربية للسياحة، والمنظمة العربية للطيران المدنى، والاتحاد العربى للنقل الجوى، بعض المقترحات لدعم القطاع السياحى عقب انتهاء الأزمة الحالية والتى تمثلت فى: تقديم إعفاءات ضريبية للقطاعات المعنية لمدّة سنتين على الأقل، وإقرار خطط إنقاذ وتحفيز مالى لمؤسسات ذات العلاقة لضمان استمرارية كوادرها الوظيفية فى العمل وذلك لتوفير شبكة أمان اجتماعية، إضافة إلى توفير عودة سريعة للعمل فور زوال هذه الغمة.
كما تضمنت المقترحات، أن تطلب الحكومات من المقرضين وموردى الخدمات توفير فترة سماح للمؤسسات المعنية قبل استئناف تسديد مدفوعاتهم، وأن يقوم مشغّلو المطارات ومقدّمو خدمات الملاحة الجوية بإعفاء شركات الطيران من دفع رسوم إيواء الطائرات وإلغاء أو تخفيض الرسوم الأخرى لاستخدام المطارات والمجال الجوى لفترة طويلة نسبياً لتعزيز الجاذبية السياحية للمقاصد، بالإضافة إلى تعويض التكاليف الإضافية الجديدة على الشركات المعنية التى تتعلق بإجراءات الاحتواء والتعقيم.
هذا بالإضافة إلى إلغاء تأشيرات السفر أو تبسيطها قدر المستطاع، فضلاً عن تقليص التكلفة أو إلغائها، وتقليص «الحواجز غير الضرورية» فى الموانئ والمطارات، وتخفيض الضرائب على المسافرين مثل ضريبة السفر جواً وضرائب الإقامة فى الفنادق، ورفع ميزانيات الترويج للأماكن والمقاصد السياحية، بالإضافة إلى إعطاء الحكومات لقطاع السياحة والسفر كافة الامتيازات التى يحصل عليها القطاع الصناعى، كونه محركاً لكافة الصناعات الأخرى بشكل مباشر أو غير مباشر، بالإضافة إلى تقديم منح وتسهيلات مالية للشركات الصغيرة والمتوسطة.