خبير يوضح أسباب تهديد الجيش اليوناني لتركيا
خبير يوضح أسباب تهديد الجيش اليوناني لتركيا
هدد الجيش اليوناني، مساء أمس، بـ "حرق كل من يضع قدمه على الأراضي اليونانية"، من قبل تركيا، وذلك نتيجة خلافات بين تركيا واليونان حول الجزر في منطقة شرق المتوسط.
ونقل موقع إخباري يوناني تصريحات رئيس هيئة أركان الجيش اليوناني قسطنطينوس فلوروس الذي لم يستبعد وقوع "نزاع عسكري مع تركيا في حال أقدمت أنقرة على تخطي الخطوط الحمراء" وإرسالها سفنا للتنقيب عن النفط والغاز في المناطق التي تعتبرها اليونان جزءا من منطقتها الاقتصادية الخالصة بحسب ما ذكرته قناة "روسيا اليوم".
وقال إن "النزاع العسكري محتمل، وليس بوسع أحد أن يستبعد هذا الاحتمال، وحال حدث أي شيء من هذا القبيل، فهذا لن يقتصر على نقطة واحدة، بل ستتسع رقعته فورا".
كما أفاد "فلوروس" بأن "من سيهاجم القوات المسلحة اليونانية سيدفع ثمنا باهظا، والجيران يعرفون ذلك"، مؤكدا أن "أثينا تعرف ماذا ستفعل في حال تعرض اليونان لأي اعتداء".
وأعلن وزير الدفاع اليوناني، نيكوس باناغيوتوبولوس، أن أثينا مستعدة لفعل أي شيء لحماية حقوقها السيادية، بما في ذلك العمل العسكري ضد أنقرة.
وقال المحلل السياسي المتخصص في الشأن التركي مصطفى صلاح، إن هناك خلافات بين تركيا واليونان حول الجزر المختلة في منطقة شرق المتوسط، من خلال ارتباط تركيا بانتهاك سياساتها غير المشروعة لقصف هذه المنطقة.
وأضاف الباحث في الشأن التركي، في اتصال هاتفي لـ "الوطن" بأن منذ شهور ماضية اعترض الطيران الحربي التركي طائرة وزير الدفاع اليوناني في منطقة بحر "إيجة" هو ما تسبب في تأزم العلاقات ما بين الجانبين.
وأشار "صلاح" إلى أن ما حدث جعل اليونان تستعين بـ الدول الأوروبية في مواجهة تركيا لخرقها الكثير من الاتفاقيات المنظمة لعملية تقسيم الحدود البحرية بين دول هذه المنطقة، وعدم اعتراف تركيا بجزيره "كريت" التي تخضع للسيادة اليونانية وتجاوز هذه الصلاحيات من خلال مد خطوط أنابيب أو إرسال سفن مثل سفينة الفاتح.
وأوضح أن هذه التوترات ظهرت بشكل كبير بعد الاكتشافات النفطية الحديثة في منطقة شرق المتوسط، لذلك اتجهت اليونان لتعميق العلاقات مع مصر وقبرص وإيطاليا وفرنسا لي مواجهة النفوذ التركي في هذه المنطقة، ومن جانبهم قامت بتشديد علاقتها بالنظام السوري والسماح بـ إجراء بعض الاتفاقيات الاقتصادية لمنع تركيا بالتنقيب في هذه المنطقة.
وفي سياق متصل قدّمت وزارة الخارجية العراقية، اليوم، مذكرة احتجاج تسلمها السفير التركي في البلاد، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العراقية، نقلا عن المتحدث باسم الخارجية أحمد الصحاف.
وقالت الوزارة إنها ركزت في البنود على أن التحديات المشتركة لبلدان الجوار لا يمكن مواجهتها بأعمال أحادية الجانب، وفقا لما نشره موقع "العربية".
كما أكدت موقف العراق الثابت والمبدئي في حقه بالدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه، وكذلك إمكانية الطلب من مجلس الأمن والمنظمات الدولية الوقوف لمناصرته.
وعلى الرغم من الاستنكار العراقي، واصلت أنقرة انتهاكاتها اليوم أيضا، منفذة هجمات في المنطقة الشمالية بحسب ما أكد مراسل العربية.
وأضاف أن القصف التركي الجوي والمدفعي طال الأحد قرى الحدودية لقضاء زاخو، كما استهدف مواقع على جبل "خامتير " الاستراتيجي الحدودي.
وأوضح المراسل أن القصف التركي مستمر منذ أيام رغم التنديد العراقي الشعبي والرسمي، وقد تسبب بأضرار مادية، وسط مخاوف من سكان القرى الحدودية من نتائج تلك الهجمات.