يقترب من 10 ملايين.. هل تتحقق نبوءة الصحة العالمية بإصابة ثلث العالم بكورونا؟

كتب: دينا عبدالخالق

يقترب من 10 ملايين.. هل تتحقق نبوءة الصحة العالمية بإصابة ثلث العالم بكورونا؟

يقترب من 10 ملايين.. هل تتحقق نبوءة الصحة العالمية بإصابة ثلث العالم بكورونا؟

منذ ديسمبر الماضي، يخوض العالم حربا ضروسا أمام فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، ليسعى بكل السبل إلى إيجاد عقار فعال لمواجهته، بينما تخرج يوميا العديد من الدراسات والأبحاث لمعرفة طبيعته والقضاء عليه، ليتضارب بعضها أحيانا، وتأججها تصريحات مثيرة للجدل في وقت آخر.

في بداية الأزمة، وتحديدا بمنتصف فبراير الماضي، انتشر تصريح أثار الجدل بشدة ومازال محور حديث حتى الآن، وهو تحذير خبير فى منظمة الصحة العالمية، من أن الإصابة بفيروس كورونا الجديد قد تطال ثلثي سكان كوكبنا، حيث إن الإصابات بكورونا بين الأشخاص الذين لم يسافروا إلى الصين، قد تكون شرارة ستتحول إلى حريق كبير.

ثلث سكان العالم مهددون بكورونا

وقال الخبير إيرا لونجيني، الرئيس المشارك في مركز إحصائيات الأمراض المعدية التابع لجامعة "فلوريدا" الأمريكية، وفقا لقناة "روسيا اليوم"، إن إجراءات الحجر قد تبطئ تفشي الفيروس، لكنها لن توقفه، لأنه تمكن من التسلل إلى خارج الصين قبل اتخاذ هذه الإجراءات، مشيرا إلى أن كل مصاب ينقل الفيروس عل الأقل لشخصين أو 3 أشخاص بالمعدل، ما يؤدي إلى إصابة نحو ثلثي سكان الأرض به في نهاية الأمر.

وكانت المؤسسة الألمانية لسكان العالم، أعلنت في ديسمبر الماضي، أن عدد المواطنين على الكوكب في ليلة رأس السنة الميلادية الجديدة سيصل نحو 7.75 مليار نسمة، بزيادة قدرها 83 مليون نسمة مقارنة بالعام السابق، وتعادل هذه الزيادة عدد السكان الحالي لألمانيا، وهو ما يعني أن نحو 2.5 مليار فرد مهددين بكورونا.

الإصابات تقترب من 10 ملايين

تجدد الحديث عن ذلك التوقع، اليوم، بعد أن أظهرت بيانات موقع جامعة "جونز هوبكنز" الأمريكية، لحالات فيروس كورونا أن عدد الإصابات به حول العالم تجاوز 9.4 مليون حالة، حيث تتصدر أمريكا القائمة، تليها البرازيل وروسيا والهند وبريطانيا وبيرو وتشيلي وإسبانيا وإيطاليا وإيران وفرنسا والمكسيك وباكستان وألمانيا وتركيا والسعودية.

كما تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث أعداد الوفيات، تليها البرازيل والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا.

أستاذ طب وقائي: أمر مستبعد.. والإصابات ثابتة حاليا

وعلى خلافهم، استبعدت الدكتورة أماني مختار، أستاذ الطب الوقائي، أن يبلغ العالم ذلك العدد، حيث إنه بالفعل الجميع مهدد به، بما فيهم الدول التي تعافت من المرض.

وتابعت مختار، لـ"الوطن"، أن الإصابات بكورونا التي تقترب من 10 ملايين حالة حاليا، وصلت خلال مدة 6 أشهر تقريبا، فيما عدا الصين التي كانت بؤرة المرض بالبداية، مشيرة إلى أنه في حال استمرار الفيروس لستة أشهر آخرين دون عقار فعال فمن المستبعد أيضا زيادة الإصابات إلى 10 ملايين آخرين.

وفسرت ذلك بأن الإصابات الحالية حتى إن كانت مرتفعة في بعض البلدان، أو عودة المرض للدول التي تعافت وبدأت في التعايش مع الفيروس حاليا، تعتبر مستقرة، والارتفاع بين المصابين ليست كبيرا للغاية مثلما كان الأمر بالبداية.

وترى أستاذ الطب الوقائي أن ذلك التحذير من الخبير بالصحة العالمية بأن تهديد الفيروس لثلث سكان العالم بمقدار نحو 2.5 مليار، من الممكن حينها أن المقصود به لم يكن يعني الوفاة أو فقدان السيطرة على وجه التحديد، ولكنه كان يرجح تفشيه بمختلف البلدان.

وأشارت إلى أنه حتى الآن لم يتم حسم كافة التفاصيل بشأن "كوفيد 19"، حيث يتوقع البعض أن تخرج موجة ثانية منه، بينما يعتقد آخرون أن العالم يمر بها بالفعل حاليا، فيما تنفي ذلك تماما فئة ثالثة، بينما يوجد العديد من التجارب السريرية على العقارات المختلفة لمواجهة الفيروس.


مواضيع متعلقة