أصحاب المحال ينهون استعدادتهم لإلغاء الحظر: وحشتنا الحياة

كتب: دينا عبدالخالق

أصحاب المحال ينهون استعدادتهم لإلغاء الحظر: وحشتنا الحياة

أصحاب المحال ينهون استعدادتهم لإلغاء الحظر: وحشتنا الحياة

لما يقرب من 90 يوما، ساد الهدوء في مقرات عملهم، وأغلقت أنوارها، وسُكرت أبوابها لعدة ساعات، وأخرى لأيام عدة، لتتقلص أعداد العاملين بها ليلا، بينما شهدت أسواق البيع ركودا لفترات، في ظل الإجراءات الاحترازية التي كانت تفرضها البلاد من أجل منع انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

وبعد تلك المرحلة العصيبة التي مرّ بها أصحاب المحلات التجارية، قرر مجلس الوزراء، الثلاثاء الماضي، بداية مرحلة جديدة من التعايش مع الفيروس، وتقليص ساعات حظر التجوال لتكون من 12 صباحا وحتى الرابعة فجرا، فضلا عن "استقبال الجمهور بالمحال التجارية والحرفية، بما فيها محال بيع السلع وتقديم الخدمات، والمراكز التجارية (المولات)، من الـ6 صباحا وحتى الـ9 مساء".

وبعد ذلك القرار، سادت حالة من الارتياح والبهجة بين أصحاب المحال والعاملين بها، بتمديد فترة العمل لهم، ليبدأوا منذ ذلك الحين تنفيذ عدة استعدادات لاستقبال أعداد أكبر من المواطنين ولساعات أطول، من بينهم يسري طه، صاحب محل ملابس بمنطقة مصر الجديدة، سوري الأصل، حيث سارع بطلب بضاعة جديدة لوضعها به.

"بايت في المحل لأعرض الملابس بطريقة كتير شيك".. منذ الأربعاء الماضي، يستقر الشاب السوري بمحله لتنضيفه ووضع الملابس بطريقة جيدة متناسقة تجذب أكبر عدد من الزبائن، من أجل تعويض خسارته خلال الفترة الماضية، التي اضطرته للاستغناء عن اثنين من العاملين لديه، حيث قرر إعادتهما مجددا للعمل.

وعلى مقربة منه، يستعد أشرف سعد، صاحب محل آخر لبيع المستلزمات المنزلية، إلى تنضيفه محله بالكامل وتعقيمه جيدا، فضلا عن وضع مطهر اليدين على الباب، وشروط ارتداء الكمامة على الواجهة، مؤكدا سعادته الكبيرة بعودة حركة البيع والشراء مرة أخرى بالبلاد.

فيما قرر محمد السعد، مالك محل آخر للملابس بمصر الجديدة، إتباع الإجراءات الوقائية ذاتها، فضلا عن وضع بعض العروض لتنشيط حركة البيع والشراء وجذب المواطنين لتعويض خسائره، مضحا أنه سيحرص يوميا على رش مقر عمله بالماء والكلور وتنضيفه باستمرار.

"الأزمة دي خلتنا نخسر ناس ومحلات، وأخيرا هنرجع للحياة".. يروي السعد أنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تعرضت المحال التجارية لخسائر كبيرة، سواء على مستوى العمالة أو للمحلات نفسها، حيث إنه بالبداية لم يكن المواطنين مقبلين على الشراء، ومع تخفيف ساعات الحظر قلل ذلك من تلك المخاوف، لحين عودتها لدرجة كبيرة مؤخرا، متوقعا زيادة الاستقرار مع طول فترة مدة عمل المحال.


مواضيع متعلقة