القصة الكاملة لفيلم الجزيرة المسيء الذي أدانته الحكومة الماليزية

كتب: محمد علي حسن

القصة الكاملة لفيلم الجزيرة المسيء الذي أدانته الحكومة الماليزية

القصة الكاملة لفيلم الجزيرة المسيء الذي أدانته الحكومة الماليزية

أعلنت الشرطة الماليزية، أنها تحقق بشأن وثائقي بثّته شبكة الجزيرة تناول عمليات توقيف طالت مهاجرين لا يحملون وثائق خلال فترة الإغلاق التي فرضتها البلاد لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، بعدما ندد مسؤولون به معتبرين أنه يضر بصورة البلاد.

وركّز الفيلم الوثائقي الذي بثته القناة القطرية تحت عنوان "معتقلون خلال العزل العام في ماليزيا" على اعتقال مئات المهاجرين الذين لا يملكون وثائق صالحة في مناطق تخضع لتدابير إغلاق صارمة.

ودافعت السلطات عن عمليات التوقيف التي تمّت في مايو معتبرة أنها كانت ضرورية لحماية الصحة العامة، لكن مجموعات حقوقية حذّرت بأن نقل الأجانب إلى مراكز الاحتجاز قد يزيد خطر انتقال العدوى.

وقال قائد الشرطة الوطنية، عبد الحميد بدّور، إنه تم فتح تحقيق بعدما قدّمت شكاوى بشأن الوثائقي الذي تبلغ مدته 25 دقيقة.

وقال في مؤتمر صحفي، إن المسؤولين سيسعون لمعرفة ما إذا كان التقرير "تضمن عناصر تحرّض على الفتنة أو غير ذلك من المخالفات بموجب قوانين البلاد"، مشيرا إلى أن "سنستدعيهم قريبا للتحقيق، سنقرر التهم بعد التحقيق معهم".

وأثار البرنامج ردود فعل غاضبة عبر الإنترنت بينما قوبل بانتقادات من الوزراء في حين طالب وزير الدفاع إسماعيل صبري يعقوب الاثنين الجزيرة بالاعتذار، وقال إن الشبكة "نشرت أمورا غير صحيحة واتهمتنا بالعنصرية".

ويتزايد القلق بشأن تراجع حرية التعبير في ماليزيا منذ انهيار الحكومة الإصلاحية في فبراير وعودة حزب شابته العديد من الفضائح إلى السلطة.

ويواجه موقع "ماليزياكيني" الإخباري المستقل دعوى تتهمه بازدراء المحكمة على خلفية تعليقات كتبها قرّاء الموقع تضمنت انتقادات للقضاء.

ويقطن ماليزيا عدد كبير من المهاجرين القادمين من بلدان أفقر على غرار إندونيسيا وبنجلادش وبورما يعملون في قطاعات بينها الصناعة والزراعة.

وشن وزير الاتصالات والوسائط المتعددة في ماليزيا، داتوك سيف الدين عبدالله، هجوما على قناة الجزيرة القطرية بسبب تقرير إخباري يزعم بأن ماليزيا كانت تُمَيّز ضد المهاجرين غير الشرعيين أثناء تنفيذ تقييد الحركة خلال جائحة كورونا.

وأوضح الوزير بأن ما نشرته "the Sun Daily" لم يصور فقط رواية غير صحيحة عن كيفية إدارة الحكومة لتفشي الوباء؛ بل رسم أيضًا صورة سيئة للغاية للبلاد.

وفي سياق متصل دافع وزير الداخلية الماليزي، حمزة زين الدين، عن الحملات التي تم شنها على الأجانب الذين لا يحملون هويات خلال فترة قانون تقييد الحركة؛ قائلًا لقناة الجزيرة إن "الماليزيين أولًا".

وأعلنت الشرطة الماليزية، أمس، استدعاء صحفيين من قناة الجزيرة القطرية؛ لاستجوابهم بشأن فيلم وثائقي عن اعتقال مهاجرين لا يحملون وثائق، حيث وصفت السلطات الفيلم بأنه "محاولة لتشويه صورة ماليزيا".

وقال المفتش العام للشرطة، عبدالحميد بدور، للصحفيين، إن الشرطة ستستدعى طاقم العمل بالجزيرة، في إطار تحقيق بشأن عدة شكاوى مقدمة ضد فيلم "معتقلون خلال العزل العام في ماليزيا"، الذى أنتجه برنامج 101 إيست بالقناة، ويركز على معاناة آلاف المهاجرين الذين اعتقلوا خلال مداهمات في مناطق خاضعة لإجراءات عزل مشددة لمكافحة كورونا.

وطالب وزير الدفاع الماليزي، إسماعيل صبري يعقوب، هذا الأسبوع، القناة القطرية بالاعتذار للماليزيين، كما أصدرت إدارة الهجرة الماليزية تحذيرات شديدة بإلغاء تصريح إقامة للأجانب الذين أدلوا بتصريحات صحفية كاذبة أو غير دقيقة بهدف تشويه سمعة البلاد.

وحثّ المدير العام لإدارة الهجرة، خيرول زايمى بن داود، حاملي التصاريح طويلة الأجل، مثل تصريح دراسة أو عمل، على توخي الحيطة والحذر عند الإدلاء بتصريحات صحفية، أو نشر معلومات على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب وكالة أنباء برناما الماليزية.

وأضاف: "إنهم يواجهون مخاطر سحب تصاريحهم، وسيُطلب منهم مغادرة البلاد على الفور إن أدلوا بمعلومات غير دقيقة لغرض تشويه صورة ماليزيا".

من جانبها، ذكرت صحيفة "ذا ستار" الماليزية أن الحكومة رفضت بشدة تقرير قناة الجزيرة القطرية، وستجرى التحقيقات ضد مراسلي القناة، لاتهامهم بالتحريض ضد الدولة، والحث على القيام بأعمال الشغب.

وقال مسئول بالشرطة الماليزية للصحيفة: "بما أننا تلقينا تصريحات حول الطبيعة غير القانونية للتقرير الذى عرضته القناة التليفزيونية، فنحن ملزمون بإجراء تحقيق شامل لتحديد ما إذا كانت هناك جريمة في تصرفات المشتبه بهم من عدمه".


مواضيع متعلقة