عاطف فقد سيارته في حريق الإسماعيلية: لسه بسدد في أقساطها
عاطف فقد سيارته في حريق الإسماعيلية: لسه بسدد في أقساطها
- حريق طريق الإسماعيلية
- خط بترول
- مصابين
- حريق الإسماعيلية
- حريق طريق الإسماعيلية
- خط بترول
- مصابين
- حريق الإسماعيلية
"شقى عمري ضاع في غمضة عين والعربية الزيرو اتحولت لحتة صاج"، بكلمات تسبقها دموع الحسرة، يتحدث عاطف عليوة، أحد الناجين من الحريق الذى اندلع فى طريق مصر الإسماعيلية، والذي ظل لسنوات طويلة يجمع ثمن سيارته الميكروباص كي يعمل عليها لتوفير قوت أبنائه الأربعة، حتى أذن الله له بشرائها بداية العام الجاري بسعر 238 ألف جنيه، بالإضافة إلى 135 جنيهاً لشراء نمرها، وضاعت منه في لحظة قاسية تسببت في صدمة له.
يحكي "عاطف" إنه لم يفرح بسيارته التي لا يزال يدفع أقساطها وجمعياتها، مؤكدًا إنه ظل جالسا في بيته شهرين كاملين بدون عمل بسبب جائحة كوفيد-19 وتوقف حركة الناس خوفاً من الإصابة بفيروس كورونا: "مالحقتش أتهنى بيها ولا تدخلي فلوس، الدور كان بيطلعلى منه 58 جنيه، منهم بنزين وتغيير زيت ومصاريف البيت".
20 دقيقة هى الأصعب في حياة الرجل الخمسيني على الإطلاق حين كان في طريقه إلي منطقة السيدة عائشة خط سيره (السلام - السيدة عائشة)، وبسبب التصليحات التي تشهدها الطرق اتخذ طريق بلبيس إجبارياً، وفجأة توقفت السيارات من حوله دون معرفة السبب، حتى شاهد النار بعينه تأتي من على بعد 70 متراً، هرول وسط البترول المنسكب في الأرض حتى ينجو من الموت المؤكد وقلبه يعتصر على ضياع مصدر رزقه الوحيد.
"خسرت كل حاجة وعمري 55 سنة مش هقدر أبدأ من الصفر تاني، محتاجين تعويض بدل ما نتشرد"، يتحدث "عاطف" وقلبه يعتصر حزناً على ضياع مصدر دخله الوحيد، كاشفاً مدى الوجع والقهرة التي يعيش فيها منذ اندلاع الحريق، يلتقط أنفاسه بصعوبة وهو لا يصدق ما حدث: "كان معايا عربية قديمة قلت أبيعها بعد قرار الحكومة بأن مفيش تراخيص لأى عربية مر عليا 20 سنة، اتداينت واشتريت عربية جديدة ومكنتش أعرف إنها هتروح فى غمضة عين".