حوار| حفيدة محمد نجيب تروي ذكريات السنوات الأخيرة في حياته: كان طيب

كتب: ماريان سعيد

حوار| حفيدة محمد نجيب تروي ذكريات السنوات الأخيرة في حياته: كان طيب

حوار| حفيدة محمد نجيب تروي ذكريات السنوات الأخيرة في حياته: كان طيب

"قلبه كبير يساع الكون كله"، ملخص ما روته السيدة نعمة يوسف محمد نجيب، حفيدة الرئيس الراحل محمد نجيب عن جدها الذي جمعتها به علاقة قوية تخطت علاقة الجد وحفيدته لتصل إلى مرحلة الصداقة والسير معا في حديقة المنزل وقراءة الكتب، لاتزال تلك الذكريات محفورة في ذهنها رغم مرور عشرات السنين على رحيله، تردد اسمه دوما بين أصدقائها وجيرانها فخرًا واعتزازا بالبطل الذي سطر اسمه في كتب التاريخ كأول رئيس للجمهورية المصرية.

في الذكرى الـ68 لثورة يوليو المجيدة، "الوطن"، حاورت نعمة يوسف محمد نجيب، الحفيدة الثانية للرئيس الراحل محمد نجيب للحديث عن شخصيته والجانب الآخر من حياته بعيدا عن السياسة والحكم، وإلى نص الحوار:

*كيف كان نجيب الرئيس يعامل أبناءه وأحفاده؟

قضينا طفولتنا كلها معه، كان شخصية جميلة طيب وحنين، ليس فقط علينا ولكن على كل من حوله، كان دائما يحاوطنا بحبه ورعايته وكان دائما يهتم بدراستنا اهتماما شديدا.

*ما ترتيبك بين الأحفاد؟

انا الحفيده رقم2، شقيقتي الأكبر اسمها نجيبة، ولدنا في الاستراحة اللي تم تحديد إقامته بها، استراحه زينب الوكيل زوجة النحاس باشا بضاحية المرج، وتوفي وأنا في عمر الـ 10 سنوات.. أختي كان عمرها 14 سنة.. ومحمد أخي الأصغر كان عمره نحو 3 سنوات.

كان يحب المشي في الحديقة ويقرأ القرآن

*هل تتذكري بعض الذكريات التي جمعتك بالرئيس الراحل؟

انا بصفة خاصة كان لي روتين يومي معه كل يوم بعد العصر ننزل معا للمشي في الحديقة.. كنت امشي بجانبة صامتة وهو يقرأ قرآن طوال الوقت حتى حفظت سورا كثيرة من القرآن وأنا في سن صغير جدا، كنت لما اتعب من المشي ويبقي خلاص الشمس قربت تغرب.. أقوله ياجدو احنا هنمشي لحد فين؟ يضحك ويقولي شايفة الشمس اللي هناااك دي؟ هنوصل لحد عندها".

*هل كان يتحدث عن الثورة أمام أحفاده؟

نعم كان يتحدث كثيرا عن ثورة يوليو مع والدي ومع إخوته وأنا كنت استمع إلى أحاديثهم ولكن حينها لم أدرك معنى الكلام، كان يحلم لمصر بمستقبل يسوده عدل وديمقراطية، وكان يعتبر الضباط الأحرار مثل أولاده ولذلك حزن حزنا شديدا من الوضع الذي وصل إليه في آخر أيامه بعد وضعه تحت الإقامة الجبرية.

*هل تحدث أمامك عن طفولته وحياته قبل الحياة السياسية؟

كان يحكي لنا دائما انا وأختي عن فتره طفولته التي قضاها في الخرطوم، هو وأخيه اللواء علي نجيب رحمهما الله، كانا شجعان لدرجة إنهما كانا يتعلمان في صغرهما صيد التماسيح ببندقية الصيد وكان يحكي لنا أنه كان طالبا مجتهدا جدا ومهتما بدراسته، كان يحكي لنا كيف كان يذاكر في السودان احيانا على ضوء لمبة جاز.

ومن المواقف الأخرى التي روتها الحفيدة ،"كان لو وقع على كتابي عقرب أموته بسن القلم وأكمل مذاكرة"، حسب تعبيرها.

اعتاد زيارة المصابين في المستشفيات العسكرية وإطعام الكلاب الضالة في الشارع

*ما أبرز المواقف الإنسانية الشهيرة للراحل محمد نجيب؟

أهم وأول المواقف هو أنه بعد إزالة الحراسه من عليه وبدأ يتحرك ويخرج بحرية كان دائما كل أسبوع يخرج هو والسائق الخاص به  يشتري وردا وهدايا ويذهب لزيارة المرضى والمصابين في المستشفيات العسكرية، كان ذلك روتين أسبوعي، "أنا مرة روحت معاه وشوفت ازاي الناس كلها كانت بتحبه وتقدره وبيفرحوا بزيارته".

وتابعت الحفيدة في سرد المواقف الإنسانية قائلة: "كان دائما يحب إسعاد الناس من حوله، وفي الأعياد كان يجمع البيت كله في طابور ويعطي لهم العيدية من أصغر شخص لأكبر شخص بما فيهم عساكر الخدمة والسائقين".

واستكملت "كان بينزل بنفسه يوزع عديات على الفلاحين اللي حوالينا في المنطقة، حتي الكلاب اللي في المنطقه مكنش بينساها كان يوميا بيخلي العساكر يجيبوا عيش ويرموه وهما ماشيين للكلاب الضاله اللي في الشارع وكانت الكلاب عارفة صوت العربية كويس وعارفينها وكانوا بيصطفوا على جانبين الطريق في انتظار الطعام".


مواضيع متعلقة