عبدالرحمن بعد عودته للسعودية: الظروف مكانتش مهيأة لإجازة طويلة زي دي

كتب: أحمد عصر

عبدالرحمن بعد عودته للسعودية: الظروف مكانتش مهيأة لإجازة طويلة زي دي

عبدالرحمن بعد عودته للسعودية: الظروف مكانتش مهيأة لإجازة طويلة زي دي

حياة مستقرة كان يعيشها الشاب الثلاثيني عبدالرحمن ممدوح، الذي يعمل صيدليا في المملكة العربية السعودية، لم يمر على عمله هناك سوى عامين فقط، إلا أن وجوده في المملكة كان منذ ولادته: "أنا مواليد السعودية، التعليم العام كان كله في السعودية، لكن الجامعة هي اللي كانت في مصر".

عاد "عبدالرحمن" إلى مصر أواخر فبراير الماضي في إجازة عمل عادية، إلا أن الظروف المحيطة بها لم تجعلها كذلك، بعدما انقلب الحال رأسًا على عقب، وكانت الأحداث تزداد كل يوم بسرعة جنونية يتعجب لها "عبدالرحمن" حتى كانت الصدمة بالنسبة إليه في قرار إغلاق الطيران: "فضلت قاعد في مصر من فبراير لحد آخر شهر يونيو، وأول ما قرار فتح الطيران اتنفذ كنت بجهز شنطتي ورجعت تاني".

يقيم "عبدالرحمن" في السعودية مع والده، وفي مصر يقضي إجازته مع بقية الأسرة، وهو أمر تعود عليه خلال السنوات الماضية، إلا أن ما لم يتعود عليه أن يكون مجبرًا على إجازة طويلة مثل هذه: "أكيد طبعا الإجازة الطويلة دي شيء مربك، وأنا بصراحة كنت مستعجل جدا على العودة، خاصة وإن الظروف مكانتش مهيأة لأجازات طويلة زي دي".

حاول "عبدالرحمن" أن يخفف على نفسه من وطأة هذه "الإجازة الطويلة" فكان دائم التواصل مع أصدقائه هناك، والذي كانوا يقومون بدورهم بطمأنته أن هناك "إجراءات ملموسة" لإعادة الحياة مرة أخرى، "هي بس الإجراءات طولت شوية، بس الحمد لله اتحلت أخيرا، وفي الفترة ديه كنت دايما باطلع على بعض المراجع الطبية، لكن طبعا في الأحوال هو كان شعور مضطرب، لأن ما كانش في تواريخ محددة بشكل رسمي".

طبيعة عمل "عبدالرحمن" هي ما جعلته من أوائل المرحبين بهم للعودة مرة إلى عملهم مرة أخرى، وهو ما عبر عنه قائلا: "في السعودية نظام العمل لغير السعوديين بنظام الكفيل، وفيه عقد بين الكفيل والمكفول بمدة معينة بيتم الاتفاق عليها بينهم، ولذلك رجوعي هيكون على نفس الكفيل حصرا، وطبعا اللي حصل ده حصل مع زملائي في المجموعة وحصل لكل اللي كانوا في إجازات خارج المملكة من مختلف الجنسيات العاملة ومختلف المجالات، فكانوا متفهمين الظرف غير الاعتيادي اللي شمل شريحة كبيرة من العاملين، وإحنا رجوعنا كان استثنائي، كان اتفاق بين السلطات المصرية والسعودية على عدة مستويات بتنسيق عودة الكادر الطبي وأسرهم استثنائيا، لسد الاحتياج المتزايد لمكافحة الوباء، ومجرد ما اتأكدت من الخبر حجزت واستعديت للسفر".

عاد "عبدالرحمن" إلى المملكة العربية السعودية مرة أخرى، وفي نفسه شعور بالخوف لا يفارقه، عبر عنه بقوله: "أكيد فيه خوف، ولكن خوف في حدود المعقول، لا يصل حد الهلع والهوس، خاصة إني بشتغل في صيدلية شارع، بتبقى هي المقصد الأول للمريض، والحماية بتبقى عن طريق الالتزام بالقواعد الصحية المفروضة للوقاية والاطلاع على التحديثات الدائمة، خاصة إنه فيروس مستجد، والمعلومات والتفاصيل عنه شحيحة وأغلبها ما زال قيد الدراسة والتباحث، وما حدش يملك الصورة الكاملة عنه". 


مواضيع متعلقة