العالم بين إنتاج اللقاح والموجة الثانية لكورونا.. من ينتصر؟

كتب: عبد الرحمن خالد

العالم بين إنتاج اللقاح والموجة الثانية لكورونا.. من ينتصر؟

العالم بين إنتاج اللقاح والموجة الثانية لكورونا.. من ينتصر؟

لا شك أن أزمة فيروس كورونا، هي واحدة من الأزمات العالمية، التي تسعى العديد من الدول إلى حلها خلال الفترة المقبلة، في ظل الخسائر المادية والبشرية الكبيرة التي حصدها العالم، نتيجة الظهور الأول لـ "كورونا" في العالم تحت اسم "كوفيد 19"، وسط انتشار تقارير عديدة عن وجود أنواع وسلالات أخرى للفيروس في عدد من دول العالم. 

ولازال هناك اختلاف في العالم حتى الآن، ما بين التحذيرات الشديدة من موجة كورونا الثانية، والتي من المتوقع أن تأتي في فصل الشتاء المقبل، بحسب تقدير بعض العلماء، وما بين سباق اللقاح الفعال الذي تسعى الدول لاكتشافه، والذي سيقضي على المرض بشكل تام، وهو ما يجعل العالم ليس بحاجة إلى الخوف أو القلق من كورونا، سواء من الموجة الأولى أو ظهور موجة ثانية منه، وهو ما يطرح سؤالا "أيهما أقرب؟".

موجة كورونا الثانية 

وبدأ ظهور مصطلح "موجة كورونا الثانية"، بعدما خففت  العديد من الدول لإجراءات الحجر الصحي إلى ارتفاع جديد في عدد المصابين بالفيروس. 

واختلف العديد من العلماء على مصطلح "موجة كورونا الثانية" فمنهم من يقول إن ارتفاعا جديدا في معدل الإصابات يعني بالضرورة "موجة ثانية"، فيما يشير آخرون إلى أن الأمر لا يتعلق بموجات، بل بزيادة الاختبارات لتشمل أكبر عدد من الناس، وهو ما يرافقه العدد المرتفع من المصابين.

وفي هذا الصدد تحدث ديفيد ويبر، عالم الأوبئة في المركز الطبي بجامعة نورث كارولينا، في تصريحات لشبكة "سكاي نيوز عربية"، قائلا إن 

 إن المصطلح استخدم لوصف الاتجاهات المختلفة خلال الجوائح السابقة، بما في ذلك الإنفلونزا الإسبانية عام 1918 والسارس عام 2003.

وذكر "في ذلك الوقت، وصلت الإصابات إلى الصفر، ثم بعدها ظهرت إصابات جديدة بسبب طفرة ثانية للفيروس.. هذا ما نقصد به موجة ثانية".

وبعد ظهور مصطلح موجة كورونا الثانية، ناشد قطاع كبير من العلماء بضرورة توخي الحذر من تخفيف الإجراءات الاحترازية، خاصة أنه من المتوقع بشكل كبير ظهور موجة ثانية من فيروس كورونا المستجد، والتي ستكون قوية جدا. 

وتحدث علماء ن كلية لندن الجامعية، ومدرسة لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة، من أن العالم مهدد بموجة ثانية من فيروس كورونا المستجد، أقوى بنحو مرتين من الموجة الأولى، ما لم يتم وضع استراتيجية عزل محكمة، لافتين إلى أن الموجة الثانية قد تبلغ ذروتها في  في ديسمبر من عام 2020، وفي أسوأ الاحتمالات ستكون الموجة الثانية أعلى بنسبة بأكثر من مرتين من الموجة الأولى.

وفي مصر، تحدث رئيس لجنة مكافحة فيروس كورونا بوزارة الصحة المصرية، الدكتور حسام حسني، عن الموجة الثانية، قائلا إنها ستظهر في شهر نوفمبر المقبل، بالتزامن مع فيروسات موسمية أخرى معروفة، لذا من الضروي جدًا التشخيص الدقيق للتفرقة بين الفيروسات.

وأضاف "حسني"، خلال مداخلة مع برنامج "صباحك مصري" المذاع على "MBC مصر"، أمس السبت، أنه من المتوقع ظهور الموجة الثانية للفيروس مع وجود العلاج الواقي والشافي، ولذا لن تكون قوية، مؤكدًا جاهزية وزارة الصحة للتعامل مع جميع الاحتمالات.

وأوضح أن الفيروس لا يغير من طبيعته ولكن يغير من شكله بهدف الهروب من المناعة، ولذا يجب الاستمرار على نفس الإجراءات الاحترازية للسيطرة على الفيروس.

لقاح فيروس كورونا 

ومنذ بداية أزمة كورونا في العالم كله، وحتى الآن، لا يوجد حديث بين الدول إلا عن لقاح وعلاج فيروس كورونا، والذي يعتبر هو الحل الأمثل من أجل التخلص من الفيروس بشكل تام في الفترة المقبلة، خاصة أن الفترة الماضية بالكامل كان علاج المصابين يتم من خلال السيطرة على الأعراض التي تظهر عليهم. 

وفي هذا الصدد، تتسابق العديد من دول العالم، على إنتاج لقاح فيروس كورونا، خاصة وأن هذا سيعم الخير الكثير على الدولة التي تنجح بإنتاجه، لأنها ستقوم بتصديره إلى العالم كله فيما بعد، ومن هنا ظهرت العديد من الدول التي تزعم بالتوصل إلى لقاح فعال يساعد في علاج فيروس كورونا، كان آخرهم: "اللقاح الروسي، واللقاح الصيني، واللقاح البريطاني". 

اللقاح الروسي: 

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أعلن خلال الأيام القليلة الماضية أن بلاده طورت أول لقاح ضد فيروس كورونا المسبب لوباء كوفيد-19، مشيرا إلى أن 20 دولة طلبت الحصول على اللقاح الروسي، لافتا إلى أنه يوفر مناعة مستدامة لمستخدميه.

وكانت موسكو أكدت، أنها ستبدأ إنتاج لقاح كورونا الروسي، الذي أطلق عليه اسم "سبوتنيك"، في سبتمبر المقبل. 

اللقاح الصيني:

ولم تقف الصين مشاهدة نجاح روسيا في التوصل إلى اللقاح المنتظر من العالم كله، حيث أعلن رئيس شركة أدوية صينية كبرى مملوكة للدولة إن اللقاح المضاد للفيروس سيكون متاحا تجاريا بحلول نهاية العام الجاري.

وأوضح ليو جينغ تشن، رئيس شركة الصين الوطنية للصناعات الدوائية (سينو فارم)، لصحيفة "جوانغمينغ ديلي" التابعة للحزب الشيوعي الصيني في تصريحات نقلتها شبكة "سكاي نيوز عربية"، إن لقاح كورونا سيكلف أقل من 1000 يوان (140 دولارا)، وسيتم إعطاؤه في جرعتين كل 28 يوما.

اللقاح البريطاني

وخرجت جامعة أكسفورد البريطانية أيضا بلقاح جديد تزعم أنه يقضي على فيروس كورونا، والتي تتعاون فيه مع شركة "أسترا زينكا"، والذي أثبت في التجارب الأولية أنه آمن ويوفر استجابة مناعية قوية.

لقاح أكسفورد، الذي وصفه العلماء بأنه من بين أفضل المرشحين للفوز في سباق اللقاحات المحموم،  بدأ المرحلة الثالثة من التجارب السريرية في جميع أنحاء بريطانيا والولايات المتحدة والبرازيل وجنوب إفريقيا.

ومن جانبها، حسمت منظمة الصحة العالمية الجدل المثار في العالم في الوقت الحالي، على اللقاح الملزم به، والفعال ضد كورونا من بين الثلاث لقاحات قائلة إنه "لا يوجد حتى الآن أي لقاح قد استوفى شروط منظمة الصحة العالمية للوقاية من مرض كوفيد-19، ولكن هناك جهودا هائلة تبذل في جميع أنحاء العالم لتطوير لقاح فعّال وآمن، وتتعاون المنظمة مع الشركات والجهات الراعية، وهناك 29 لقاحاً في مرحلة التجارب السريرية و138 لقاحا في مرحلة التقييم قبل السريرية، وهناك 9 لقاحات مرشحة أظهرت نتائج واعدة، وتمر بالفعل بتجارب المرحلة الثانية أو الثالثة".

وتابعت أنه "من المتوقع التوصل إلى لقاح في نهاية العالم الحالي 2020، على أن يكون اللقاح متاحا للجميع في عام 2021، لكن لابد من اتباع الدول لنظم تتبع العدوى، للكشف عن الحالات المصابة وعزلها وعلاجها، وعلى الأفراد مسؤولية حماية المجتمع من انتشار الفيروس وذلك من خلال البعد عن التجمعات واتباع إجراءات الوقاية".


مواضيع متعلقة