خبراء يوضحون مدى تأثر مصر بفيضان السودان
خبراء يوضحون مدى تأثر مصر بفيضان السودان
- السودان
- فيضانات السودان
- الفيضان في السودان
- اثيوبيا
- نهر النيل
- فيضان النيل
- السودان
- فيضانات السودان
- الفيضان في السودان
- اثيوبيا
- نهر النيل
- فيضان النيل
يشهد السودان كارثة إنسانية غير مسبوقة، تسببت في غرق 16 ولاية، وتدمير مئات الآلاف من المنازل، ومصرع 102 سوداني، فضلاً عن تدمير البنية التحتية، وقطع الطرق بين المدن والقرى، وذلك بسبب الفيضانات التي تعرضت لها البلاد منذ شهر.
وسجلت فيها محطات قياس النيل، ارتفاعا غير مسبوق في شندي والخرطوم وود مدني، وارتفع وارد النيل إلى 980 مليون متر مكب في اليوم، وفي مصر استعدت هيئة السد العالي للفيضان، بتطهير مفيض توشكى، وصيانة مفيض الطوارئ ومحطة الكهرباء وبوابات السد العالي، وأعلنت وزارة الري، الطوارئ استعداداً لاستقبال فيضان النيل.
خبراء أكدوا لـ"الوطن"، أن مياه الفيضانات في السودان، ستصل إلى مصر قريبا.

الدكتور نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري الأسبق، أكد أن مصر لن تتأثر بفيضانات السودان، نظرا لوجود السد العالي، الذي حمى مصر من فيضانات أكثر خطورة من التي يمر بها السودان حاليا، كما حمى مصر من أوقات فيضانات منخفضة بتخزين كميات كبيرة من المياه، موضحا أن ما يحدث في السودان، يتكرر كل عام بسبب السيول والأمطار، إلا أن هذا العام، زادت حدته بفعل تقادم السدود السودانية، والارتباك الذي أحدثه السد الإثيوبي.
علام: السد العالي قادر على تحمل أخطر الفيضانات
وأوضح علام، أن السد العالي في مصر، قادر على تحمل أخطر الفيضانات، وحماية البلاد منها، بالإضافة إلى قدرات مدرسة الري المصرية، التي تتعامل مع كل السيناريوهات المتطرفة، سواء فيضانات مرتفعة أو منخفضة، وقادرة على ضبط الموازين والمناسيب، بشكل احترافي.
وطالب الدكتور عبد الفتاح مطاوع، رئيس قطاع مياه النيل الأسبق، بوزارة الموارد المائية والري، المسئولين بضرورة رفع درجة الاستعداد القصوى واتخاذ إجراءات هامة لأستقبال مياه الفيضان القادمة من السودان، وذلك بتفريغ كمية مناسبة من مياه بحيرة ناصر إلى مفيض توشكى وتوسعته، وتطهير البواغيز الموجودة في نهاية فرع رشيد وفرع دمياط قبل الوصول للبحر المتوسط، وصيانة محطات الصرف الزراعي حتى لا يحدث غرق لها وتشكل خطراً على الزراعات.

كما أكد على ضرورة تفعيل مراكز الطوارئ في المحافظات المطلة على النيل، الذي من المقرر أن يرتفع منسوبه، وتشتد فيه التيارات المائية، وهو ما يؤثر على العبارات والصنادل في النيل، وكذلك محطات مياه الشرب، فضلاً عن وضع خطة للاستفادة من مياه النيل، من خلال تغذية الخزان الجوفي في الصحاري المصرية في توشكى على سبيل المثال، كذلك يجب التنبيه على المزارعين في الجزر النيلية والشاطئية، بعدم الزراعة هذا العام، حتى لا تغرق زراعاتهم.
وعن أسباب كارثة السودان، أوضح أن شهر أغسطس الماضي، سجلت محطة الديم على الحدود السودانية الإثيوبية، تصرف بلغ 980 مليون متر مكعب، وهو الأعلى مذ مئة عام، بالإضافة إلى تصريف البحيرات الاستوائية المرتفع هذا العام، الذي يزيد على الـ120 مليون متر مكعب في اليوم، بعدما ارتفعت المياه في البحيرة، وهو ما استدعى رفع التصريف من خزان أوين في أوغندا، لخفض المياه التي ارتفعت بشكل خطير هذا العام، بالاضافة إلى تصريف نهر عطبرة وستيت الذي يزيد عن الـ200 مليون في اليوم، وهو رقم كبير للغاية زاد من تعقيد الازمة.
وأشار إلى أن الأزمة في السودان، ستستمر خمسة عشر يوما آخرين، بعدها سينحسر الفيضان، ويعود لمعدلاته الطبيعية، على أن يستمر تدفق المياه من النيل الأبيض بنفس المعدل، لأن المياه في البحيرة الاستوائية مرتفعة، مشددا على ضرورة التنسيق بين مصر والسودان وإثيوبيا، لإدراج سنوات الفيضان المرتفعة خلال تخزين السد الإثيوبي، بجانب السنوات الشحيحة، فضلا عن التنسيق المشترك لتشغيل سدود البلاد الثلاثة.
