محمد تعرض لسرقة من لصين لم يرحما إعاقته: سرقوا قوت أسرتي
محمد تعرض لسرقة من لصين لم يرحما إعاقته: سرقوا قوت أسرتي
موجة من التعليقات الساخرة والتنمر، يواجها محمد سمير، 30 عاماً، في مدينة العاشر من رمضان، بمحافظة الشرقية، من ذوي الاحتياجات الخاصة، فهو مصاب بضمور في خلايا المخ، أفقده النطق والتحكم بجهازه العصبي، ورغم ذلك يحاول بكل ما أوتي من قوة وصبر الصمود، وخلق فرصة عمل لنفسه، تساعده على إعالة أسرته الصغيرة المكونة من زوجته وطفله، حتى هُوجم من لَصّين، تعديا عليه بالضرب وسرقا محل "السباكة"، واستوليا على ماكينة الدفع الفوري.
"دخلوا عليا المحل ضربوني على دماغي وسرقوا فلوسي وسرقوا ماكينة الدفع الآلي"، بكلمات غير واضحة، عبر "محمد"، عن حزنه الشديد، بسبب خسارته المادية، بعد تعرضه لحادث السرقة، منذ 14 يوماً، فهو لم يستطع الدفاع عن نفسه ومقاومة السارقين، بسبب ضعف قوته البدنية، وأيضاً لم يستطع الصراخ بصوتٍ عال بسبب خوفه الشديد وصدمته العصبية من الهجوم المفاجئ عليه: "نظري ضعيف جداً وشوفتهم خيال مقدرتش اتحقق من شكلهم ولما جيت اعترض وهما شايفني واحد من ذوي الإعاقة برضه ضربوني وهددوني لو اتكلمت أو دافعت عن نفسي هيقتلوني وسكت بس حرام عليهم دا قوتي وقوت ابني الصغير".
يُعرف عن "محمد"، هدوئه وطباعه البسيطة، وهو ما يجعله محبوباً بين جيرانه، ودائماً يدافعون عنه ويساعدونه: "في الوقت ده كنت لوحدي في المحل ومحدش شافهم وهما خارجين بالمسروقات".
يحاول "محمد"، تعويض خسارته بالعمل لساعات طويلة داخل المحل، وجمع تكلفة شراء ماكينة دفع جديدة: "ماكينة الفوري اللي سرقوها كانت بتساعدني في زيادة دخلي لأني العائل الوحيد لمراتي وابني وأنا مش مسامحهم وحسبي الله فيهم".
