فيلا الزمالك.. مقر عبدالناصر لتحرير أفريقيا بيت ثان لشباب القارة حاليا
فيلا الزمالك.. مقر عبدالناصر لتحرير أفريقيا بيت ثان لشباب القارة حاليا
- جمال عبد الناصر
- ذكرى وفاة جمال عبد الناصر
- عبد الناصر
- الجمعية الأفريقية
- جمال عبد الناصر
- ذكرى وفاة جمال عبد الناصر
- عبد الناصر
- الجمعية الأفريقية
قبل أكثر من 60 عامًا، شهدت فيلا رقم 5 بشارع أحمد حشمت بحي الزمالك الراقي، على انطلاق شرارة بدء ثورات التحرير الأفريقية التاريخية، وتحمل أركانها ذكريات ساعات من الاجتماعات والمشاورات قبل انطلاقها، سنوات طوال مرت، وأبى المكان أن يفقد هدفه الأصلي، الذي أقيم من أجله، ولا يزال أبناء القارة السمراء يترددون عليه، باختلاف الأهداف التي يجتمعون من أجلها، عن اجتماعات ثورات التحرير متطبعين بأجواء المكان، وكأن الأثاث ينطق للزائر بما شهد عليه من تاريخ.
مكان يرجع تاريخه إلى عام 1948، عبارة عن "فيلا" مملوكة للبروفيسور المصري محمد عبدالعزيز إسحاق، أستاذ الأدب العربى فى جامعة فؤاد الأول "القاهرة حالياً"، الذى أعير إلى جامعة جوردون فى العاصمة السودانية "الخرطوم"، عاد بعدها إلى مصر، ليبدأ فى تأسيس الرابطة الأفريقية، التى تحولت فيما بعد إلى "الجمعية الأفريقية" حاليًا.
كيف تحول المكان التاريخي إلى جمعية تضم شباب ونساء أفريقيا؟
التقى إسحاق في السودان الكثير من طلاب جنوب السودان الدارسين بالجامعة، وأقام معهم علاقات طيبة، وكان من جيرانه فى منطقة الزمالك، الكاتب الراحل يوسف السباعي، فقدمه إلى الرئيس الراحل جمال عبدالناصر الذي تحل اليوم ذكرى وفاته الـ50، بوصفه مبادرا بالاهتمام بالقارة الأفريقية.
وحينها كلفه عبدالناصر، بالتواصل مع الطلبة الأفارقة وحركات التحرر الأفريقي، فتم نقله للخارجية المصرية بوصفه دبلوماسيًا مصريًا، وبهذا أصبحت الجمعية الأفريقية ملاذًا لكل حركات التحرر الأفريقي فى أنحاء القارة الأفريقية جميعاً، والتى بلغت 38 حركة تحرر، بحسب تصريحات سابقة للسفير محمد نصر الدين رئيس الجمعية الأفريقية بالقاهرة.
الاهتمام بكل المناسبات الخاصة القومية الأفريقية والأحداث والاحتفال بها من خلال صالون ثقافى وادبى وحلقات نقاشية حوارية لمختلف القضايا الأفريقية، هدف حالي لمقر الجمعية الأفريقية تجمع به شباب القارة السمراء، من أجل التعاون فى كل مايتعلق بعلاقة مصر ودورها الرائد الافريقي، بحسب الصفحة الرسمية للجمعية على موقع فيس بوك.

ما أنشطة نادي المرأة الأفريقية أحد كيانات الجمعية؟
نادٍ اجتماعي يضم جميع شرائح المرأة الأفريقية من كل المستويات على أرض مصر، بدءًا من ربات البيوت والطالبات والعاملات، حتى القياديات وورائدات الأعمال، يتحدن على هدفٍ واحدٍ لخلق كوادرٍ نسوية مسلحة بالعلم والمعرفة، قادرةٍ على أن تنفع قارتنا السمراء اقتصاديًا واجتماعيًا في شتى المجالات، بعيدًا عن السياسة والدين والعنصرية والقبلية، هو نادي المرأة الأفريقية أحد كيانات الجمعية الأفريقية، بدأ مذ عام 2015.
ويعمل تحت مظلتها ورعايتها بإشراف السفير محمد نصر الدين رئيس الجمعية الأفريقية في القاهرة، وفقا لقوانينها ولوائحها بعيدًا عن السياسة والدين وكل ما يعوق لغة الحوار والتواصل بين شعوب القارة، بحسب آمنة فزاع رئيس نادى المرأة الأفريقية في مصر، ومندوب عام الجمعية الأفريقية واللجنة القومية للاتحاد الأفريقي.

السيدات من أكثر من 20 دولة أفريقية هم أعضاء النادي، ولكل دولة منسقٍ وبحسب تصريحات فزاع لـ"الوطن" تتمثل هذه الدول في "مصر، السودان، جنوب السودان، ليبيا، الجزائر، المغرب، تنزانيا، الصومال، كينيا، تشاد، جزر القمر، نيجيريا، غانا، السنغال، المغرب، إثيوبيا، إريتريا، موريتانيا، أفريقيا الوسطى، وجيبوتي"، إلى جانب المرأة في الاتحاد العام للطلاب الأفارقة في مصر ويضم الطالبات من كل الدول الأفريقية بمصر في الجامعات والمعاهد وكذلك أمينات المرأة بالروابط الفرعية للطلاب.
هدف نادي المرأة، أحد كيانات الجمعية الأفريقية، هو ربط المرأة الأفريقية من مختلف دول القارة المتواجدين على أرض مصر بعضهم بشكل يثري ويعمق روابط الحب والسلام بين دول القارة، وأيضًا بما يمثل الدبلوماسية الشعبية بين نساء أفريقيا من خلال التعامل بشكل ثقافي اجتماعي أكاديمي تربوي وتوعوي وأيضًا، بحسب تصريحات الدكتورة ايناس حسام الدين عبد الخالق، منسق مصر بنادي المرأة الأفريقية والمتخصصة في دراسات المرأة الأفريقية.
تتعامل الجمعية فقط وبشكل رسمى مع المؤسسات المصرية الحكومية، الوزارات، الجامعات المصرية الحكومية والهيئات الحكومية والمؤسسات المهتمة بالشأن الافريقى والمعترف بها دوليًا الأمم المتحدة، جامعة الدول العربية، الاتحاد الافريقي، بحسب المنشور على الصفحة الرسمية، حتى بات المقر وطن ثان لشباب القارة السمراء.