أكتوبر وزايد.. دائرة الوزراء والخفراء والأغنياء والفقراء
أكتوبر وزايد.. دائرة الوزراء والخفراء والأغنياء والفقراء
- انتخابات النواب
- الدعاية الانتخابية
- أكتوبر وزايد
- رئيس الوزراء
- انتخابات النواب
- الدعاية الانتخابية
- أكتوبر وزايد
- رئيس الوزراء
هنا في دائرة "أكتوبر والشيخ زايد والهرم"، يتشارك في صناديق انتخابات مجلس النواب كبار المسؤولين، بداية من رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، وعمرو طلعت، وزير الاتصالات، والدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، ومحمد معيط، وزير المالية، وهم من سكان زايد وأكتوبر، فضلا عن أغنى الأغنياء من ساكني الكومباوندات، في مقابل صغار الموظفين ومتوسطي الحال، من القاطنين بالاسكان الاجتماعي بأكتوبر وزايد، وأفقر الفقراء الذي يعيشون في المناطق المهمشة أو العشوائية من الدائرة في "كعبيش وكفر المنفى" وغيرها.

هذا ما يؤكده محمد الديب، المرشح على المقعد الفردي بالدائرة في انتخابات النواب 2020، مستقل، وأحد ساكني أكتوبر، والذي يشير إلى أن الدائرة تضم من كل الطبقات "بداية من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وحتى الغفير"، والغفير هنا لا يقصد بها فقط المعنى العام الذي يشير لبسطاء الناس أو من هم في أدنى السلم الوظيفي، وإنما المعنى الحرفي أيضا حيث تضم أيضا العديد من "الخفراء" الذين يعملون في قصورها وفيلاتها، وهو ما يستتبع، بحسب الديب، "أن يكون المرشح لمجلس النواب بطلا حتى يتمكن من الحديث مع كل هذه الطبقات".
وفي السياق نفسه، يؤكد محسن دسوقي، المرشح على المقعد الفردي بالدائرة في انتخابات النواب، مستقل، أن أكتوبر بها تجمعات سكنية من كل المستويات، لافتا إلى أن هناك تفاوتا في طلبات كل فريق من سكان الدائرة من الأغنياء وساكني الكومباوندات والفقراء، قائلا: "طبعا ساكن الكومباوند بيدور أول حاجة على الأمن، ومش محتاج مواصلة ولا جنينة، ومعندوش مشكلة قطع المياه، لكن الراجل اللي ساكن في المستوى البسيط عنده مشاكل كتير، من تطوير العمائر التي يسكن بها، والعشوائيات التي تحاول فرض نفسها، وغيرها".

وعن كيفية تعامل المرشحين مع هذه الفئات المختلفة، أشار "دسوقي" إلى أنه شخصيا يجيد التعامل معها كلها، قائلا: "لما بيبقى واحد جايبها من تحت لفوق بيعرف يتعامل مع كل الطبقات، لكن لو واحد من طبقة مرتفعة أصلا ممكن ما يقدرش يتعامل مع الطبقات البسيطة".
ويلفت علي حسين القاضي، المرشح على المقعد الفردي بالدائرة، عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى الفروق الشاسعة الموجودة بين كل من مطالب ومشكلات أكتوبر وزايد، والجانب الآخر من الدائرة الواقع في ضواحي الهرم، والذي يشمل مناطق "كعبيش، والترابيع، وكفر المنفى، والطوابق، وكفر الجبل، وكفر غطاطي، وعزبة جبريل"، لافتا إلى أن هذه المناطق تعاني معاناة كبيرة مع مشاكل مثل البطالة ووجود غارمات ومشكلة قطع المياه، والتيار الكهربائي الهوائي، والقمامة والطرق، وغيرها".
ولا تنحصر الفروق بين أغنياء وفقراء دائرة أكتوبر والشيخ زايد فقط في اختلاف مطالب كل منهما، وإنما أيضا في إمكانية وطرق التأثير عليهم من قبل المرشحين، ففي الوقت الذي ربما يخضع جانب من الناخبين الفقراء لابتزاز وخدع وألاعيب بعض المرشحين، من قبيل ما ظهر في انتخابات الشيوخ الماضية، وما سجلته "الوطن" آنذاك من تصديق بعض الناخبين البسطاء لدعاوى وجود "كوبونات مشتريات لمن يصوت في الانتخابات، أو إمكانية إلغاء دعم السلع التموينية إذا لم يصوت الناخب"، فإن الأغنياء وميسوري الحال والمستورين من سكان الدائرة لا تجدي معهم هذه الحيل، وهو ما سبق وفسر به المستشار عمر محمد، رئيس إحدى اللجان الانتخابية بانتخابات الشيوخ، ضعف الاقبال في لجنته، "لاسيما مع عدم قدرة المرشحين آنذاك على استخدام أساليب أخرى في الاقناع".