دينا تساند شقيقها في مواجهة داون بـفوتوسيشن في البارون
دينا تساند شقيقها في مواجهة داون بـفوتوسيشن في البارون
أخت كبرى بدرجة "أم ثانية" لشقيقها صاحب "متلازمة دوان"، ترافقه يوميا في جلسات علاجه وتمارينه الرياضية والفنية، تخطو معه بتقدم ملحوظ في طريق مسيرته، لتصنع منه بطلًا مؤثرًا بين الناس، في مواجهة الصورة النمطية الراسخة في أذهان البعض عن هذه الفئة من المجتمع.

الأزياء نفذها رفعت عبدالحكيم خصيصا لـ"سيف" وشقيقته
"بدلة" سوداء لشقيقها وفستان كلاسيكي، من تصميم رفعت عبدالحكيم، مصمم الأزياء، لفتت دينا طارق، انتباه الزائرين إليها في قصر البارون التاريخي، حين قررت قبل نحو أسبوع بالاتفاق مع المصور "أمجد ماجد"، تنفيذ "فوتوسيشن" بصحبة شقيقها سيف صاحب متلازمة داون لدعمه نفسيا، وحسب روايتها، فهي تسعى لتوصيل رسالة للمجتمع إلى أنّ ذوي الهمم مختلفون عنّا، لكن نحن قادرون على النجاح وفعل أي شيء مثل الأشخاص العادية، إضافة إلى هدف آخر وهو الترويج السياحي للقصر التاريخي.

حركات عفوية ظهرت فيها ضحكة "سيف" بوضوح في الصور لفتت انتباه الجميع، بعد نشر شقيقته صور جلسة التصوير، ابتهاجا بالمشهد الذي جمع الشاب المراهق وشقيقته لمواجهة تنمر المجتمع: "اختلافه عني بيقويني عشان أكمل الطريق اللي بدأته معاه"، بحسب قول دينا.
في عمر العاشرة كانت المرة الأولى لـ"سيف" في مواجهة المجتمع بعد التحاقه بإحدى مدارس التربية الفكرية

في عمر العاشرة كانت المرة الأولى لـ"سيف" في مواجهة المجتمع، حين قررت شقيقته صاحبة الـ27 عاما، أن يلتحق بإحدى مدارس التربية الفكرية، إلى جانب تعليمه رياضات مختلفة ودمجه بين الناس بشكل طبيعي، فهو وحسب حديث شقيقته لـ"الوطن"، لم يلتحق بالمدرسة قبل هذا السن، وكان مقيمًا بالبيت مكتفيًا بتلقي جلسات العلاج الطبيعي التي يخضع لها أصحاب "متلازمة داون"، حتى حقق تقدما ملحوظا شجع شقيقته على إلحاقه بتمارين لتعليم الرقص الاستعراضي في أحد المراكز المتخصصة، وأيضا حقق تقدما على يد مدربه كابتن حسن شحاتة.
ورغم انتشار حملات التوعية حول حق هذه الفئة في التعايش الآمن مع المجتمع، تحارب "دينا" دوما النظرة السلبية لذوي الهمم: "للأسف ناس كتير لسه معندهاش وعي كافي بأصحاب متلازمة داون وده بيزيد إصراري على إنه يكمل نجاحه".