مصر وأمريكا تعاون في ملفات استراتيجية من المنتظر استمراره بعهد بايدن

كتب: عبدالله مجدي

مصر وأمريكا تعاون في ملفات استراتيجية من المنتظر استمراره بعهد بايدن

مصر وأمريكا تعاون في ملفات استراتيجية من المنتظر استمراره بعهد بايدن

تاريخ طويل من العلاقات المصرية الأمريكية في القضايا الاستراتيجية والحيوية، لتستكمل مصر مسيرة التعاون مع الرئيس الأمريكي الجديد جون بايدن، بعد فوزه في الانتخابات الأمريكية على دونالد ترامب المنتهية ولايته.

سد النهضة

من آخر الملفات الاستراتيجية التي شهدت تعاونا ومساندة من الجانب الأمريكي، حيث تدخلت الولايات المتحدة بهدف تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث أطراف النزاع، حيث استضافت واشنطن عدة اجتماعات بحضور وزير الخزانة الأمريكي وعدد مسؤولين من الولايات المتحدة بهدف التواصل لاتفاق.

وخلال الاجتماعات أكدت وزارة الخزانة الأمريكية خلال الاجتماعات أهمية عدم البدء في ملء سد النهضة دون إبرام اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان، كذلك أعربت عن التقدير لاستعداد مصر للتوقيع النهائي على الاتفاقية، وكذلك توقيع مصر عليها بالأحرف الأولي في نهاية اجتماع واشنطن، كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن الولايات المتحدة قامت بتسهيل إعداد اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد بناءً علي اقتراحات الوفود الفنية للدول الثلاث.

الملف الليبي

حدث تقارب واضح بين الجانبين المصر والأمريكي فيما يخص القضية الليبية والتدخل التركي فيها، حيث أعربت الخارجية الأمريكية عن ترحيبها بالجهود المصرية لدعم وقف إطلاق النار ليبيا، والتي أعلنتها مصر في يونيو الماضي، والتي ارتكزت المبادرة على مخرجات مؤتمر برلين والتي نتج عنها حلا سياسيا شاملا يتضمن خطوات تنفيذية واضحة (المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية) واحترام حقوق الإنسان واستثمار ما انبثق عن المؤتمر من توافقات بين زعماء الدول المعنية بالأزمة الليبية.

كذلك دعمت واشنطن حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي، والذي حذر فيه مليشيات الوفاق في ليبيا والمرتزقة الذين جلبتهم تركيا من عبور الخط الأحمر الذي رسمه السيسي لهم وهو خط "سرت- الجفرة"، حيث أكد مورجان أورتاجوس المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، تعليقا على كلمة الرئيس المصري،  دعم واشنطن للجهود المصرية للحل السياسي في ليبيا.

وقالت إن  تصريحات السيسي، تؤكد أهمية أن تعمل ليبيا وجيرانها والجهات الخارجية الأخرى معا لتعزيز وقف إطلاق النار على خط المواجهة الحالي في سرت والجفرة لتجنب التصعيد إلى صراع أكبر.

مكافحة الإرهاب

أحد أهم التحديات التي واجهت مصر خلال الأعوام الماضية، والتي نجحت الدولة المصرية من القضاء على أغلب بؤر الإرهاب، وحظت الجهود المصرية إشادة الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من مرة، ففي إبريل العام الماضي، أشاد الرئيس الأمريكي السابق  دونالد ترامب، خلال استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في البيت الأبيض ، بإحراز تقدم كبير مع مصر فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، مؤكدا أثناء محادثات مع السيسي: "أعتقد أنه يقوم بعمل رائع، لم يكن لدينا على الإطلاق علاقة أفضل بين مصر والولايات المتحدة أكثر من علاقتنا الآن".

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، خلال جوةه له بالشرق الأوسط في عام 2018، أن واشنطن تقف إلى جانب مصر في حربها ضد المتشددين الإسلاميين، وأنها تقوم بدور فعال في ذلك المجال.

الدكتور ناصر زهير خبير الشؤون الأمريكية، أوضح أن الفترة الأخيرة شهدت تقاربا مصريا أمريكيا على مدار أعوام كبيرة، حيث حرصت واشنطن على مساندة مصر في القضايا المختلفة إعلاميا ودوليا.

وأضاف زهير لـ"الوطن"، أن ذلك التأييد الأمريكي يعد دليلا على التحركات الجيدة التي تقوم بها مصر سواء على المستوي الدولي في القضايا الكبرى، أو الشؤون الداخلية وحسن إدارتها وتعاملها معا مثل مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أنه يتوقع أن يستمر التعاون والمساندة الأمريكية خلال فترة الرئيس الجديد بايدن.


مواضيع متعلقة