يو إس إيه توداي: فوز بايدن والديمقراطية والأخلاق

كتب: محمد البلاسي

يو إس إيه توداي: فوز بايدن والديمقراطية والأخلاق

يو إس إيه توداي: فوز بايدن والديمقراطية والأخلاق

قالت صحيفة "يو إس إيه" توداي إن نسبة مشاركة قياسية من الناخبين طردت دونالد ترامب وسط حرب خاسرة على "كوفيد 19"، ما أدى إلى الإطاحة برئيس حالي للمرة الأولى منذ عام 1992.

وأضافت الصحيفة الأمريكية في افتتاحيتها أن جميع الانتخابات الرئاسية تاريخية بطريقتها الخاصة، ولكن انتخابات 2020 هي حقا غير معتادة، وكان الإقبال كبيرا، وهو أعلى معدل للمشاركة منذ أكثر من قرن، وكانت النتيجة، هي انتصار مثير لجو بايدن بعد أيام من فرز الأصوات.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن بايدن الذى يبلغ من العمر 78 عاما يوم 20 نوفمبر، سوف يصبح أكبر شخص ينتخب لأعلى منصب فى البلاد، وتصبح نائبته، السيناتور كامالا هاريس من كاليفورنيا، أول امرأة وأول أمريكية من أصول أفريقية تنتخب نائبة للرئيس.

وأضافت الصحيفة أن فوز بايدن الذي كان أكثر وضوحا في الهيئة الانتخابية منه في التصويت الشعبي الوطني، قد أظهر أن غالبية الناخبين - الذين غضبوا بسبب الاضطرابات التي أعقبت ولاية دونالد ترامب الأولى  كانوا يبحثون عن تغيير، وللمرة الأولى منذ 28 عاماً، وأطاحوا بشاغل منصب الرئيس.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الناخبين قد استبدلوا الرئيس الأول الذي لم يكن لديه خبرة سابقة في الخدمة العامة بسياسي لديه خبرة تقترب من نصف قرن من الزمان، واستبدلوا شخصا نرجسيا غير لائق بشخص معروف بأنه رحيم بشكل غير عادي، واستبدلوا داعي للفرقة مع من يدعم الوحدة.

وتابعت الصحيفة أن الرئيس اللائق الذي يحترم المثل الديمقراطية للبلاد هو بالضبط ما هو مطلوب في هذه المرحلة، مع انقسام الأمة بسبب عهد ترامب الذي شابه الفوضى وفي خضم حالة طوارئ صحية عامة متفاقمة، وقال بايدن مساء الجمعة الماضية، وهو يتحدث بلهجة مناسبة لتضميد الجروح: "إن الغرض من سياستنا، وعمل الأمة، ليس تأجيج نيران الصراعات، بل حل المشاكل.

وقالت الصحيفة إن نتائج الانتخابات، أظهرت أن الولايات المتحدة لا تزال منقسمة انقساما عميقا على أسس ثقافية وسياسية، وأن حقيقة أن ترامب كاد أن يكشف عن اضطراب مذهل تظهر أنه لا تزال هناك جرأة يتردد صداها لدى عشرات الملايين من الناخبين، لن يكون من السهل عليه، أو عليهم، قبول الخسارة.

وجزء من مهام بايدن هو الأشياء التي لن يفعلها: مثل مهاجمة الأطباء والعلماء في خضم وباء قاتل؛ والهجوم على  المؤسسات الديمقراطية؛ وتحقيق الأرباح من الرئاسة بالتزامن مع حجب عائدات الضرائب؛ والاتجار في الخوف من العنصرية؛ وكتابة  تغريدات مستمرة من البيت الأبيض في جميع ساعات النهار والليل،  ولكن ربما يستطيع بايدن أن يفعل أكثر من ذلك، وهناك سبب في أن محاولات تشويه سمعته فشلت بسهولة، فالشعب الأمريكي يعرفه جيداً، وقد بنى رصيدا من النوايا الحسنة، ويمكنه استخدام تلك النوايا الحسنة لصالح الوطن.

 وأول أمر من العمل هو إخراج أمريكا من الحفرة التي هي هذا الوباء، الذي أودى بحياة 1529 في يوم الانتخابات وحدها، وفقا لمشروع تتبع "كوفيد 19". وهذا يعني وضع استراتيجية وطنية متماسكة لاحتواء الفيروس حتى يصبح اللقاح جاهزاً، ثم بناء ثقة الجمهور في برنامج التطعيم. وهذا يعني أيضاً مشروع قانون آخر للإغاثة المالية، إن لم يكن في جلسة الكونجرس العرجاء ثم أوائل العام المقبل.

 ونبهت الصحيفة إلى ان هناك أولوية عالية أخرى تتمثل في استعادة سمعة أمريكا العالمية الممزقة من خلال الانضمام مجدداً إلى اتفاق باريس للمناخ، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة رسمياً يوم الأربعاء الماضي، وعلاوة على ذلك، يمكن وضع تفاصيل الاستراتيجية التشريعية مع مرور الوقت. في الوقت الراهن، تحتاج أمريكا من نواح كثيرة إلى العودة إلى الوضع الطبيعي الذي أظهره الرؤساء السابقون لكلا الطرفين.

 

 


مواضيع متعلقة