4 ساعات من الرعب.. جثة معلقة على عمود كهرباء ضغط عالي بالدقهلية
4 ساعات من الرعب.. جثة معلقة على عمود كهرباء ضغط عالي بالدقهلية
- عمود كهرباء
- مصرع طالب
- صعق طالب
- كفر الجنينة
- كهرباء طلخا
- عمود كهرباء
- مصرع طالب
- صعق طالب
- كفر الجنينة
- كهرباء طلخا
"انت فين يا وزير الكهرباء؟، تعالى شوف رجالتك وصلوا الكهرباء عليه وهو شغال"، صرخات "محمد صلاح القناوي"، ابن عمة الشاب "يسري محمد عبدالفتاح"، الطالب بكلية التجارة جامعة المنصورة، الذي لقي مصرعه صعقاً بالكهرباء، أثناء عمله في تغيير الكابلات الكهربائية على أحد أعمدة الضغط العالي بقرية "المنيل"، بدائرة مركز طلخا.
خرجت صرخات ابن عمة الشاب المتوفي من القلب، وهو يحرك كاميرا تليفونه المحمول يميناً ويساراً، في بث مباشر على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وهو لا يكاد يصدق ما يراه، هو يقف على الأرض أسفل العمود، بينما ابن خاله معلق أعلى العمود، بينما يطلق زملاؤه ووالده صرخات الاستغاثة، دون أن يتمكن أحد من الاقتراب، في مشهد استمر قرابة 4 ساعات.
"هذا الفيديو كان بعد الساعة 12، أي بعد 3 ساعات من الحادث، وكان يسري ما زال معلقاً على العمود"، بهذه الكلمات بدأ "صلاح عبداللطيف عبدالفتاح"، يتحدث عن ساعات الرعب التي عاشها وهو يقوم بتصوير جثة المجني عليه معلقة فوق عمود الكهرباء، مشيراً إلى أن الحادث وقع في حوالي الساعة 9:30 من صباح الثلاثاء، ولم يتمكن أحد من إنزال جثمانه حتى الساعة 1:30 ظهراً.
وتابع "صلاح" قائلاً لـ"الوطن" أن قدرة الكابلات تصل إلى 11 ألف فولت، مشيراً إلى أن "يسري" أثبت مهارة فائقة في التعامل مع الكابلات الكهربائية، ولذلك كانت شركة الكهرباء تتعاقد مع والده على مثل تلك المقاولات، كما أن والده كان يعتمد عليه بشكل كلي في عمله، وأضاف أن توصيل التيار بشكل مفاجئ هو الذي تسبب في الكارثة.
وأكد أن "يسري" ما كان يتعامل مع الكابلات، إلا بعد أن يأخذ كل وسائل الأمان، من اختبار عدم وجود كهرباء بالكابلات، وقبل أن يبدأ عمله استخدم "حزام الأمان"، ليحمي نفسه من السقوط، إلا أن الحزام كان سبباً في أن يظل بالأعلى والكهرباء تسري في جسده، مشيراً إلى أن الشاب الآخر، الذي كان يساعده، سقط على الأرض من أعلى العمود، مما تسبب في إصابته بجروح بالغة، وتم نقله للمستشفى للعلاج.
ووصل فريق من شركة الكهرباء، تمكن من إنزال جثة المجني عليه، بعد قطع التيار الكهربائي، وتم نقله، بواسطة سيارة إسعاف، إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، شيع الآلاف من أهالي القرية جنازة المجني عليه، بينما واصلت نيابة طلخا تحقيقاتها في الحادث، حيث أمرت باستدعاء المسئولين بشركة الكهرباء وشهود العيان، لسؤالهم عن تفاصيل الحادث، والوقوف على سبب فتح التيار الكهربائي أثناء العمل في استبدال الكابلات، مما تسبب في وفاة المجني عليه، وإصابة زميله "مصطفى أحمد السيد الفار"، الذي يتلقى العلاج حالياً في مستشفى الطوارئ بجامعة المنصورة.