نواب بالشيوخ: ملف الأحوال الشخصية على رأس أجندتنا التشريعية

كتب: ولاء نعمه الله

نواب بالشيوخ: ملف الأحوال الشخصية على رأس أجندتنا التشريعية

نواب بالشيوخ: ملف الأحوال الشخصية على رأس أجندتنا التشريعية

تبنى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، ضرورة الاهتمام بملف الأحوال الشخصية في مصر، نظرًا لتزايد القضايا أمام محاكم الآسرة وغيرها من الأمور التي من شأنها رفع المعاناة عن كاهل المواطنين.

ومن جانبها أكدت النائبة يسرا أباظة، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف الأحوال الشخصية من أهم الملفات التي ستتبناها على أجندتها التشريعية بالمجلس.

وقالت لـ "الوطن"، إن تكدس قضايا الآحوال الشخصية أمام المحاكم أمر يؤكد على أن القانون الحالي للأحوال الشخصية لم يعد يحقق جدواه على الآرض، ويحتاج إلى نظره من المشرع لحماية الآبناء الذين يقعوا ضحية لعناد الوالدين بعد الانفصال.

وأضاف النائب طارق تهامي، عضو مجلس الشيوخ، أن قانون الأحوال الشخصية يحتاج قطعًا إلى التعديل، حتى نتجاوز العوار المجتمعي الذي أصاب بعض مواده.

خلل يمنع تطبيق العدالة

ولفت "تهامى" إلى أن هذا العوار ليس عوارًا قانونيًا أو دستوريًا أو شكليًا، ولكنه خلل يؤدي إلى عدم تطبيق العدالة في العلاقة.

وأشار إلى أن تعديل القانون واجه صعوبات خلال الدورة البرلمانية السابقة لمجلس النواب، بسبب انحياز المشروعات التي تم تقديمها لطرف على حساب آخر، وخاصة في المواد الخاصة بالحضانة، ما أدى إلى وجود انقسام بين النواب حول هذه المواد، وامتد هذا الانقسام إلى القانون نفسه ومشروعات القوانين التي تم تقديمها.

وأضاف: "إذا تركنا المواد الخلافية الخاصة بالحضانة، وتحدثنا عن اقتراحات أخرى نستطيع طرح تعديلات مهمة متعلقة بضرورة وجود آليات حقيقية لمنع الزواج الثاني إلا بعلم الزوجة، لأنها في هذه الحالة تستطيع اتخاذ قرار الاستمرار أو الانفصال عن زوجها في حالة زواجه مرة أخرى، وهذا العلم هو أحد حقوقها الشرعية.

تطبيق نظام الشمول المالي للمواطن

وأكد "تهامي" لـ"الوطن"، أن المواد الخاصة بالنفقة مرتبطة بالتطورات الائتمانية التي حدثت فب مصر مؤخراً، فإذا كان الاتجاه الرسمي هو تطبيق نظام الشمول المالي للمواطن، فلابد أن يُطبق هذا الشمول على الزواج أيضًا، بحيث يتم إلزام الطرفين سواء الزوج أو الزوجة بفتح حسابات بنكية مرتبطة بوظائفهم وأعمالهم، ويتم تسجيلها في عقود الزواج، حتى ننتهى من عبء إثبات دخل الزوج أو الزوجة في حالة الانفصال، خاصة مع وجود أطفال تضيع حقوقهم بسبب التحايل على طلبات إثبات الدخل من الطرفين.

ولفت إلى ضرورة أن يشمل القانون بحث تقنين الزواج العرفي، بحيث لا يتم الاعتراف به إلا من خلال التوثيق فى مصلحة الأحوال المدنية، فلا يتم الاعتراف بورقة الزواج العرفى غير الموثقة، مضيفًا: لا أعرف كيف يتم اشتراط التوثيق لانتقال السيارة من عهدة وملكية شخص إلى آخر حتى تعترف الدولة بولاية الشخص على سيارته ولايتم وضع شرط بضرورة توثيق عقد الزواج العرفي، الذي أصبح وسيلة للتحايل والهروب من المسئولية القانونية تجاه الطرف الأضعف وهو الزوجة، فأصبحت هذه العقود وسيلة للهروب من النفقة والحضانة وغيرها، بل والاعتراف بالأطفال، خاصة أن تحليل الــ«DNA»  مكلف لمعظم المواطنين، ولايستطيع الكثيرين ممن يعانون من هذه المشكلة إثبات النسب.

تحتاج إلى نظره من المشرع

وفي السياق ذاته، أكدت النائبة ريهام عفيفي عضو مجلس الشيوخ، أن قانون الأحوال الشخصية من أهم القوانين الاجتماعية التي تحتاج إلى نظره من المشرع.

وقالت في تصريح لـ"الوطن": من الأمور الطيبة أن يعمل مجلس الشيوخ خلال الفترة القادمة على تقديم مقترح متكامل لتعديل منظومة قوانين الأحوال الشخصية، ولاسيما في ظل تراكم القضايا داخل محاكم الأسرة.

وأشارت "عفيفي"، إلى أن القيادة السياسية لاتدخر جهدًا لدعم المرأة المصرية، وهو ما يتطلب من البرلمان مراجعة كافة القوانين التي تحتاج إلى تدخل تشريعي، للمساهمة في النهوض بالمرأة المصرية.

واستطردت عضو مجلس الشيوخ، أن قانون الأحوال الشخصية يواجه كثير من المشكلات، ما يتطلب إجراء حوار مجتمعى شامل للخروج بمسودة مشروع جديد، لعلاج الثغرات التي يواجهها هذا القانون، ولاسيما في مجال الرؤية والحضانة. 

 


مواضيع متعلقة