بوابة مصر الخلفية.. دراسة حكومية تطالب بتقارب حتمي بين مصر والسوادن

كتب: محمد مجدي

بوابة مصر الخلفية.. دراسة حكومية تطالب بتقارب حتمي بين مصر والسوادن

بوابة مصر الخلفية.. دراسة حكومية تطالب بتقارب حتمي بين مصر والسوادن

أكدت دراسة صادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، حتمية التقارب بين الجانبين المصري والسوداني، مؤكدة أنّ السودان "بوابة مصر الخلفية على القارة الأفريقية"، مشددة في الوقت ذاته على أنّ التقارب بين الجانبين سيعزز دورهما في المجال الأفريقي.

تقارب استراتيجي

يأتي ذلك في ظل تقارب "مصري – سوداني" في الفترة الماضية، في ضوء زيارات متبادلة بين كبار مسؤولي الدولتين الشقيقتين، مع اشتراك الخرطوم في تدريبين عسكريين كبيرين، أحدهما "نسور النيل 1"، الذي نفذ بدولة السودان الشقيقة، وتدريب "سيف العرب"، الذي يُنفذ في قاعدة محمد نجيب العسكرية بمصر، بمشاركة 6 دول بينها السودان الشقيق.

مقومات اقتصادية

وأوضحت دراسة بعنوان "العلاقات الاقتصادية بين مصر والسودان"، أعدتها بثينة فرج، مدير تنفيذي بإدارة تحليل المعلومات بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والتي جاءت ضمن دورية "آفاق استراتيجية" الصادرة عن "معلومات الوزراء"، أنّ مصر والسودان يمتلكان العديد من المقومات الاقتصادية التي تسمح بتحقيق أضعاف حجم التجارة البينية لهما.

وأشارت إلى ضرورة العمل على تعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين المصري والسوداني، عبر تعظيم الاستفادة من الاتفاقات التجارية التي ينضم إليها الجانبان كاتفاقية "كوميسا"، واتفاقية "منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى".

"اتفاق لتذليل العقبات"

وأسفرت زيارة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى السودان عن اتفاق لوضع خطة عمل لتذليل العقبات التي تعترض انسياب الحركة التجارية، حسب الدراسة، لا سيما ما يتعلق بطرق النقل المؤدية للمنافذ البرية.

وتابعت الدراسة: "يُعد تفعيل هذه الاتفاقية خطوة مهمة لتحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين".

6 مجالات للتعاون المشترك

ويُعزز فرص التعاون بين البلدين، اتجاه مصر نحو تعزيز التعاون مع القارة الأفريقية في مجالات التعاون الاقتصادي، والبنية التحتية، والربط الكهربائي، إضافة إلى مجالات الزراعة، والصناعة، والري، كما أوضحت الدراسة.

اتفاقية "الحريات الأربعة"

وأشارت الدراسة إلى توقيع مصر والسودان لـ"اتفاقية الحريات الأربع" عام 2004، والتي تنص على حرية التنقل والإقامة والعمل والتملك، ومن ثم منحت مصر تسهيلات في التأشيرات والإقامة للسودانيين، كما سهل فتح المعابر البرية زيادة عدد السودانيين المسافرين لمصر.

بيد أنّ الجانب السوداني يري أنّ التسهيلات لم تكن على قدر "التحفظات"، نتيجة التهديدات الأمنية الحدودية، واللاجئين، ومن ثم واجهت الاتفاقية "بطئا في تنفيذها"، وهو ما يراه الجانب السوداني عرقلة لحركة المستثمرين السودانيين، وهو ما سيتم تداركه عبر "خطة عمل تذليل العقبات التي تعترض انسياب الحركة التجارية"، التي اتفق "مدبولي"، والدكتور عبدالله الحمدوك، رئيس مجلس الوزراء السوداني، على تنفيذها.

التعاون الأمني داعم لـ"الاقتصادي"

وأشارت الدراسة لضرورة تعزيز النظم الأمنية الإقليمية، مؤكدة أهمية تقديم الدعم المصري للسودان على المستوى الأمني، والعسكري، والمشاركة في تقديم الدعم، وتبادل الخبرات الفنية، مؤكدة أنّ ذلك دعم رئيسي للتعاون والتكامل بين البلدين.


مواضيع متعلقة