المعزول مرسي تحدى القضاء وضرب بأحكامه عرض الحائط وخالف الدستور
المعزول مرسي تحدى القضاء وضرب بأحكامه عرض الحائط وخالف الدستور
أزمات متكررة تسبب فيها الرئيس المعزول محمد مرسي أثناء حكمه، كان منها تحدي القضاء المصري، إذ استهل مرسي حكمه، بقرار مخالف للدستور المصري، ضاربًا بأحكام القضاء عرض الحائط، وأصدر في 8 يوليو 2012 قرارًا جمهوريًا بإلغاء قرار المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري آنذاك، بحل مجلس الشعب، إثر حكم للدستورية العليا ببطلان "قانون الثلث المخصص للمقاعد الفردية"، لخدمة جماعة الإخوان المنتمي إليها، إذ كان حزب "الحرية والعدالة" الإخواني يسيطر على الأغلبية بأكثر من 40%، قبل أن تتصدى المحكمة الدستورية له وتلغي القرار.
وفي 22 نوفمبر 2012، أصدر المعزول مرسي إعلانًا دستوريًا مكملًا، تضمن ما وصفه من منظوره بـ"القرارات الثورية"، لكن في حقيقة الأمر أعطى بموجب هذا الإعلان لنفسه صلاحيات مطلقة بجعل القرارات الرئاسية نهائية غير قابلة للطعن من أي جهة أخرى، أي القضاء كـ"المحكمة الدستورية"، ليطلق لنفسه العنان في إطلاق القرارات كيفما شاء دون اعتراض من أحد، وتحصين مجلس الشورى واللجنة التأسيسية بحيث لا يحل أيًا منهما "كما حدث لمجلس الشعب في بداية حكمه".
وقرر مرسي في الإعلان الدستوري الذي أصدره، تعيين النائب العام من بين أعضاء السلطة القضائية بقرار رئاسي لمدة 4 سنوات، ما ترتب عليه إقالة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، واستبداله بالمستشار طلعت إبراهيم به، الذي أطلق عليه "النائب العام الإخواني"، ما آثار حالة من الغضب داخل الأوساط القضائية.
انتهج مرسي سياسة الإقصاء تجاه القوى الوطنية الأخرى، ولم يكن رئيسًا لكل المصريين كما قال في بداية حكمه، وشعر المصريون أنّه رئيس لجماعة الإخوان فقط وحاد عن مطالب الثورة، وعمق دستور 2012 شعور المصريين بالإقصاء، فاللجنة التأسيسية التي شكلها الإخوان لوضع الدستور كان معظمها من الإخوان وحلفائهم من الجماعات الإسلامية ولم يتمثل فيها القوى الثورية بنسب عادلة، ما أحدث خلافات بينهم وبين الإخوان، وانسحبوا من الجمعية التأسيسية اعتراضًا على نسب التمثيل، ولكن الإخوان لم يراجعوا أنفسهم واستكملوا وضع مواده، إلى أن تسلم مرسي في ديسمبر من نفس العام المسودة النهائية للدستور من رئيس الجمعية آنذاك المستشار حسام الغرياني في اجتماعه بأعضاء الجمعية بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر، وظهر تسلم مرسي لمسودة الدستور الإخواني فيما يشبه "الاحتفالية" في مشهد استفز المصريين بعدم اكتراث رئيس الدولة بالرأي العام واعتراض المصريين على الدستور، وظهر هذا الغضب في عزوفهم عن المشاركة في الاستفتاء علي الدستور التي جرت في يناير 2013.