طريق القصير - قفط.. الموت يحصد الأرواح في البحر الأحمر
طريق القصير - قفط.. الموت يحصد الأرواح في البحر الأحمر
أطلق عليه أهالي البحر الأحمر "طريق الموت" نسبةً إلى تعدد الحوادث بصفة يومية وحصده للأرواح ما بين مدينتيّ قفط، جنوب محافظة قنا، والقصير، جنوب محافظة البحر الأحمر، بطول 180 كيلو متر، وعرض لا يتعدى ثلاثة أمتار دون أية خدمات على الطريق فضلا عن تهالكه وعدم استوائه.
يقول "بشار أبو طالب" نقيب المرشدين السياحيين بالبحر الأحمر، إن طريق "القصير - قفط" هو أقدم طرق مصر على الإطلاق أن لم يكن أقدم طرق العالم، ويعود تاريخه إلى القدماء المصريين وبالتحديد في عصر الملكة حتشبسوت وكان يطلق عليه طريق وادى الحمامات نسبة إلى حمامات الملكة حتشبسوت الكائنة على جانبي الطريق الذي استخدمه القدماء المصريين في نقل التجارة من وادي النيل إلى شواطيء البحر الأحمر.
كما استخدم في نقل خام الفوسفات من مناجم وادي النيل إلى موانئ البحر الأحمر ويعتبر الطريق من الطرق الأثرية لما يحويه من آثار ترجع إلى التاريخ الفرعوني والروماني ومناجم ذهب وأشهر المناطق الأثرية به هي منطقة الفواخير بالكيلو ٩٠ ومنطقة وادى الحمامات وهي كانت استراحة الملكة حتشبسوت في طريقها من وادي النيل إلى البحر الأحمر.
أهالي مدينة القصير استغاثوا مرارا من نزيف الأسفلت على هذا الطريق نتيجة للحوادث التي تحدث بصفة يومية وراح ضحيتها عدد كبير من أهالي المدينة الذين اشتكوا من أهمال المسؤلين وعدم الإهتمام بأقدم طرق المحافظة، وانقطاع تام للخدمات عليه فضلا عن عدم توفر شبكة اتصالات أو محطات لتموين الوقود بطول الطريق الذي يربط جنوب محافظة البحر الأحمر بصعيد مصر.
وأشار دكتور ياسر خليل، عضو المجلس القومي للمرأة، وأحد مواطني مدينة القصير إن الطريق يستخدمه المواطنون يوميا متوجهين إلى محافظة قنا للعلاج والزيارات العائلية وهو الضلع الرئيسي لمشروع المثلث الذهبي حيث يضم أراضي زراعية في وادي اللقبطة فضلا عن الثروات التعدينية وأهمها الذهب، وطالب بتوسيع الطريق وإعادة رصفه.
واشتكي محمد حجازي، يعمل بالقطاع السياحي، من تجاهل نواب ومسؤلى البحر الأحمر الطريق الرئيسي المؤدي إلى صعيد مصر وطالب بتوفير الاعتماد المالي لرفع الكفاءة مطالباً الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة بالإشراف على تنفيذ تطوير الطريق.
وقال مصطفى سباق من أهالي مدينة القصير: "نحن أهالي مدينة القصير جنوب البحر الأحمر نعاني من مخاطر كبيرة على طريق الموت ونتمني من القيادات التدخل السريع لإنقاذ حياة الأهالي والسائقين".
وطالب على الصغير سباق، رئيس مجلس محلي سابق بالبحر الأحمر بإدراج عملية تطوير طريق القصير قفط ضمن خطة الهيئة العامة للطرق حيث تأجل أكثر من مرة بسبب عدم الإعتمادات المالية، موضحا أن لجنة من هيئة الطرق والكباري أكدت في تقرير لها عدم صلاحية الطريق وأوصت بإعادة تطويره.
منن جانبه، أكد رئيس مدينة القصير بمحافظة البحر الأحمر،إدارج مشروع إعادة رصف وتوسعة طريق (القصير/ قفط) في الخطة الاستثمارية (2020-2021) في إطار اهتمام محافظ البحر الأحمر عمرو حنفي برصف الطرق وصيانتها بمدن المحافظة، لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرا إلى أن قطاع الطرق شهد تطورا كبيرا خلال الاونة الأخيرة.