أطعمة بدون دهون على عربة عم حمص: خد اللي عايزه وادفع بعدين
أطعمة بدون دهون على عربة عم حمص: خد اللي عايزه وادفع بعدين
منذ 51 عاما، يقف محمد مصطفى، العجوز الستيني، الملقب بين سكان منطقة المنشية بالإسكندرية بـ"حمص"، على "عربة طعام" بأحد أرصفة المنشية بالإسكندرية، ليقدم أطعمة من نوع خاص، ليس في أصنافها، ولكن في طريقة تحضيرها، إذ لا تعرف "أطعمة حمص" أي دهون أو زيوت، ما يجعلها مفضلة لبعض الزبائن الذين يهتمون بصحتهم.
وليس فقط الأطعمة الصحية، هي ما تميز أطباق "حمص" ولكن أيضا شعوره بالفقراء، فبعضهم لا يملك نقودا يشتري بها "ساندوتش"، لكن لصاحب العربة رأي آخر، وهو "خد اللي عاوزه وادفع بعدين".


منذ نعومة أظافره، يقف العجوز الستيني، مع والده على تلك العربة، ليقدم لحوما باردة للمارة بأسعار مخفضة، وعلى الرغم من أنه اقترب من السبعين عاما، إلا أنه لا يزال حتى الآن يستيقظ في الصباح مبكرا، كي يلحق بالجزار الذي يشتري منه اللحوم، والمنتجات الأخرى التي يستخدمها في إعداد تلك المأكولات، ثم يذهب إلى منزله كي يبدأ في تجهيز الأكل، "بسلق كل حاجة لوحدها وبعد كده بحطها في الفرن تتشمع، وتبقي جاهزة للأكل بقي بعد كده، من غير لا زيت ولا حتى سمنة".


اشتهر الستيني كثيرا بـ"سندوتش" اللحمة الباردة، الذي جذب إليه عدد كبير من الطلاب والعمال إلى جانب الموظفين الذين يحرصوا دائما على الذهاب إليه كل صباح لتناول وجبة الإفطار ليده، "شغال مع أبويا من صغري، يعني أنا بفضل الله خبرة 50 سنة أكل، أنا بعمل الأكل بارد، ومعنديش ولا زيوت ولا دهون".


يبدأ "حمص" العمل مع دقات الثانية عشر ظهرا، ويظل حتى العاشرة مساء، وعلى الرغم من ضيق الحال إلا أنه رحيم بغيره، فعندما يأتي إليه أحد زبائنه بدون أموال فيقدم له العجوز كل ما يريده من سندوتشات، ليكون بذلك الحساب آجل، "عندي كل حاجة بـ8 جنيه لحمة، مخ، لسان، ومستحيل أقول لحد لا، ومن العربية دي ربنا كرمني وقدرت أجوز ابني وهو دلوقتي مخلف 3 عيال، وأنا مش محتاج حاجة غير الستر والصحة".