ظل 60 عاما يبحث عن إنجاب الوريث.. وفاة عمدة قنا بعد زواجه 9 مرات
ظل 60 عاما يبحث عن إنجاب الوريث.. وفاة عمدة قنا بعد زواجه 9 مرات
ودع المئات من أبناء قرية العقب بمركز قوص بمحافظة قنا، العمدة سعد رضوان ونان، الذي توفى عن عمر ناهز الـ 77 عاما، قبل تحقيق حلمه بإنجاب "ذكر"، بالرغم من زواجه 9 مرات بحثا عن إنجاب الولد.
وتوفى ونان بعد صراع قصير مع المرض، حيث عبر أصدقائه عن حزنهم لموته حيث كان يتمتع بشعبية كبيرة نظرا لثقافته وعلاقته القوية برجال السياسية والأدب فى الصعيد، حيث يعتبره البعض مؤرخا لما حدث فى الصعيد فى العقود الماضية.
والعمدة "سعد" الذي رحل قبل دخوله العقد التاسع، ضرب الرقم القياسي فى عدد الزيجات في الصعيد، حيث تزوج 9 مرات بحثاً عن إنجاب "الذكر"، وأنجب 7 بنات، وكان حتى آخر لحظة فى حياته يفكر فى إنجاب طفل ذكر، لكى يحمل لواء العمدية من بعده وهو الحلم الذى لم يتحقق.
وكان العمدة سعد يفخر فى حديثه مع أصدقائه وفى تسجيلات فيديو بزيجاته، مؤكدا أنه فى أحد الفترات الزمنية كان يعيش مع 4 زوجات تحت سقف واحد وفى بيت واحد، منتظرا أن يتحقق حلمه في إنجاب "ذكر".
ويقول محمود نجم، مدير مركز النيل للإعلام وصديق الراحل، أن العمدة سعد عقل رضوان ودنان، يقيم بقرية العقب شمال الأقصر، ويبلغ من العمر 77 عاماً، "مزارع" حاصل على دبلوم المدارس الثانوية التجارية، وكان يعمل مدير عام الأمانة العامة للمجالس الشعبية والمحلية بقرية خزام.
وأضاف نجم، العمدة سعد تزوج لأول مرة بعد حصوله على الدبلوم وكان عمره 16 عاماً وكان هذا الزواج المبكر رغبة والده العمده ووالدته، ولم يدم هذا الزواج لصغر سنه وسن العروس فحدثت مشاكل، وكانت العروس بنت عمته، وكان يتزوج على عادات وتقاليد قرى الصعيد من بنت عمته، ولما طلق زوجته الأولى، تزوج للمرة الثانية بنت عمه، واستمرت هذه الزوجة معه حتى وفاته، وكانت له أم وأخت وصديقة، وطلبت منه الزواج الثالث لإنجاب الولد، بعد أن أصبحت غير قادرة على الإنجاب ورغم أنها أنجبت 4 بنات وولد توفى رضيعاً والبنات تخرجن من الجامعات.
وأضاف نجم، ظل حلم إنجاب الولد يراوضه ، فتزوج للمرة الثالثة ولم تستمر الزيجة أكثر من ثلاثة أشهر حيث كانت الزوجة في العشرينيات ولم يكن هناك توافق، وتزوج للمرة الرابعة فى نفس العام من أحد فتيات عائلته وكانت تبلغ 22 سنة ولكن بسبب مرضها لم تنجب ولم يكتمل الزواج سوى فترة قصيرة.
وأكمل نجم، تزوج الراحل الزوجة الخامسة كانت إحدى قريباته وكانت مطلقة ولديها طفل ولكن لم تنجب منه، أما الزوجه السادسة فذهب لخطبة امرأة تسكن بجوار منزل مطلقته الثالثة، فعرف أشقائها بنيته الزواج وطالبوه بإعادة ورد طليقته ووافق ولم تنجب طوال 5 سنوات فقام بتطليقها مرة أخرى.
ويؤكد نجم أن الزوجة السابعة، كانت سيدة في منتصف العشرينيات تعرف عليها العمدة في الميكروباص، وكانت مطلقة وهي أكثر زيجة كلفته أموالا حيث اشترطت عليه كتابة 5 أفدنة باسمها، وبعد فترة اتفقا على الطلاق وقبل إجراءات الطلاق توفى المأذون، فاستمر الزواج عدة أسابيع، وتزوج الزوجة الثامنة، من مدينة إسنا جنوب الأقصر، وفي رحلة الذهاب لخطبة عروسه الجديدة، قابله أحد أصدقائه وعرض عليه الزواج من ابنة أخيه، وغير العمدة وجهته وتزوجها لينجب بنتا ثم حدث خلاف بينهما استمر لمدة عام عاشت خلاله الزوجة فى منزل والدها، مما دفعه في النهاية إلى الزيجة التاسعة.
وأضاف: أما الزوجة التاسعة والأخيرة والتى كانت سيدة ظلت معه لعدة سنوات ولم تحقق حلمه بإنجاب ذكر أيضا، وكان يسعى حتى آخر أيامه للزواج لتحقيق هذا الحلم.
وأشار "نجم" إلى أن الراحل برغم اهتمامه وسعيه لإنجاب ذكر، إلا أنه كان يهتم ببناته اهتماما كبيرا فبناته السبع تعلموا تعليما عاليا وتخرجن في كليات قمة.