فتوى تنهي عن ارتداء الكمامة أثناء الصلاة.. والإفتاء ترد: لا تبطل الأجر

كتب: سعيد حجازي

فتوى تنهي عن ارتداء الكمامة أثناء الصلاة.. والإفتاء ترد: لا تبطل الأجر

فتوى تنهي عن ارتداء الكمامة أثناء الصلاة.. والإفتاء ترد: لا تبطل الأجر

نشرت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي فتوى حول حكم لبس الكمامة في الصلاة تحرزا من الإصابة بعدوى الكورونا، وذلك مع تصاعد الموجة الثانية لفيروس كورونا.

وترددت إحدى الفتاوى المجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تنهي عن ارتداء الكمامة خلال الصلاة، تحت مبرر أن تغطية الأنف والفم تبطل الصلاة، وهو الأمر الذي نفته الإفتاء.

وأجاب عن السؤال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، حيث أكد أنه لا مانع شرعا من لبس الكمامة في الصلاة؛ تحرزا من عدوى فيروس "كورونا"، ولا يدخل ذلك تحت تغطية الفم والأنف المنهي عن تغطيتهما في الصلاة؛ بل هو عذر من الأعذار المبيحة، وحالة من الحالات المستثناه من الكراهة؛ كالتثاؤب المأمور بتغطية الفم طروه من المصلي، وأجاز الفقهاء حالات أخرى يستثنى فيها تغطية الفم والأنف في الصلاة؛ كالحر والبرد ونحوهما من الأعذار العارضة؛ لأن النهي هو عن الاستمرار فيه بلا ضرورة؛ بل أجاز بعضهم استمراره في الصلاة لمن عرف أنه من زيه، أو احتيج له لعمل أو نحوه.

وثبت ضرر هذا الفيروس وسرعة انتقاله عن طريق المخالطة؛ فيكون اتقاؤه والحذر منه أشد، فتتأكد مشروعية تغطية الأنف والفم بالكمامة في جماعة الصلاة؛ حذرا من بلواه، واجتنابا لعدواه، واحترازا من أذاه. 

وأضاف: "لبس الكمامة في الصلاة اتقاء عدوى فيروس كورونا الوبائي لا يخرج عن جملة هذه الأعذار؛ بل هو أشد رخصة وآكد مشروعية؛ لما ثبت لهذا الفيروس من ضرر وأذى؛ فقد أفادت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن فيروس "كورونا" (19–COVID)، ينتشر بسرعة فائقة عن طريق العدوى بين الأشخاص، سواء كانت عن طريق الجهاز التنفسي والرذاذ المتناثر من الأنف أو الفم المحمل بالميكروب عندما يسعل المصاب بالفيروس أو يعطس، أو عن طريق المخالطة وملامسة المرضى والأسطح المحيطة بهم دون اتخاذ تدابير الوقاية والنظافة".

وتابع: سبقت الشريعة إلى نظم الوقاية من الأمراض المعدية والاحتراز من تفشيها وانتشارها؛ رعاية للمصالح، ودفعا للأذى، ورفعا للحرج، حتى لا تصبح الأمراض وباءا يضر بالناس ويهدد المجتمع؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فر من المجذوم كما تفر من الأسد» أخرجه البخاري في "صحيحه". وفي رواية: «اتقوا المجذوم كما يتقى الأسد» أخرجه ابن وهب في "جامعه"، والفاكهي في "فوائده" وأبو نعيم في "الطب النبوي" وابن بشران في "أماليه".

وقال الإمام زين الدين المناوي في "فيض القدير" (1/ 138، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [أي: احذروا مخالطته وتجنبوا قربه وفروا منه كفراركم من الأسود الضارية والسباع العادية] اه.

والنهي عن المخالطة لمريض الجذام آنذاك؛ لأنه كان من العلل المعدية "بحسب العادة الجارية عند بعض الناس"؛ كما قال العلامة الكماخي الحنفي في "المهيأ في كشف أسرار الموطأ" (2/ 437، ط. دار الحديث)، فيدخل فيه ما كان في معناه من الأمراض المعدية، ويكون ذلك أصل في نفي كل ما يحصل به الأذى، أو تنتقل به العدوى.


مواضيع متعلقة