سلبية المسحة والمضادات الحيوية.. أشياء لا تعني عدم الإصابة بكورونا

كتب: سمر صالح

سلبية المسحة والمضادات الحيوية.. أشياء لا تعني عدم الإصابة بكورونا

سلبية المسحة والمضادات الحيوية.. أشياء لا تعني عدم الإصابة بكورونا

أعراض مماثلة يتشابه فيها فيروس كورونا المستجد والإنفلونزا الموسمية العادية، ومع اقتراب فصل الشتاء تنتشر نزلات البرد الموسمية، الأمر الذي يثير مخاوف كثيرين حول العالم وخصوصا مع تفشي فيروس كورونا المستجد، وتشابه أعراضه مع تلك الخاصة بالإنفلونزا العادية.

لفيروس كورونا المستجد والإنفلونزا الموسمية أعراض متشابهة، منها السعال وسيلان الأنف والتهاب الحلق والحمى والتعب، إلا أنه وحسبما أعلنته الصحة العالمية، يتسبب فيروس كورونا في ظهور أعراض إضافية أبرزها فقدان حاستي التذوق والشم وضيق التنفس.

وأشارت المنظمة إلى أن الأعراض الشديدة لـ"كوفيد-19" تشمل ضيق التنفس، وفقدان الشهية، وألما أو ضغطا مستمرا في الصدر، ودرجة حرارة تزيد على 38 درجة، وضعف التركيز، وعلى الرغم من تنبيهات الصحة العالمية لا تزال هناك بعض الأوهام والشكوك التي تساور البعض حول الإصابة بفيروس كورونا.

سلبية المسحة لا تعني بالضرورة عدم إصابة الشخص بفيروس كورونا

"كون النتيجة سلبية لا ينفي الإصابة بشكل قاطع بفيروس كورونا"، حقيقة جديدة قد تبدو صادمة للبعض، بشأن ما توصل إليه الأطباء حول الوباء المستجد، تدحض الاعتقاد السائد بأن نتيجة المسحة السلبية مؤشر على عدم إصابة الشخص بـ"كوفيد 19"، وفقا للدكتور حسام حسني، رئيس اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا.

سبب سلبية المسحة رغم إصابة الشخص؟

تشخيص الإصابة بكورونا له أكثر من وسيلة، وفي بعض الأحيان قد تظهر نتيجة عينة المسحة سلبية، وبعدها تظهر إصابة الشخص بالفيروس، وهو ما فسره الدكتور محمود عبدالمجيد، أستاذ أمراض الصدر ومدير مستشفى صدر العباسية السابق، بأنه قد يكون السبب أخذ العينة بطريقة خاطئة أو الفحص غير الدقيق للعينة.

إلى جانب احتمالات الفحص غير الدقيق، فسر "عبدالمجيد" في حديثه لـ"الوطن"، سبب سلبية المسحة رغم إصابة الشخص بالفيروس، بأنه قد يكون عدد الفيروسات داخل جسم المريض في وقت أخذ العينة قليلة، وتتكاثر بعدها وتنشط وتظهر عند إجراء المسحة الثانية، لذلك يتم تصنيف الأشخاص مشتبه في إصابتهم ومصاب، لاتخاذ الاحتياط والحذر مع المشتبه فيهم، وبالتالي يجب التزام المشتبه في إصابتهم بالعزل المنزلي لحين التأكد من حقيقة إصابته بالفيروس من عدمه.

تحاليل الدم "CRP" مهمة أيضا لتوضيح الالتهابات في الدم

الدكتور محمد صلاح، أخصائي التحاليل بحميات إدفو بمحافظة أسوان، علق على هذا الأمر قائلا: "في الآونة الأخيرة تتكرر تلك الظاهرة، بأن تظهر نتيجة العينة سلبية، وبعدها يثبت إصابة الشخص بفيروس كورونا، وذلك يرجع إلى أن المسحة تساعد في التشخيص بنسبة لا تتجاوز 60% تقريبا، وفي بعض الحالات يتطلب الأمر إجراء أشعة مقطعية على الصدر، للتأكد من إصابة الشخص من عدمه".

ويشير "صلاح" لـ"الوطن"، إلى أن تحاليل الدم "CRP" مهمة أيضا لتوضيح الالتهابات في الدم في حال وجود إصابة، لافتًا إلى أن معدل كرات الدم البيضاء القليل يكون مؤشرا آخر على إصابة الشخص من عدمه.

الإفراط في تناول المضادات الحيوية والفيتامينات لا يقي من نزلات البرد أو فيروس كورونا

خطأ آخر يقع فيه البعض، يتمثل في الإفراط في تناول المضادات الحيوية والفيتامينات، يتوهمون أنهم بذلك يمدون أجسادهم بمناعة أكثر لحمايتهم من نزلات البرد ومن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وهو ما نفى جدواه الأطباء.

تكرار تناول المضادات الحيوية دون حاجة طبية ودون استشارة طبيب متخصص يؤدي إلى نشأة أجيال وسلالات جديدة من البكتيريا لا تستجيب له بعد ذلك، حيث تكتشف البكتيريا أسرار عمل المضاد الحيوي وتموت الأجيال الضعيفة منها وتورث من بعدها أجيالاً جديدة أكثر قدرة على مقاومة المضاد الحيوي، بحسب قول الدكتور مجدي بدران، استشاري المناعة، وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة.

يأتي تحذير الصحة المصرية والصحة العالمية المتكرر من ظاهرة الإفراط في تناول المضادات الحيوية لأنها ستؤدي في المستقبل إلى صعوبة علاج الأمراض البكتيرية والفيروسية وبحسب تصريحات بدران لـ"الوطن" سيؤدي ذلك إلى ظهور سلالات من البكتيريا تقاوم أنواعًا كثيرة للمضادات الحيوية تترتب عليها زيادة معدلات الموت، وتضطر الشركات إلى البحث عن مضادات جديدة لمقاومة تلك الأمراض.


مواضيع متعلقة