بخط اليد.. رسالة وجهها أحمد راتب لوالده وتحققت بعد 32 عاما (صورة)

كتب: أحمد حسين صوان

بخط اليد.. رسالة وجهها أحمد راتب لوالده وتحققت بعد 32 عاما (صورة)

بخط اليد.. رسالة وجهها أحمد راتب لوالده وتحققت بعد 32 عاما (صورة)

يُعد الفنان أحمد راتب، من أبرز الفنانين الراحلين الذين يُقدسون الحياة الأسرية، فلم يكن ميالًا لحياة الصخب والتواجد في التجمعات الفنية، فأغلب أوقاته ما بين مواقع التصوير أو بيته لقضاء أوقات الفراغ مع أفراد أسرته، حيث يجد راحته.

وظل أحمد راتب، متأثرًا بغياب والده الذي غيّبه الموت عام 1982، ولم ينسَ يومًا دوره في النجاحات التي حققها، ودعمه مُساعدته في تذليل الصعوبات.

وحصلت "الوطن"، على نص خطاب، كتبه الفنان أحمد راتب، في منتصف شهر أكتوبر عام 1984، عقب وفاة والده السيد "راتب العقيلي" بعامين تقريبًا.

وكتب أحمد راتب، في نص الخطاب: "قال راتب العقيلي، إن الإنسان هو الذي يصعد بمجهوده.. ولكنه يحتاج في كثير من الأحيان في بدايته أن يجد من يسند له السلم كي يصعد.. ولكنه هو لم يجد من يسند له السلم.. وقد قام بهذا الدور معي، سند لي السلم.. وبدأت الصعود.. و لكن إلى أين سأصل في درجاته.. لا أعلم.. ربما أصل إلى أعلى درجة لم يصلها إنسان من قبلي.. وربما صعدت إلى درجة أقل.. ولكن يكفيني شرفًا أن تنتهى حياتي و أنا مستمر في الصعود".

وحقق أحمد راتب، أمنيته التي دوّنها في خطابه، والتي تكمن في مقولة: "يكفيني شرفًا أنّ تنتهي حياتي وأنا مستمر في الصعود"، حيث تقول ابنته السيدة "لمياء" لـ"الوطن"، إنه كان مُغرمًا بالفن، ولم يُفكر يومًا في الاعتزال، فقد كان شغوفًا بتقديم عشرات الأعمال، ولم تنقطع رحلته الفنية لحظة.

وأوضحت أنه كان يُشارك في عرضٍ مسرحي، قبل الأيام الأخيرة من حياته، قائلة: "كان واقفا على خشبة المسرح يوم الأربعاء بليل، ودخل المستشفى يوم الخميس، ليُفارق الحياة بعدها في أقل من أسبوع"، إذ كان يواصل تقديم أعمال متجهًا نحو الصعود، قبل أن يلفظ أنفاسه.

وتابعت: "بابا كان مؤثرًا لدرجة كبيرة على المُحيطين به، رغم هدوءه الشديد، فقد كان يجلس أحيانًا على مقعده داخل المنزل دون الدخول في أي مناقشات أو أحاديث جانبية، فقد كانت راحته تأمل لحظات السكون، وكذلك راحة أفراد أسرته فقط".


مواضيع متعلقة