خبير: تأثير كورونا سيبدأ في التلاشي اقتصاديا في 2021
خبير: تأثير كورونا سيبدأ في التلاشي اقتصاديا في 2021
- كورونا
- الاقتصاد المصري
- القطاعات الاقتصادية
- فيروس كورونا
- كورونا
- الاقتصاد المصري
- القطاعات الاقتصادية
- فيروس كورونا
قال عبد المنعم السيد رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إنه على النقيض من الأزمة المالية العالمية والتي حدثت في عام 2008 والتى لم تؤثر على النمو الاقتصادي في مصر بصورة حادة، نتيجة ضعف اندماجه في الأسواق المالية الدولية آنذاك، واعتماده بصورة أساسية على المكون المحلي والطلب الداخلي، فان الصدمة الحالية بسبب كورونا كان لها تأثير أكبر مع تعدد قنوات انتقال الأزمة الى كافة المجالات وبصفة خاصة التمويل الخارجي، الاستثمار الأجنبي المباشر، والصادرات.
وأضاف "السيد" في تقرير حصاد الاقتصاد المصري 2020 الصادر عن المركز، أنه قبل الأزمة وكـ ثمار للإصلاحات الاقتصادية الجادة التي نفذتها الحكومة المصرية في السنوات الماضية مع التطبيق الناجح للبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والإجتماعي، بلغ معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حوالى 5.6 % خلال النصف الأول من العام المالي 2019 - 2020، إلا أنه انخفض حالياً ليصل الى 3.6%.
وبالرغم من ذلك تعد مصر من الدول المحدودة جداً التى إستطاعت أن تحقق معدل نمو حقيقى بشكل موجب خلال عام 2020، كما أن معدل النمو المحقق بها يعتبر هو الأعلى على مستوى العالم، وجاء ذلك نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والتي ساهمت في تقليل أثر التباطؤ في معدل النمو الاقتصادي، حيث حافظت بعض الأنشطة الإقتصادية على معدلات نمو إيجابية رغم الأزمة، كما يتوقع صندوق النقد الدولي حدوث انتعاش قوى للاقتصاد المصري عام 2021/2022، مع بداية عودة النشاط المحلي إلى طبيعته، ليصل معدل النمو إلى 5.6% عام 2024/ 2025.
وترتكز هذه التوقعات على ما يتميز به الاقتصاد المصري من تنوع في القطاعات، مما يجعله أكثر مرونة وقدرة على استيعاب الصدمات الاقتصادية الخارجية.
وتابع "السيد" قائلاً: "على المستوى القطاعي، تباين تأثير الأزمة من قطاع لآخر، فمن الملاحظ حدوث ركود فى بعض الأنشطة الاقتصادية، وخاصة قطاعات السياحة، والصناعة، نتيجة لأزمة فيروس كورونا، على حين حافظت قطاعات أخرى على معدلات نمو إيجابية، مثل النقل والتخزين، الأنشطة العقارية، الزراعة، وارتفعت معدلات نمو بعض الأنشطة الأخرى ومنها الصحة والتعليم وتكرير البترول، وظلت قطاعات مثل الاتصالات والتشييد والبناء وقناة السويس تحقق معدلات نمو تفوق متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال التسعة أشهر الأولي من العام المالي 2019 /2020".
وأشار إلى أنه مع بداية ظهور الفيروس في الصين منذ ديسمبر 2019 لم يتأثر الاقتصاد المصري بأية صدمات سواء من جانب العرض أو الطلب، وسادت توقعات غامضة حول المدي الزمنى للأزمة وديمومتها، الا أنه مع بداية انتشار الفيروس منذ منتصف مارس تقريباً وما تبعها من إجراءات احترازية، تعددت قنوات انتقال الأزمة وتضررت كافة القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاعات الأكثر ارتباطاً بالعالم الخارجي وحركة التجارة الدولية، وكذلك القطاع غير الرسمي الذي كشفت الأزمة عن الكثير من مواطن ضعفه خاصة قدرته على النفاذ الى مصادر التمويل.