«الدين بيقول إيه».. كمامتك صمام أمانك «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»

كتب: سعيد حجازي

«الدين بيقول إيه».. كمامتك صمام أمانك «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»

«الدين بيقول إيه».. كمامتك صمام أمانك «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»

تصاعدت أعداد مصابي فيروس كورونا خلال الفترة الماضية في ظل انتظار واسع للموجة الثانية من الوباء كورونا، حيث دعا المؤسسات الطبيبة لضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية وعلى رأسها ارتداء الكمامات، وهو ما شددت عليه دار الإفتاء، فتواها الخاصة بكيفية التعامل مع فيروس كورونا اللعين، حتى لا يلقي الإنسان بنفسه إلى التهلكة.

وشددت دار الإفتاء، في فتواها على ضرورة اتباع أولى الأمر، حيث قالت إنه يسوغ لولي الأمر الإلزام بارتداء الكمامة والإجراءات الوقائية، وهذا وإن كان فيه نوع تقييد للحرية الفردية، إلا أنه مع ذلك سبيلٌ للأمن الوقائي والسلامة المجتمعية، موضحة أن ولاة الأمر مكلفون شرعًا بالسعي في الحفاظ على نفوس الرعية وأرواحهم؛ بموجب العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم.

واجب شرعي

وتابعت: أن ولاة الأمر مُخَوَّلون شرعًا أيضًا باتخاذ الإجراءات اللازمة وسن القوانين والقرارات التي تكفل تحقيق هذا المقصد الجليل، وتنضبط بها مصالح الناس، وتُضْمَنُ بها سلامتُهم وأمنهم في مجتمعاتهم، والتزام هذه القرارات واجب شرعي، والنية الصالحة في التزامها سبب للأجر والثواب شرعًا، وعلى مخالفها تبعةُ مخالفته وآثارها. 

وأشارت إلى أن انتشار الوباء عن طريق الجهاز التنفسي يستوجب تغطية الأنف والفم في التجمعات والأماكن العامة، مع ما تقتضيه الظروف الاقتصادية من ضرورة الحراك المجتمعي المقيَّد في التعاملات اليومية.

وحول حرية ارتداء الكمامة، من عدمها، لفتت دار الإفتاء إلى أنه حرية الإنسان تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين، فإذا كان الإنسان مخيَّرًا في تصرفاته وأفعاله فإن هذا التخيير مقيد بالحد الذي لا يضر فيه غيره.

الالتزام بالكمامة

وألزمت الإفتاء بارتداء الكمامة، وأن تغطية الفم والأنف من الأمور التي تدخل في الأصل تحت حكم الإباحة، فللإنسان أن يغطي فمه وأنفه أو لا يفعل ذلك، لكن لمّا كان هذا التصرف محتاجًا إليه لمصلحة نفسه حتى لا تَطَالَه العدوى، ولمصلحة غيره حتى لا تصل إلى غيره العدوى، فتتم بذلك وقاية المجتمع من الوباء، وحماية الناس من البلاء، صار واجبًا على المواطنين فعلُه والالتزامُ به في مواطن التجمعات، وإن كان في الأصل تصرفًا مباحًا يتساوى فيه جانبا الفعل والترك.


مواضيع متعلقة