«الضريبة الخضراء».. لم تفرضها «المالية» على المواطنين وحصلتها من خفض البنزين

كتب: محمد الدعدع ومارينا رؤوف

«الضريبة الخضراء».. لم تفرضها «المالية» على المواطنين وحصلتها من خفض البنزين

«الضريبة الخضراء».. لم تفرضها «المالية» على المواطنين وحصلتها من خفض البنزين

كشف طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، تفاصيل «الضريبة الخضراء» والتي فرضتها وزارة المالية على المواطنين، الفترة الماضية، حيث لم تفرض المالية الضريبة بالشكل المعتاد، لكنها قامت بتحصيلها من قيمة التراجع في أسعار الوقود.

البداية بسبب تراجع أسعار النفط

قال «الملا» لـ «الوطن»: «خلال الفترة الماضية تم تخفيض أسعار البنزين بنسبة بسيطة، لأن الانخفاض الكبير في الأسعار العالمية حدث مرة واحدة بشكل عارض بسبب أزمة عالمية، لكن ليست الفترة كلها كانت أزمة، حيث إن هناك فترات يحدث فيها هبوط وارتفاع في الأسعار، وما حدث هو أن خلال فترة الانخفاض تم تخفيض الأسعار المحلية، ولكن ليس بشكل كامل، وذلك لأن وزارة المالية في ذلك الوقت فرضت ضريبة تسمى بـ (الضريبة الخضراء)، لكي تعمل الدولة على جميع المشروعات الصديقة للبيئة والتقليل من الانبعاثات والتلوث».

تعويض الضريبة المقترحة بخفض هامش التراجع في سعر الوقود

وأضاف وزير البترول والثروة المعدنية، قائلاً: «لذلك تم استغلال الوضع، وبدلا من فرض ضريبة ترهق المواطن، قامت بفرض الضريبة خلال فترة انخفاض الأسعار، في الوقت الذي كان من المفترض تخفيض الأسعار بشكل أكبر، ولكن تم استقطاعها من التخفيض الذي كان من المفترض خفضه، فبدلا من التخفيض 50 قرشا، تم الخفض 25 قرشا فقط لتكون 25 قرشا للمواطن و25 قرشا تم أخذها للضريبة، وأسعار خام برنت عاودت الارتفاع مرة أخرى لتصل إلى 50 دولارا للبرميل، وهو يعتبر استقرارا في السوق العالمي، لحد ما، وهي فرصة نتخذها للترويج للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط».

وواصل «الملا»: «كان هناك تأثير في عدد من المشروعات بفيروس كورونا، مثل مشروعات التكرير والتي يوجد بها أجزاء يتم استيرادها من الخارج فعند طلبها من السوق الأوروبي مثلا، فهناك عمليات الإنتاج توقفت تماما بسبب تفشي الفيروس، ما أدى إلى تأخرها بجانب تأخر عمليات الشحن، وهذا التأخير كان في حدود 3 أشهر، وفي ذلك الوقت قررنا عدم الانتظار، وإنهاء كل الأعمال الميدانية التي تخصنا من إنشاءات أو خرسانات حتى تأتي باقي الأجزاء من الخارج، وبالطبع خلال الشهرين الأول والثاني من الأزمة كان هناك تأثير إلى أن تم تطبيق الإجراءات الاحترازية، ومع عودة النزول للعمل مره أخرى تم خلالها التغلب على التأثيرات، وكان التأثير في فترة تقدر بـ 3 أشهر».

وتابع وزير البترول: «لكن هذا لم يجعلنا نوقف أي إجراء خاص بالعملية الإنتاجية، فكل عمليات الإنتاج الخاصة بالتكرير وإنتاج البنزين أو البترول كانت تعمل جيدا ولم تتوقف ولم يحدث بهم أي مشاكل على الإطلاق، ولكن بصفة عامة مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية تم التغلب على الأزمة، حيث تم إفتتاح مشروع المصرية للتكرير في سبتمبر الماضي، والشركة الوطنية في الإسكندرية في أغسطس، في ظل تشديد إجراءات كورونا».


مواضيع متعلقة