18 سنة غياب وعذاب.. أسرة «بهاء» تبحث عنه: كان بيلعب قدام البيت واختفى

كتب: سمر عبد الرحمن

18 سنة غياب وعذاب.. أسرة «بهاء» تبحث عنه: كان بيلعب قدام البيت واختفى

18 سنة غياب وعذاب.. أسرة «بهاء» تبحث عنه: كان بيلعب قدام البيت واختفى

أكثر من 18 سنة من الغياب يغلفها العذاب، منذ أن اختفى الطفل «بهاء محمد غلوش»، من أمام منزل أسرته في قرية «الحاج يوسف»، التابعة لمركز الرياض بمحافظة كفر الشيخ، بينما كان في عمر 6 سنوات، وطوال هذه الفترة لم تجف دموع الأسرة، كما لم تفقد الأمل في العثور على الابن المفقود.

«كان بيلعب مع أصحابه الأطفال أمام المنزل، وبيتنا على الطريق، اختفى فجأة من غير محد يشوفه، كان عنده 6 سنوات وقتها، ومكنش في إنترنت، عملنا نشرات في القناة السادسة والجرايد المختلفة، ومحاضر في الشرطة لكن دون جدوى»، بهذه الكلمات بدأت «ميرفت الشاعر»، والدة الطفل المختفي حديثها لـ«الوطن»، مؤكدةً أنهم لم يتركوا باباً إلا وطرقوه بحثاً عن طفلهم، لكن دون جدوى.

من حين لآخر تُمسك الأم صور ابنها، تحتضنها، وقلبها يحدثها أنه لازال على قيد الحياة، متمنيةً أن يعود ابنها إلى حضنها مرة آخرى، وقالت: «بأمسك صورته وأحضنها، وقلبي دايماً حاسس أنه لسة عايش، 18 سنة مخلتش فيهم مكان في القاهرة أو إسكندرية إلا لما بحثت عنه فيه، وحررنا الكثير من المحاضر».

وتابعت بقولها: «لما الفيس بوك ظهر في 2004، بدأت أنشر صوره على الإنترنت، لكن مكنش زي دلوقتي، بأخلي ولادي ينزلوا صور أخوهم لأحساسي أنه عايش، وفي مرة حد من صفحة الأطفال المفقودين تواصل معايا وجابوا لي شاب على أنه بهاء لكن مطلعش هو، ونشأت بينا صداقة واعتبرته ابني، وبيجي يزورنا ويودنا، بس أنا باتمنى ألاقي ابني».

لم يتحمل الأب غياب ابنه كثيراً، فبعدما طاف الأرض من مشرقها إلى مغربها، بحثاً عنه، دون أن يعثر له على أثر، أصابه الإحباط والصدمة، وتوفي مقهوراً ومتأثراً بغياب ابنه، بحسب ما أكدت زوجته، وأضافت بقولها: «أبوه لف عليه الدنيا كلها، وراح قابل مدير أمن اسكندرية وكفر الشيخ والقاهرة، كان عنده أمل يحضن ابنه مرة آخرى، وعلى الرغم أني عندي 4 أولاد غيره، لكن الولد ده كان ليه معزة خاصة، وأبوه تعب من اللف عليه، ومات من قهرته».

تلقت الأم كثيراً من الاتصالات، أشخاص يخبرونها بأن نجلها موجود، وآخرون يؤكدون أنه في آمان، وأوضحت: «ناس كتير كانت بتتصل علينا، لكن المكالمة اللي أثرت فيا هو شخص قال لي ابنك موجود مع أسرة غنية في إسكندرية، بس مش بتخلف، وعايش عيشة كويسة وفي أمان، والتحق بمدرسة خاصة، دا خلاني روحت اسكندرية أدور عليه، وروحت المدارس الخاصة، لكن وجدت صعوبة في الاطلاع على السجلات، لكن دايماً قلبي حاسس أنه موجود وعايش، بس نفسي يرجعلي».

منشور دونته «منار غلوش»، شقيقة «بهاء»، على صفحتها الشخصية على موقع « فيسبوك»، تطلب فيه من الرواد البحث عن شقيقها «بهاء محمد غلوش»، مواليد 1996، مشيرةً إلى أنه مختفي منذ عام 2002، وكان عمره 6 سنوات، واختتمت تدوينتها بقولها: «نفسي أخويا يرجع، رغم أنه أكبر مني بـ4 سنوات، لكن نفسي أشوفه».

وأضافت شقيقة الطفل المختفي قائلةً: «أمي قالت لي إن في علامات مميزة في أخويا، منها حسنة في شعره، وتواصلنا مع صفحات كتير، ونفسي ألاقي أخويا، علشان خاطر أفرح أمي، كفاية أبويا مات مقهور، نفسنا نرجعه لحضننا، بقى شاب دلوقتي، ونفسنا يرجع تاني».


مواضيع متعلقة