أستاذ فيروسات يرد على رئيس موديرنا: كورونا سيظل فترة ولكن ليس للأبد

كتب: خالد عبد الرسول ووكالات

أستاذ فيروسات يرد على رئيس موديرنا: كورونا سيظل فترة ولكن ليس للأبد

أستاذ فيروسات يرد على رئيس موديرنا: كورونا سيظل فترة ولكن ليس للأبد

قال أستاذ فيروسات تعقيبا على ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة «موديرنا»، ستيفان بانسل، عن أن «فيروس كورونا المستجد، سيظل موجودا إلى الأبد»، إن فيروس كورونا سيظل معنا لفترة ولكن ليس بالضرورة للأبد، مشيرا إلى أنه دائم التحور وستظل هناك حاجة دائمة لتحديث اللقاحات الموجودة لتواكب التحورات المختلفة التي تطرأ على الفيروس.

وكان رئيس شركة مودرنا، الذي طوّرت شركته لقاحا مضادا لكوفيد-19، قال خلال مؤتمر «جي بي مورغان» للرعاية الصحية: «سنعيش مع هذا الفيروس إلى الأبد»، حسبما نقلت «سي إن بي سي».

وأشار «بانسل» إلى أنه يعتقد أن لقاح كورونا الذي طوّرته شركته سيكون فعالا ضد الإصابة بأي من متغيرات الفيروس الجديدة المنتشرة في بريطانيا المتحدة وجنوب أفريقيا والبرازيل.

فترات القوة والضعف للفيروس

وقال الدكتور سيد سالم، أستاذ الفيروسات والوبائيات بمعهد الصحة الحيوانية: «إن الفيروس بإمكانه أن يظل متواجدا لفترات تترواح من 5 لـ 10 سنوات، بين فترات من القوة والضعف لكونه فيروسا متحورا».

وأضاف «سالم» في تصريحات خاصة لـ «الوطن»، «فيروس كوفيد 19 موجود في الطبيعة، في المناخ وفي الجو، وينتقل للبشر، وأحيانا ينتقل للبشر والحيوانات في نفس الوقت».

هل شراسته تقل أم تزيد؟

وتابع: «لا يمكن أن نقول في الوقت الحالي أن الفيروس يختفي أو يظل للأبد، لكن السؤال هنا هو هل ضراوة الفيروس أو شراسته أو قدرته على العدوى وإحداث المرض، تقل أم تزيد».

واستطرد موضحا: «هناك في علم الفيروسات مبدأ يقول أنه طالما الفيروس يدخل من عائل لعائل (أي من انسان لانسان مثلا)، فإنه تحدث عملية نسخ للفيروس بصورة سريعة داخل جسم الانسان، وهذه النسخ من الفيروسات التي تصيب الخلية الحية تتشابه مع نسخ التصوير، وكلما انتقل الفيروس كلما زادت ضراوته، إلى أن  يصل للذروة، ويستمر على هذا المعدل لفترة، ثم تبدأ ضراوته تقل، ويمكن أن يضعف أو يتحور»

وبعد الوصول لمرحلة الضعف تلك، بحسب «سالم»، تأتي بعد ذلك فترة السكون، والتي تعني أن الفيروس موجود ولكن ضراوته ضعيفة أو أشبه بالعاجز، وفي هذه المرحلة فإنه يمكن أن يدخل الجسم ليكون بمثابة تحصين أو تطعيم، يسمح للجسم أن يُكون أجسام مناعية قوية ضده.

ولفت إلى أن هذا الوضع يمكن أن يستمر لنحو 5 أو 10 سنوات مثلا، وفجأة تجد موجة ثانية من فيروس الكوفيد، أو حسب التسمية الجديدة التي سيأخذها وقتها، يعود فيها الفيروس بصورة شرسة مرة أخرى.

على طريق الإنفلونزا

واستشهد «سالم»، في هذا السياق، بما حدث ويحدث لفيروس الأنفلونزا المستمر معنا منذ عام 1920، مشيرا إلى أنه في هذه الحالة لابد من وجود عملية تحديث مستمرة للقاحات، وتتكاتف الجهود في مجال البحث العلمي والتشخيص لنوعية الفيروسات المنتشرة من وقت لآخر، وبناء عليها يتم أخذ المعزولات (الفيروسات) الجديدة المتحورة إن وجدت وتحديد شجرتها الوراثية ومن ثم يتم تحديث اللقاح طبقا لذلك.


مواضيع متعلقة