نهاية الرحلة.. طالب الطب يموت تحت عجلات القطار: كان فاضله سنة ويتخرج

كتب: صالح رمضان

نهاية الرحلة.. طالب الطب يموت تحت عجلات القطار: كان فاضله سنة ويتخرج

نهاية الرحلة.. طالب الطب يموت تحت عجلات القطار: كان فاضله سنة ويتخرج

لطالما حلمت أسرة الطالب «محمد» بالتحاقه بكلية الطب، حيث وفرت له كل الإمكانيات اللازمة للتفوق، وهو ما تحقق بالفعل، حيث التحق الطالب بكلية الطب بجامعة المنصورة، لتفرح الأسرة ويرتفع سقف طموحها أكثر وأكثر، في أن يصبح نجلهم طبيبا مشهورا، لتصبر العائلة شهرا وراء الآخر وعاما يلو الآخر، في انتظار طبيب العائلة المستقبلي. وقد كان الأمر يبشر بالخير كثيرا، فالطالب لم يتخلف عن دراسته في أي من سنوات الدراسة، حتى كاد الحلم أن يصبح حقيقة بعد وصوله أخيرا إلى السنة الخامسة بكلية الطب، لكن نهاية القصة جاءت مخالفة لكل التوقعات ليلقى الطالب مصرعه، شهيدا للعلم، تحت عجلات قطار! 

ومساء أمس، كان محمد سعد، الطالب بالفرقة الخامس بكلية الطب بجامعة المنصورة، يجلس كعادته بقاعة المذاكرة بنادي أطباء الدقهلية، حيث اعتاد المذاكرة بجد، وبعد أن انتهى من واجبه اليوم، وأدى صلاة العشاء، إماما بالمصلين بمسجد النادي؛ انطلق إلى محطة القطار ليلحق بآخر قطار ليعود إلى قريته التابعة لمركز المحلة بمحافظة الغربية، لكن رحلة العودة لم تكتمل هذه المرة، بعد أن صدمه قطار «المنصورة – طنطا»، ليسقط وحيدا بدون وداع من أحد، فحتى أسرته لم يتكن تعلم بوفاته حتى هذه اللحظة.

وفي منزل العائلة بالمحلة الكبرى، كانت الأسرة قد اعتادت على حضور محمد في تماما الساعة الـ10 يوميا، بعد أن يكون قد أنهى محاضراته، لكن في تلك الليلة لم يصل الطالب في الموعد، ليبدأ القلق في التسرب لجميع العائلة، التي بدأ البحث عنه.

وبدأت أسرة الطالب في البحث عنه، واتصلوا بزملائه، الذي أكدوا أنه بعد أن انتهي من مذاكرته بمقر نادي أطباء الدقهلية، كعادته، خرج للحاق بالقطار.

إقرا أيضا: عاجل.. مصرع طالب انقلبت به عربة «خردة» بقنا 

وبدورهم، شارك زملائه في عملية البحث عنه، حيث توجهوا إلى مقر نادي أطباء الدقهلية، وطالبوا بمراجعة كاميرات المراقبة الموجودة بالنقابة، التي أكدت خروجه الساعة 9 وثلث من مساء أمس، حيث خرج في موعده للعودة إلى بيته في المحلة الكبري بمحافظة الغربية.

وبعد تعذر كشف مكانه، أبلغت عائلته الشرطة، وبعد ساعات من البحث عثروا على جثته على شريط السكة الحديد، وبجواره متعلقاته «لاب توب، وتليفونه المحمول» لتتلقى أسرته صدمة ربما لن تزول عنها بسهولة.

شهادة الدكتور إبراهيم الزيات، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، تطابقت مع ما كشفته كاميرات المراقبة، مؤكدا أن محمد اعتاد على أن يذاكر بقاعة المذاكرة التي أنشأها مجلس النقابة السابق في نادي أطباء الدقهلية من 3 سنوات، وكان يصلي إماما بزملائه  في مسجد النادي، وخرج أمس بعد أن أنهى مذاكرته، ليركب قطار المحلة ليصل إلى بلده كعادته كل يوم، إلا أنه لم يصل إلى منزله وبعد ساعات من البحث وُجدت جثته بجوار شريط القطار.

وبدوره، نعى اتحاد طلاب كلية الطب جامعة المنصورة، في بيان له على صفحته على «فيسبوك» زميلهم، قائلين «بمزيد من الحزن والأسى ينعى اتحاد طلاب كلية الطب وفاة المغفور له بإذن الله زميلنا الدكتور محمد سعد بالفرقة الخامسة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان».


مواضيع متعلقة