استشاري علاج إدمان: الشابو والاستروكس قابضان للأوعية ويؤديان إلى الموت
استشاري علاج إدمان: الشابو والاستروكس قابضان للأوعية ويؤديان إلى الموت
مشاكل وأزمات صحية ونفسية خطيرة تسببها المواد المخدرة باختلاف أنواعها، والتي تتضمن الشابو والاستروكس وقطرة العين وغيرها، حيث تؤدي مضاعفاتها في أحيان كثيرة إلى الوفاة.
في هذا السياق يقول الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان بالأكاديمية الطبية العسكرية، أنّ الشابو يعد من المواد المخدرة الأكثر خطورة، لما له من تأثير كبير في غياب السيطرة على درجة الوعي مقارنة بغيره من أنواع المخدرات الأخرى.
«الشابو» قابض للأوعية الدموية ويسبب الوفاة في الحال
ويشير استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان إلى أنّ خطورة «الشابو» وغيره من المواد المخدرة تكمن في كونها مواد قابضة للأوعية الدموية، الأمر الذي يؤدي إلى الوفاة، إذ أن قدرة التحمل متفاوتة بين الأشخاص: «مش كل الناس قلبها يتحمل، وبالتالي بيكون الموت هو المصير المحتوم للمدمنين، وده بيرجع لأحد سببين، الأول إما بسبب تعاطي جرعة كبيرة، والثاني هو عدم قدرة أعضاء وعضلات الجسم على التحمل، وبالتالي توقفها عن العمل، والشخص بيفقد حياته».
الجلطات وشلل الأطراف أبرز أضرار «الشابو» و«الاستروكس»
ويتابع «فرويز» أنّ مخدر «الشابو» وما شابهه من الاستروكس وغيره يتسبب لمتعاطيه في انقباض الأوعية الدموية ما يعرض المدمن إلى جلطات في القلب والمخ، حيث تؤدي جلطة القلب إلى الوفاة بشكل فوري ومباشر بينما تتسبب جلطة المخ في إصابة المدمن بشلل في الأطراف أو الإعاقة في أماكن متفرقة من الجسم.
وذكر أن المخدر يعمل على دخول الشخص في نوبات عنيفة ومتتالية من الهياج، حيث يصعب السيطرة عليه: «أبرز أنواع المخدرات اللي بتسبب نوبات الهياج هو الاستروكس والفودو والشابو، وكل المواد دي بتهدي في الأول فقط، وبعدين بتخللي الشخص يبقى مش متزن وهايج، وبتكون سبب في غياب السيطرة على درجة الوعي، وده بيؤدي إلى حدوث زنا المحارم والاغتصاب والقتل والعنف الزوجي وغيرها من الجرائم».
ويشير «فرويز» أنّ تلك المواد المخدرة تشجع المدمنين على القتل بدم بارد: «فيه كتير من الأحيان لو الأشخاص المتعاطين رايحيين سرقة لمكان ما بياخدوا الأنواع دي من المخدرات، عشان يقدر يقتل بدم بارد في حال تم اكتشافهم أو حصل اشتباك، لأنه بدونها مش هيجيله الجرأة إنه يقتل واحد واتنين وأكتر بدون ما ينهار».
وفيما يتعلق بقطرة العين التي يستخدمها متعاطي ومدمني المخدرات قال استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان بالأكاديمية الطبية العسكرية، إنّ المادّة الفعالة للقطرة تسمى «ميدي برين»، وتكون طريقة استخدامها من خلال وضعها على بودرة الهيروين المخدرة: «بيزودوا بيها الجرعة عشان يحسوا بنشوة وسعادة أكبر، والمادة دي زي سابقيها خطيرة جداً، لأنها قابضة للأوعية الدموية وتسبب الوفاة».
وتابع «فرويز»، بأنّ مخدر الاستروكس الذي انتشر في السنوات القليلة الماضية خاصة في حواري وأزقة الأحياء والمناطق الشعبية هو عبارة عن مادة تخدير تعرف بـ«الكاتامين» التي تُستخدم في بعض الأحيان لعلاج حالات الاكتئاب الشديدة، إلاّ أنّ المدمنين يقومون بخلطه مع مادة «الباركينول» المستخدمة في علاج مرض الشلل الرعاش.
ويضيف: «المادة دي لما الشخص بيستخدمها بجرعات كبيرة دون الرجوع للطبيب بتعمل هلاوس سمعية وبصرية وحسية، وهي دي المعروفة بالصراصير عشان الشخص بيتهيأله انه بيشوف صراصير وحاجات بتطير».
ويتابع: «بعد خلط المادتين دول مع بعض بيتم رش عليهم بايروسول وهو مبيد حشري، وبكده يكون هو ده مخدر الاستروكس اللي متعاطيه بيحس بالسعادة والنشوة وشعور بالهلاوس وبيدمنه عشان يفضل أسير للشعور ده، وهو غير مدرك لحجم الضرر والأذى اللي بيتسبب فيه لنفسه وللناس اللي حواليه واللي عايشين معاه».