كيف ساهمت لغة جسد عادل إمام في الحفاظ على مكانته الفنية؟.. خبيرة تجيب

كتب: كريم عثمان

كيف ساهمت لغة جسد عادل إمام في الحفاظ على مكانته الفنية؟.. خبيرة تجيب

كيف ساهمت لغة جسد عادل إمام في الحفاظ على مكانته الفنية؟.. خبيرة تجيب

80 عاما على القمة، عاش خلالها الزعيم متربعًا على عرش الكوميديا، لم يتمكن أحد من الارتقاء إلى مكانته الفنية، حافظ على قيمته وتنوع في أدواره، فأضحى مسيطرًا على المركز الأول بنجاح، حتى أصبح اسم الفنان عادل إمام، ماركة مسجلة للضحك والمرح، ويصحبه دائمًا سؤال محير للجمهور، «كيف حافظ الزعيم على مكانته طوال مسيرته الفنية؟».

لغة جسد عادل إمام مثلت عاملا كبيرا في تفوقه على أقرانه واستمراره كـ«زعيم» للكوميديا على مدار سنوات طويلة، وفقًا لما قالته الدكتورة رغدة السعيد، خبيرة لغة الجسد، لافتة إلى إن عادل إمام هو فنان قدير وممثل محترف للغاية، ولديه قدرة كبيرة على التنوع في الشخصيات والتلون باستخدام لغة جسد كل شخصية على حدة بشكل متميز وبدقة عالية.

رغدة السعيد: حركة الحاجب وشكل الفم أصبحا بصمة للزعيم ولزمة دائمة

وأضافت «السعيد» لـ«الوطن»، أن حركات جسد الزعيم في لقاءاته التليفزيونية تشبه كثيرًا حركاته في أعماله الفنية، ويظهر من حركات جسده أنه عنيد للغاية ولا يترك حقه، وإذا عزم على فعل شئ لا يهدأ حتى ينجزه.

وأشارت خبيرة لغة الجسد، إلى أن أشهر حركات لغة جسد عادل إمام، هو رفع الحاجب، وهو ما يسمى في علم لغة الجسد بـ«حاجب التحفظ»، والذي أظهره منذ بدايات ظهوره مع فؤاد المهندس، ما خلق حالة من الألفة بينه وبين الجمهور.

كما أوضحت، أن لغة جسد الزعيم وقت إلقائه الإفيهات، من حركة فمه أو نظرته الساخرة ورفع حاجبه، خلقت ما يمكن تسميته بـ«بصمة الزعيم»، لذا بدأ يثقل تلك الحركات حتلى أصبحت «لزمة» له في أعماله، وبمجرد ما إن يراها المشاهد فيفهم ما يقصده الزعيم ويضحك بسببها.

كما أكدت «السعيد»، أن عادل إمام شخص من الصعب معرفة ما بداخله، لأن حركة يديه معتدلة وليست عشوائية كما أن حركة يده اليسرى قليلة، ويحرك يده اليمنى أكثر ويجلس بشكل رسمي ويده فوق بعضها، وهو دليل على ثباته الانفعالي، ولكن تلك النوعية تعيش بمنطق «اتقي شر الحليم إذا غضب»، كما أن نظراته ارتيابية بعض الشىء تدل على حذر شديد وسؤاله عن أدق التفاضيل بأي شىء يقدم على فعله، وهو ما يظهر في تركيزه أثناء تلقي أي سؤال. 

وتابعت أن تقدم الزعيم في العمر، جعل تعبيرات وجهه وحركته تقل، ولكن لزماته ما زالت مستمرة لأنها امتزجت به، كما أن لديه نرجسية في محلها وغير مرضية، متشبعة باعتزازه بنفسه وتاريخه واعتزاز جمهوره به وبأعماله الخالدة.


مواضيع متعلقة