خبير دولي: إصرار إثيوبيا على ملء السد على آخره في وقت محدد «أمر خاطئ»
خبير دولي: إصرار إثيوبيا على ملء السد على آخره في وقت محدد «أمر خاطئ»
قال البروفيسور آريس جورجاكاكوس، أحد أهم الخبراء في إدارة أحواض الأنهار، إنه يجب أن تتم عملية ملء السد الأثيوبي عندما يكون فيضان النيل أكبر بشكل ملحوظ أو فوق المتوسط، لأن مياه النيل تستخدم بنسبة 100% من الفيضان الموجود، مؤكدًا أن دول النيل الجنوبية حيث بحيرات فيكتوريا ويوجا وألبرت، لديها فيضانات تاريخية وغير مسبوقة الآن، «أنا أعلم ذلك لأني أعمل مع أوغندا وتنزانيا وخاصة أوغندا بشأن إدارة هذه الفيضانات».
وأضاف «جورجاكاكوس»، خلال حواره في برنامج «كلمة أخيرة»، مع الإعلامية لميس الحديدي، الذي يُعرض على شاشة «أون»، أنه العام الماضي وهذا العام وربما لأعوام أخرى قادمة قد يشهدوا فيضانات بشكل أكبر وملحوظ، لهذا فإذا كانت هناك اتفاقية مبرمة، بأنه تكون عملية الملء عندما يكون الفيضان عالي، لكانت إثيوبيا تمكنت من ملء السد أسرع مما اقترحوه لكن هناك شك في ذلك، إذ إن عدم وجود اتفاقية يؤذي مصالح إثيوبيا وكذلك مصر والسودان كدولتي مصب.
وأوضح أحد أهم الخبراء في إدارة أحواض الأنهار، أنه ربما يكون هناك سوء تفاهم حيث إن إثيوبيا ترغب في ملء السد حتى آخره في وقت محدد، وهنا أجد صعوبة في هذا الشأن لأن ملء السد مرتبط بإستراتيجية تنظيم عمل السد، «لذا فإن اقتراحي بأن هناك طريقه بديلة لفعل ذلك وهو أن يتم ملء السد عندما يكون الفيضان فوق المتوسط واعتبار أن الملء قد تم عندما يتم عملية ملء متزامن في كافة أماكن التخزين على النيل الشرقي وأن تكون كلها في مستوى واحد».
وتابع: «من هناك نعود لاستراتيجية التنظيم بكافة تفاصيلها الفنية وهي موجودة ومقترحة وتبدأ حينها المنظومة في العمل دون أي خطأ، وبالتالي فلا حاجة لتخزين 60 أو 74 مليار متر مكعب في إثيوبيا إذا كان هناك جفاف لأن مصر في هذه الحالة ستتلقى ضربة كبيرة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وهذا غير مقبول وغير عادل، إذا علينا أن نملأ السد عندما يكون الفيضان فوق المتوسط وأن تقف عملية الملء عندما نصل لنفس المستوى الخاص بملء الخزانات الأخرى في السدود الأخرى».