«حمادة» جامعي أخفق في امتحان فأصبح «مطرب المترو»: بفرح الناس

كتب: أحمد حامد دياب

«حمادة» جامعي أخفق في امتحان فأصبح «مطرب المترو»: بفرح الناس

«حمادة» جامعي أخفق في امتحان فأصبح «مطرب المترو»: بفرح الناس

وسط زحام الركاب وصوت ارتطام عربات القطار، يبدأ في إطلاق خياله للعنان ويتخيل نفسه لو أنه كان واقفا على خشبة مسرح كبيرة يدندن ألحانه ويعلو صوته بأغنيات العندليب ليلتف الناس من حوله مشاركينه ترديد كلمات أغنياته، حالة من البهجة ينشرها أحمد حمادة بين الناس في محطة مترو السلام لدرجة جعلت البعض من محبينه يطلقون عليه «مطرب المترو».   

أحمد حمادة والمعروف بـ«مطرب المترو»، صاحب الـ25 ربيعا، بدأ قصته مع الغناء مبكرا وتحديدا منذا 20 عاما، عندما طلب منه أحد الحاضرين بعيد ميلاده الخامس أن يغني، ليفاجئهم بأغنية «الحب الحقيقي» بصوت جميل وعذب.

من وقتها تعلق قلب الطفل بالغناء وظل يغني في حجرته وأثناء لعبه، ولكن أسرته كانت تنهاه خوفًا أن يؤثر الغناء على مستقبله حتى تخرج في كلية الآداب قسم اللغة التركية جامعة حلوان.

لم ينس أحمد حمادة حلمه القديم بالغناء ولكنه تمسك بالحلم عند دخوله الحرم الجامعي، حيث شعر وقتها بأن الجامعة ستكون نقطة انطلاقه لعالم الفن، فشارك في منتخب الجامعة وحصل على مراكز متقدمة في الغناء الفردي والجماعي مع كورال الكلية وشارك في منتخب مصر الجامعي للغناء.

ركب أحمد حمادة المترو ذات يوم في مشواره اليومي بعد انتهاء امتحاناته التي لم يٌوفق فيها وركبه الهم والحزن ولاحظ وجوم الناس وشرودهم وخطر في بال صديق له أن يطلب منه أن يغني، وبالفعل شرع في الغناء حتى لاحظ تغير وجوم الناس وانصرافهم للاستماع إلى غنائه وشعر وقتها بالانتصار وأنه نجح في رسم الابتسامة على وجوههم.

«بنزل أفرح الناس في المترو وبسعى في كل مكان.. الحمد لله»..هكذا تحدث أحمد حمادة لـ«الوطن»، لافتًا إلى أنه يغني في المترو منذ 4 سنوات مستخدمًا سماعة «صب» مطورًا أدواته للغناء في المترو، حيث يصنع الموسيقي في أحد الاستديوهات ويضعه على هاتفه المحمول ثم يوصله بالسماعة عن طريق البلوتوث ويبدأ الغناء.

يعتبر أحمد حمادة نفسه من صناع السعادة والبهجة لأناس لا يعرفهم من ركاب المترو رغم أدواته البسيطة وله أمنية كشف عنها، قائلًا «بتمنى أوصل لقلوب الدنيا قبل ما إني أوصل لودانهم أني حد بيغني وأبقى تريند وخلاص لا مش بتمني أظهر وأختفي يعني بتمنى أعيش في قلوب الناس وبتمنى أقدر أوصل لمنتجين يساعدوني لأني تعبت كتير ونفسي أنجح لأني شقيت وسعيت كتير». 

 


مواضيع متعلقة